قطع أربعة مواطنين فلسطينيين، أمس الإثنين، المسافة ما بين شمال قطاع غزة وجنوبه سيرًا على الأقدام، في رحلة استغرقت 11 ساعة، وذلك تحقيقًا لحلمهم، ولفتًا إلى حرمان سكان القطاع من حقهم بالسفر.
وانطلق المواطنون زاهر طنطيش، وحامد الرضيع، وعبد الرحل، وإمام سعدة، الساعة السادسة صباحًا من مدينة بيت لاهيا أقصى شمال القطاع، ووصلوا إلى مدينة رفح أقصى جنوب القطاع، الساعة الخامسة والنصف مساءً.
وأوضح طنطيش (56 عامًا) لوكالة "صفا" أن الرحلة كانت على شارع الرشيد الموازي لشاطئ البحر، وأحيانًا على الشاطئ نفسه، وتخللها تناول وجبات الإفطار والغداء وأداء الصلوات على شاطئ البحر.
وتهدف الفعالية، وفق طنطيش، لإبراز معاناة غزة الكبيرة مقارنة بمساحتها الصغيرة، فضلًا عن أنها رسالة للعالم بأن "الحصار على غزة يجب أن يُرفع حتى يخرج الناس من السجن الصغير الذي يمكن قطعه بسهولة".
وقال المواطن بعد انتهائه من الرحلة: "كان المسير رائعًا. صحيح أن هذا الجزء من وطننا صغير؛ إلا أنه جميل، ويتسع للجميع على اختلاف ألوانهم، وهو كبير بأهله وعطاءاتهم وتضحياتهم".
وأضاف "يؤلمني أن الآلاف من أهل غزة لديهم حاجة ماسة للسفر، ولا يستطيعون ذلك بسبب الحصار".
وحث طنطيش الشبان الفلسطينيين على ممارسة العمل الكشفي، والسير في ربوع الوطن للتعرف عليه، وعلى ما يحتوي من مظاهر الجمال والخيرات.
وشكر المواطن من شاركه في تحقيق حلمه؛ برغم المعاناة والتعب والألم الذي لاقوه، آملًا أن يكمل مسيره لما وراء الحدود يومًا من الأيام.
وقطاع غزة عبارة عن شريط ضيق، يشغل المنطقة الجنوبية من الساحل الفلسطيني على البحر المتوسط، ويشكل نحو 1.33% من مساحة فلسطين التاريخية، ويمتد على مساحة 360 كيلومترا مربعا، ويبلغ طوله 41 كيلومترا، فيما يتراوح عرضه بين ستة و12 كيلومترا.
