web site counter

حكومة الضفة تناقش موازنتها المقدرة بـ3.13 مليار دولار

ناقشت الحكومة الفلسطينية بالضفة الغربية برئاسة سلام فياض مشروع قانون الموازنة للعام 2010 بالقراءة الأولى تمهيدًا لإقرارها.

 

وأكد فياض خلال جلسة مجلس الوزراء برام الله الاثنين أن هدف حكومته الأساسي للمرحلة المقبلة هو الوصول إلى مرحلة تتمكن فيها من تغطية احتياجات السلطة التشغيلية بالاعتماد على الإيرادات المحلية.

 

وتوقع فياض الذي يشغل منصب وزير المالية أيضًا ارتفاع قيمة هذه الإيرادات بنسبة 20% خلال العام الجاري، نتيجة الإصلاحات الإدارية في تحصيل الضرائب والتوقعات باستمرار النمو الاقتصادي.

 

واستعرض فياض أبرز ملامح الموازنة التي تقدر للعام الجاري بـ3.13 مليار دولار، نصفها مخصص لصالح قطاع غزة، مؤكدًا أن الموازنة المقترحة تظهر وجود تحسن على مستوى النفقات للعام الحالي لتشمل زيادة في النفقات الاجتماعية والتطويرية، فيما يتوقع انخفاض النفقات الأخرى لاسيما وأنه لن يكون هناك مخصصات طوارئ كتلك التي أقرت عام 2009.

 

وفيما يتعلق بفاتورة الرواتب، قال فياض إنه ورغم زيادة إجمالي الفاتورة بنسبة 6% بما في ذلك علاوة غلاء معيشة والعلاوة الدورية بنسبة 4%، فمن المتوقع أن تنخفض فاتورة الرواتب كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي من 22% عام 2009 إلى 20% عام 2010، مما يقربنا من تحقيق الاستدامة المالية.

 

وبخصوص النفقات التطويرية أشار وزير المالية إلى أن موازنة العام الحالي ستتضمن زيادة في الإنفاق على تمويل المشاريع لتصل إلى حوالي 670 مليون دولار، مقابل 503 مليون دولار في موازنة العام الماضي.

 

وبين أن هناك انخفاض في العجز الجاري في موازنة العام الحالي ليصل إلى 1.2 مليار دولار، مقابل 1.45 مليار دولار عجز في موازنة العام الماضي، وهذا ينطوي على تصحيح مالي بمقدار 6% من الناتج المحلي الإجمالي.

 

ووصف ذلك بالتقدم الكبير خاصة في ظل استمرار الممارسات الإسرائيلية التي تعيق نمو الاقتصاد الفلسطيني، وقدرتنا على تحقيق المزيد من الاعتماد على مواردنا الذاتية.

 

وبيّن فياض أن احتياجات الدعم المالي الخارجي اللازم لتمويل العجز الإجمالي في الموازنة للعام الجاري تقدر بحوالي 1.9 مليار دولار، معربًا عن اعتقاده بأن تقوم الجهات المانحة بتمويل هذا العجز بشكل كامل.

 

موافقة على المفاوضات

ومن ناحية سياسية، عبرت حكومة فياض على دعمها لقرار اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بالموافقة على توجهات لجنة المتابعة العربية في الاستجابة لطلب الإدارة الأمريكية بإجراء المحادثات غير المباشرة، ضمن إطار زمني لا يتجاوز مدة الأربعة شهور.

 

وأكدت أن نجاح الجهود الدولية لإعادة المصداقية للعملية السياسية وتمكينها من تحقيق أهدافها وفي مقدمتها إنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطين المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس، يتطلب ممارسة المجتمع الدولي لمسؤولياته العملية المباشرة بوقف الانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية وخطة خارطة الطريق.

 

وطالبت الحكومة بالعمل على الوقف التام والشامل للأنشطة الاستيطانية لاسيما في القدس ومحيطها، ووقف الاجتياحات ورفع الحصار خاصة عن القطاع، وبما يمكن السلطة من البدء في تنفيذ برامجها لإعادة الإعمار.

 

وحذرت من خطورة استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على مدينة القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وتكرار اقتحام باحات المسجد الأقصى المبارك من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، والاعتداء على المصلين، بما في ذلك ما تنطوي عليه هذه الاعتداءات من تحريض واستفزاز.

