web site counter

لـ"مصادرة وترخيص مستوطنات الضفة"

"عدالة" يطالب مستشار حكومة الاحتلال بمعارضة "قانون التسوية"

القدس المحتلة - صفا

طالب مركز "عدالة" للدفاع عن حقوق الأقليات في "إسرائيل" الأربعاء، المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، "أفيحاي مندلبليت"، بمعارضة اقتراح ما يسمى بـ "قانون التسوية".

وبحسب اقتراح القانون، فإن المستوطنات في الضفة الغربية التي أقيمت على أراض فلسطينية بملكية خاصة ستتم "تسويتها" بواسطة مصادرة الأراضي، وتخطيط هذه المستوطنات، و"ترخيص" ما تم بناؤه فيها.

وقالت المحامية سهاد بشارة في رسالتها إن "اقتراح القانون يتعارض سواء مع القانون الدولي أم مع القانون الدستوري الإسرائيلي اللذين يسريان في الأراضي المحتلة".

وجاء في الرسالة "أن جهة القانون الدولي الإنساني فإن إسرائيل، وبكونها الدولة المحتلة، يسري عليها منع استغلال أراض محتلة لاحتياجاتها السياسية واحتياجات مواطنيها".

وذكرت بشارة أن "اقتراح القانون المذكور يتعارض أيضا مع البند 49 من ميثاق جنيف الرابع، والذي يمنع نقل سكان مدنيين من الدولة المحتلة إلى الأراضي المحتلة. وأن المصادقة على اقتراح القانون وتطبيقه يعني شرعنة السيطرة على أراض محتلة وتغيير وجهتها وخلق حقائق جديدة على الأرض تمنع السكان الفلسطينيين من الاستفادة بشكل حر من ثروتهم ومواردهم الطبيعية". 

ولفتت بشارة إلى أن "محكمة العدل الدولية، وفي وجهة نظرها الاستشارية منذ 09/07/2004، بشأن جدار الفصل الذي بني من قبل الحكومة الإسرائيلية في الضفة الغربية، قد شددت مرة أخرى على المكانة غير القانونية للمستوطنات المقامة على الأراضي المحتلة منذ العام 1967، والتي تتناقض مع القانون الدولي الإنساني".

كما جاء في رسالة "عدالة" أن "اقتراح القانون يمس بشكل خطير بحق أصحاب الأرض الفلسطينيين، سكانا ولاجئين، في الملكية".

وأفادت أن اقتراح القانون يسعى إلى مصادرة مساحات واسعة من أيدي الفلسطينيين، وهذه العملية تتم من خلال تفضيل مطلق لمصالح القوة المحتلة. 

وأكد المركز أن "شرعنة المستوطنات التي أقيمت على أراض فلسطينية خاصة، من خلال شرعنة تجاوز الحدود الذي تم من قبل المستوطنين الإسرائيليين، من خلال مصادرتها، وعلى خلفية عدم قانونية المستوطنات هذه منذ البداية، يشكل بدون أدنى شكل خرقا للحق بالملكية".

وبيّنت بشارة برسالتها أن "الاعتبار الوحيد الذي يقف وراء هذا الاقتراح هو ترخيص المستوطنات غير القانونية في الضفة الغربية. وهذا الهدف السياسي لا يمكن أن يكون بالتأكيد مقبولاً فهو يتناقض مع القانون الدولي مثلما ذكر أعلاه".

وشددت على أن المقترح يتناقض مع عدة قرارات صادرة عن مجلس الأمن التابع لهيئة الأمم المتحدة، والذي تطرق بشكل صريح إلى سياسة بناء المستوطنات من قبل "إسرائيل" في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ العام 1967، وشدد مرة أخرى على عدم قانونية المستوطنات الإسرائيلية في هذه الأراضي الفلسطينية.

/ تعليق عبر الفيس بوك