نظمت الاغاثة الطبية الفلسطينية في غزة حفلًا كبيرًا لتوزيع التأمين الصحي المجاني على العائدين من اللجوء في دول سوريا، ليبيا، واليمن، وذلك بمشاركة العديد من الشخصيات والقيادات المجتمعية.
وقال مدير الاغاثة عائد ياغي في كلمته خلال الحفل إن الاغاثة تعمل علي تمكين صمود أهلنا في ظل الأوضاع الصعبة، مشيرًا إلى أن توزيع التأمين الصحي على هذه الأسر جاء من منطلق حرص الإغاثة على تقديم الخدمات الممكنة لمحتاجيها من هؤلاء المواطنين.
وتحدث حول مشكلة اللجوء والتشرد التي يعاني منها الفلسطينيون في مختلف الدول، معتبرًا أنها ليست جديدة على واقع الشعب الفلسطيني الذي يعاني مرارة اللجوء منذ 68 عامًا.
وقال إننا نهدف من وراء مساعدة اللاجئين الفلسطينيين في دول اليمن، سوريا وليبيا هو الوقوف إلى جانبهم، وتسليط الضوء على قضاياهم ومعاناتهم بعد عودتهم للإقامة في قطاع غزة.
وأكد أن الشعب الفلسطيني الذي يكافح من أجل عودته إلى وطنه يجب أن يعيش بظروف تلبي أدنى مقومات الحياة الكريمة والأساسية التي تمكنهم من الصمود.
وأشار إلى الجهود التي بذلتها جمعية الإغاثة من أجل مساعدة هؤلاء العائدين منذ وصولهم إلى قطاع غزة، مؤكدًا أن هذه الخدمات مستمرة وتوجت بتوزيع التأمين الصحي عليهم لكي يتمكنوا من الحصول على خدمات طبية ملائمة.
ودعا ياغي الحكومة إلى تطبيق ما التزمت به تجاه هؤلاء اللاجئين، وكذلك المؤسسات الأهلية وكافة مؤسسات المجتمع المدني يما يلبي الخدمات الأساسية لهم.
واعتبر أن معاناة العائدين من اللجوء في الدول الثلاث معاناة ليست جديدة بل معاناة مركبة، حيث تعرضوا للقتل والتدمير في أماكن لجوئهم في الدول الثلاث.
بدوره، تحدث ممثل هيئة التنسيق المشتركة للاجئين في الدول العربية (سوريا، ليبيا، اليمن) عاطف العماوي حول واقع هؤلاء اللاجئين من النواحي السياسية والاجتماعية والاقتصادية.
وأشار إلى وجود نحو 424 أسرة فلسطينية كانت تلجا في هذه الدول وتقيم الآن من محافظات غزة، ستستفيد من الخدمات التي تقدمها جمعية الإغاثة الطبية.
وقال العماوي "إننا ننتظر من حكومة التوافق الوطني أن توفر لنا فرص عمل، وسكن وتأمينات صحية وقروض جامعية كما أعلنت مطلع الشهر الجاري"، معتبرًا القرار بأنه إيجابي على الرغم من أنه جاء متأخرًا.
وأكد أن اللجنة تتعاون مع منظمة التحرير الفلسطينية لتنظيم آلية عمل محددة لتنفيذ قرار الحكومة، مشددًا على أن اللجنة لن تتوقف إلا عند تطبيق كامل القرارات على أرض الواقع.
وأوضح أن اللاجئين يريدون العيش بكرامة فقط، مبينًا أنهم شعروا ببعض التضييق عليهم بعد العدوان الأخير على القطاع عام ،2014 نظرًا لأن الأوضاع ليست كما كانت عليه في السابق، داعيًا جميع المؤسسات الدولية والمحلية إلى الوقوف مع اللاجئين وتلبية مطالبهم للعيش الكريم.
وأشاد بالجهود والخدمات التي تقدمها الإغاثة الطبية عبر مراكزها المختلفة وبرامجها الموجهة لإغاثة هؤلاء اللاجئين، مطالبًا كافة المؤسسات بتبني قضاياهم.
وفي ختام الحفل، تم توزيع بعض بطاقات التأمين المجاني على عدد من العائلات اللاجئة من مختلف الدول العربية.