 

وفي سياق متصل، استنكرت الحكومة إعلان وزير البيئة الإسرائيلي الاثنين إقرار إقامة 112 وحدة سكنية في مستوطنة "بيتار عيليت" القريبة من بيت لحم قبل ساعات من بدء زيارة نائب الرئيس الأمريكي في إطار تنشيط عملية السلام.

 

وطالبت المجتمع الدولي بالضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف حالة الانفلات الأمني للمستوطنين، والعمل على توفير الحماية الدولية لأبناء شعبنا من هذه الاعتداءات.

 

دعم البلدة القديمة في الخليل

ومتابعة لجلسة الحكومة التي عقدت في مدينة الخليل الأسبوع الماضي، أقر مجلس الوزراء عدداً من المشاريع والمبادرات التنموية، وتشجيع الاستثمارات الاقتصادية والسياحية في المدينة بهدف تعزيز صمود المواطنين وخاصة في البلدة القديمة.

 

انتخابات الهيئات المحلية

وأشادت الحكومة بالتحضيرات التي تقوم بها لجنة الانتخابات المركزية لإجراء الانتخابات المحلية في تموز القادم، ودعت كافة المواطنين الذين يبلغون سن السابعة عشرة في يوم 17/7/2010 إلى تسجيل أنفسهم في مراكز تسجيل الناخبين حتى تاريخ 16/3/2010.

 

وأكدت الحكومة حرصها الشديد على استكمال هذه العملية وضمان مشاركة كافة الأطراف وبما يغني الخيار الديمقراطي ويكرس النزاهة والشفافية في الانتخابات، ويساهم في تعزيز المشاركة الشعبية في عملية التنمية التي تشكل المجالس المحلية أحد مرتكزاتها الرئيسية.

 

تضامنا مع أهالي الأسرى

وعبرت الحكومة عن تضامنها مع ذوي الأسرى بالامتناع عن زيارة أبنائهم المعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وإعلانهم الإضراب عن الزيارة خلال شهر نيسان القادم تضامناً مع العائلات الفلسطينية الممنوعة من زيارة أبنائها الأسرى.

 

وقالت إن ذلك الإجراء يأتي بعد أن تصاعدت بشكل ملحوظ سياسة المنع الأمني التي تمارسها مصلحة سجون الاحتلال بحق الأسرى وذويهم، حيث بلغ عدد العائلات الممنوعة من زيارة أبنائهم في معتقلات الاحتلال قرابة 1200 عائلة من الضفة الغربية فضلاً عن ما يقارب 700 عائلة من قطاع غزة محرومة من زيارة أبنائها منذ ثلاثة سنوات.

 

إعادة تأهيل استراحة أريحا

وقررت الحكومة الموافقة على طلب وزارة الأشغال العامة والإسكان لاستدراج العروض أو التعاقد المباشر لتنفيذ الأشغال والخدمات الفنية الخاصة بإعادة تأهيل استراحة أريحا، ليتم إنجازها قبل موسم الصيف بهدف تسهيل إجراءات السفر، وتخفيف معاناة المواطنين، وذلك بعد أن تم تخصيص المبالغ اللازمة لهذا الغرض.

 

وقررت الموافقة على تطبيق نظام موظفي الهيئات المحلية وفقاً للإمكانيات المالية للهيئات المحلية والتي يقررها وزير الحكم المحلي وذلك لتقليص الفجوة في الوضع المالي للهيئات المحلية وتعزيز دورها في تقديم أفضل الخدمات للمواطنين.

 

كما قررت الموافقة على تشكيل مجلس إدارة المجلس الأعلى للمرور برئاسة وزير النقل والمواصلات، بهدف تأمين وتوفير السلامة المرورية للمواطن من خلال تنظيم قطاع المرور الفلسطيني والمساعدة في الحد من حوادث الطرق والاختناقات المرورية.

 

ووافقت الحكومة على توصيات لجنة الأراضي بتخصيص قطع أراضي حكومية لأغراض المنفعة العامة، وخاصة في مناطق الأغوار والمناطق المتضررة من الاستيطان والجدار.

 

كما قررت التنسيب إلى الرئيس محمود عباس بتعيين رفيق النتشة رئيساً لهيئة مكافحة الكسب غير المشروع.

/ تعليق عبر الفيس بوك