رفضت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، اليوم الإثنين، قرار الرئيس محمود عباس بتشكيل محكمة دستورية عليا في فلسطين، معتبرة ذلك "إجراءً غير قانوني".
وقالت الحركة في تصريح وصل "صفا": "إن المرسوم يعكس حالة التفرد والتنكر للشراكة الوطنية؛ لأن استمرار محمود عباس في رئاسة السلطة كان بالتوافق، ولذا فإن أي قرارات عليا مثل تشكيل المحكمة الدستورية يجب أن تعتمد على التوافق إلى حين إجراء الانتخابات".
وأضافت حماس أن معظم أعضاء المحكمة التي أصدر الرئيس مرسومًا بتشكيلها ينتمون لحركة فتح، "وهو ما يجعلها محكمة حزبية ويناقض القانون الذي ينص على ضرورة عدم انتماء أعضاء المحكمة لأي أحزاب".
وفي سياق متصل، تدارست اللجنة القانونية بالمجلس التشريعي في غزة، اليوم، مراسيم الرئيس عباس التي صدرت قبل يومين بخصوص المحكمة الدستورية وإعادة تشكيل لجنة الانتخابات المركزية.
وقالت اللجنة في بيان وصل "صفا": "توصلنا إلي الخطورة البالغة التي تنطوي عليها هذه المراسيم كونها مراسيم منعدمة قانونًا، وصادرة من غير ذي صفة قانونية أو دستورية ولا يملك حق إصدار مثل هذه المراسيم".
وأضافت "فضلاً عن أنها تشكل خرقاً واضحاً وفاضحاً للقانون الأساسي والقوانين الفلسطينية ذات الصلة".
وأوصت اللجنة "بعدم التعامل مع هذه المراسيم وما نتج عنها واعتبارها كأن لم تكن"، محملة المتعاطي معها "المسؤولية الكاملة والملاحقة القانونية".
وكان الرئيس عباس أصدر، أمس، قرارا رئاسيا بتشكيل أول محكمة دستورية عليا في الوطن.
وقال حسن العوري المستشار القانوني لعباس إن قرار تشكيل المحكمة "إنجاز وطني لحماية الدستور والقوانين، حيث ستتولى الرقابة على دستورية القوانين واللوائح والأنظمة، وتفسير نصوص القانون الأساسي والتشريعات، والفصل في تنازع الاختصاص بين سلطات الدولة".
وفي نهاية مارس الماضي، أصدر الرئيس مرسوماً يقضي بإعادة تشكيل لجنة الانتخابات المركزية برئاسة رئيسها الحالي حنا ناصر.
