أبدى صحافيون فلسطينيون الثلاثاء دعمهم للعريضة التي وقعها زملاء لهم في قطاع غزة تعبيراً عن رفضهم لانتخابات نقابة الصحافيين التي جرت في الخامس من الشهر الماضي في مدينة البيرة وسط الضفة الغربية.
وقال الصحافي فتحي صباح في حديث لوكالة "صفا" :" إن العريضة تعد إحدى الفعاليات الاحتجاجية ضد الانتخابات"، ورأى أنها خطوة مهمة على طريق عدم الاعتراف من قبل الاتحاد الدولي للصحافيين واتحاد الصحافيين العرب بما جرى.
وأضاف " لدينا خطوات ستتلو نشر العريضة، حيث ما نزال نجري اتصالات مع عدة جهات من أجل عدم الاعتراف بالانتخابات، فيما تسعى أطراف فلسطينية لإيجاد مخارج أو حلول لهذه القضية، وتنظيم لقاءات مع أعضاء المجلس الإداري وغير ذلك".
وحول توقيع العريضة في غزة، أكد أن ذلك جاء في بداية الأمر، لأنه تم استثناء صحافيي القطاع من الانتخابات "غير الشرعية".
وأوضح أن المبررات التي سيقت لاستثناء صحافيي غزة بذريعة قرار المحكمة غير حقيقية، حيث أنه على أرض الواقع لم يكن هناك أي مظاهر تحضير للانتخابات، ولم يحدد مكان إجرائها أو اللجنة المشرفة أو المرشحين أو المواعيد أو أي من التفاصيل اللازمة.
وتساءل بقوله: "لماذا لم يعلن عن أي شئ على الأرض؟، وما جرى يؤكد أنه لم تكن هناك نية لعقد الانتخابات في غزة وأن استثناء صحافييها كان مقصوداً ومبيتاً من قبل".
وأضاف " نطالب الاتحادين الدولي والعربي للصحافيين بالضغط على النقابة بإجراء انتخابات جديدة وعدم تمثيلها في الاتحادين في ظل الوضع الراهن".
نزع الشرعية
من جانبه، قال الكاتب والصحافي خليل شاهين : إن "العريضة تعكس موقفاً للصحافيين المنادين بالدفاع عن الصحافة الحرة الذين أبدوا استعدادهم من أجل استكمال الدفاع عن مهنتهم".
وأضاف في حديث لـ"صفا" " تعكس العريضة توافقاً واسعاً في أوساط الصحافيين بغض النظر عن انتماءاتهم، وهذا أمر مهم جداً لكسر الإقصاء السياسي في الانتخابات المزيفة الأخيرة".
وأشار إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار خطوات لوقف "الاختطاف السياسي" للنقابة، "وأن هناك تحركاً على المستوى العربي والدولي وذلك أمر مهم لنزع الشرعية عن الانتخابات".
وأكد أنه لا ينبغي إهمال التوجه إلى القضاء في الضفة للطعن في الانتخابات، لأن من شأن هذه الخطوة إن نجحت أن تعكس انتصاراً لحرية العمل الصحافي وتحييده عن تأثير التدخلات السياسية عليه كما جرى في الانتخابات في محاولة لتزييف إرادة الصحافيين.
وذكر أن "هناك توقيعات محدودة من الضفة، منوهاً إلى أن ذلك لا يعني أن الصحافيين هناك يقرون بشرعية الانتخابات الأخيرة، لكن العريضة لم تنل الجهد الكافي لتوسيع نطاق توقيعاتها في الضفة، حيث أن الأغلبية لم تعرف بشأن العريضة، وأعتقد أن التوقيع كان سيكون أكبر لو عرفوا بشأنها".
وحول الضغوط على الصحافيين، قال شاهين: "لا يمكن إغفال الضغوط التي تمارس على الصحافيين المعارضين للانتخابات، لكن أرى أن تضامن الصحافيين سيشكل حاجزاً تجاه مثل هذه الضغوط السياسية".
وأضاف "تلقى صحافيون في قطاع غزة للاتصالات لوقف تحركهم، المهم في المرحلة الراهنة هو الدفاع عن استقلالية العمل الصحافي النقابي".
وشدد على أن "العريضة وحدها لا تكفي، بل يجب أن يستمر التحرك بالتوجه للقضاء والسعي إلى بلورة تيار مدافع عن استقلالية العمل النقابي".
ونوه شاهين إلى ضرورة التفريق بين الصحافيين المستقلين وبين المنادين باستقلالية العمل النقابي " خلافاً للمفهوم الذي شهدناه في الانتخابات الأخيرة، حيث أن الأمر يتعلق بالاستقلالية من الناحية المهنية وليست السياسية .
يذكر أن عددا من الصحفيين سجلوا توقيعاتهم على العريضة بعد نشرها تأكيدا لموقفهم الرافض للانتخابات التي جرت في رام الله وما أفرزته من المجلس الاداري أو مجلس ادارة النقابة .
