قالت صحيفة "هآرتس" العبرية إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وافق على إبداء مبادرات حسن نية تجاه السلطة الفلسطينية مع استئناف المفاوضات غير المباشرة.
ونقلت الصحيفة عن مصادر إسرائيلية مطلعة أن نتنياهو قبل بالإفراج عن أسرى فلسطينيين إلى جانب الانسحاب من بعض مناطق الضفة الغربية التي تخضع لسيطرة الاحتلال.
وأشارت إلى أن المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية ستدار اعتمادا على اتفاقات سابقة بين السلطة والاحتلال، وستعتمد على خطاب الرئيس الأمريكي باراك اوباما – أي الاعتراف بالدولة اليهودية بالإضافة إلى ضم المستوطنات.
وقالت:" إن الفلسطينيين حصلوا على ضمانات أمريكية بالإفراج عن أسرى فلسطينيين إلى جانب انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق الخاضعة مدنيا وإداريا للحكومة الإسرائيلية بالضفة الغربية".
وأكد المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط جورج ميتشل أن المفاوضات غير المباشرة بين السلطة الفلسطينية وحكومة الاحتلال الإسرائيلي لن تعتمد بالضرورة على ما كان قد توصل إليه رئيس حكومة الاحتلال الأسبق ايهود اولمرت مع السلطة خلال المفاوضات السابقة .
وحسب الصحيفة العبرية، أبلغ المبعوث الأمريكي كلا من رئيس السلطة محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن جميع التفاهمات التي توصل إليها الطرفان في أعقاب مؤتمر أنابوليس لم تعد ملزمة وأن المفاوضات القادمة لن تبدأ من تلك النقطة.
وكان ايهود اولمرت عرض على الرئيس عباس خطة تعمل "إسرائيل" بموجبها على الانسحاب من 94% من الأراضي المحتلة عام 1967، مقابل مخطط تبادل أراضي بمساحة 6% إلى جانب تدويل منطقة القدس القديمة وإخضاعها للإشراف الاممي، بالإضافة إلى إعادة نحو 5 آلاف لاجئ فلسطيني فقط.
ونقلت الصحيفة عن نائب المبعوث الأمريكي ديفيد هيل قوله : إن المفاوضات غير المباشرة بين السلطة والاحتلال ستعتمد على خارطة الطريق واتفاقات سابقة وقعها الجانبين برعاية الرئيس الأمريكي المنصرف جورج بوش.
وسيتفاوض الجانبان على مبدأ أخذ خطاب الرئيس الأمريكي باراك اوباما أمام جمعية الأمم المتحدة والذي أكد من خلاله أن الحل هو دولة إسرائيلية يهودية لها الحق بالعيش وتحقيق الأمن، إلى جانب دولة فلسطينية مستقلة تقوم على أراضي عام 1976.
وطبقا لـ "هآرتس"، من المقرر أيضا أن يتم اخذ تصريح وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون بعين الاعتبار والتي أكدت فيه أن الاتفاقيات القادمة ستشمل جميع التغيرات الحديثة التي طرأت على الحدود الإسرائيلية، في إشارة إلى مستوطنات الضفة الغربية.
إلى ذلك، وصل إلى تل أبيب نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن والذي استهل زيارته بالاجتماع مع الرئيس الإسرائيلي شمعون بيرس حيث أكد أن الفجوات بين السلطة الفلسطينية والاحتلال آخذة بالتقلص، ثم عقد اجتماعا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
