قال وكيل وزارة الاقتصاد في غزة حاتم عويضة إن قوائم السلع الممنوعة، والتنسيقات الخاصة؛ يعطل أكثر من ثلاثة آلاف منشأة صناعية و40 ألف عامل في قطاع غزة، ويؤثر سلبًا على القطاع الصناعي.
وأضاف عويضة في حوار خاص مع وكالة "صفا" أن فرض الاحتلال إجراءات على دخول المواد إلى القطاع، أدى إلى تراجع مساهمة القطاع الصناعي بالناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات العشر الماضية من 16% إلى 6.5% تقريبًا.
وبين أن المنع بدأ عام 2007، ثم خففت بعض القيود عام 2010 على السلع الأساسية كالملابس والقرطاسية والأحذية والمواد الغذائية، من ثم عادت للازدياد بعد العدوان الأخير بـ 2014، وأعاد الاحتلال وضع قوائم للسلع الممنوعة.
وتمنع سلطات الاحتلال إدخال عشرات المواد إلى القطاع المحاصر منذ عشر سنوات بزعم استخدامها من المقاومة في صناعة الصواريخ والأسلحة وتشييد الأنفاق.
وأوضح عويضة أن الاحتلال يتعمد منع الكثير من المواد التي تسهم في العمليات الإنتاجية المؤثرة إيجابًا في تنشيط القطاع الصناعي، وآخر تلك السلع، الأخشاب، وسبقها منذ فترة طويلة المواد الكيماوية، والأجزاء البلاستيكية، ومكملات الكثير من الصناعات.
"تنسيقات خاصة"
ولفت إلى أنه بالإضافة إلى المنع، هناك جزء كبير من السلع والمواد وضع لها محددات ومعيقات، وهي ما تعرف باسم "التنسيقات الخاصة"، كالمعادن والماكينات والمعدات.
وأضاف "التنسيقات الخاصة تعني أن التاجر في غزة لا يستطيع جلب الكثير من السلع إلا بعد موافقة المخابرات الإسرائيلية"، مشيرًا إلى أن ذلك يحمل خطورتين، الأولى تتعلق بالخطوة الأمنية، والثانية عدم الموافقة على إدخالها.
وأكد أن رفض الاحتلال إدخال الكثير من المواد جعل كثير من التجار يتكبدون خسائر مادية كبيرة نتيجة شرائهم مواد ومعدات، ومن ثم منع إدخالها بحجج واهية.
ولفت إلى أنه ليس من السهل حصر جميع السلع الممنوعة والتي تخضع لتنسيقات خاصة، وقال: "بعض التقارير تحدثت أنها 200 سلعة والبعض الآخر 400، وهناك قوائم وصلت لـ 5000 صنف".
وذكر أن الاحتلال يتعامل مع الأصناف وليس السلع؛ "فمثلًا يسمح بإدخال ما هو أقل من 2 ميلي من صاج الحديد، أما السُّمك الأكبر بحاجة لتنسيقات خاصة".
الأمن الغذائي
وعلى صعيد عمل دائرة حماية المستهلك، قال عويضة إن عدد الموظفين القليل بالدائرة ليس معيقًا للمتابعة والإشراف، مضيفًا "وجود معبر واحد تدخل منه البضائع يُمكننا من التحكم بالسلع والمواد الغذائية الداخلة، وعلى الصعيد الداخلي هناك رقابة أيضًا".
وأشار إلى أن "عمليات الضبط في هذه الفترة هي الأفضل على مدار سنوات السلطة منذ عام 1994"، لافتًا إلى أن الإتلاف في المواد المستوردة أو المصنعة محليًا تقلص.
واستدرك عويضة بقوله: "إن تقلص إتلاف السلع مرده ليس قلة المتابعة، بل لأننا وضعنا خطوات رادعة لمن تسول له نفسه العبث بالأمن الغذائي للمواطنين".
ولفت إلى أن الدائرة ذهبت لما هو أبعد من المراقبة على فساد أو صلاحية المواد، "حيث بتنا نراقب طبيعة العبوات التي تملأ بالمواد".
وأوضح أن بعض التجار يجلبون عبوات كبيرة الحجم بينما تكون الكمية فيها قليلة، "والقانون الفلسطيني ينص على أن نسبة الامتلاء يجب أن تتناسب مع حجم العبوة".
وأضاف "المواطن رافعة لعملنا، وأي شكوى تأتينا مباشرة نتعامل معها، فمحصلة الأعمال التي ننفذها هي نابعة من تبليغات المواطنين تجاه المخالفات بالسلع والمواد".
