web site counter

شركات وقود غزة تعاني من أزمة خانقة

أكد نائب رئيس جمعية أصحاب شركات البترول في قطاع غزة محمود الخزندار الأحد أن شركات البترول في القطاع تعاني من أزمة خانقة وخسائر فادحة نظراً لتقليص كميات الوقود عقب تحويل معبر الشجاعية إلى كرم أبو سالم.

 

وقال الخزندار في تصريح لوكالة "صفا" الأحد :" إن نقل سلطات الاحتلال الوقود إلى كرم أبو سالم وهو غير مهيأ تسبب في خسائر كبيرة لتلك الشركات، خاصة أن الكميات التي تدخل قليلة ولا تلبي الحد الأدنى من احتياجات سوق غزة".

 

وكانت سلطات الاحتلال أغلقت بداية العام الجاري معبر الشجاعية نهائياً وحولت معبر كرم أبو سالم بشكل تدريجي إلى معبر رئيسي، يتم من خلاله إدخال كميات ضئيلة من غاز الطهي والسولار الصناعي إلى القطاع.

 

اتصالات مكثفة

وبين الخزندار أن ما يتم إدخاله من الغاز منذ أكثر من ستة أشهر عبارة عن كميات مقننة، 30% منها يعمل تحت نظام الأزمات، خاصة أن الغاز يستخدم في العديد من المجالات.

 

وذكر أن قطاع غزة يحتاج يومياً إلى 350 طن من الغاز، وما يسمح بإدخاله فقط عبر كرم أبو سالم 80 طن يومياً وعلى مدة خمسة أيام أسبوعياً.

 

وقال: "إن ما يزيد من معاناة تلك الشركات عدم وجود عملية فحص للوقود الواردة سواء من الجانب المصري أو الإسرائيلي، ناهيك عن عدم ضمان استمرارية دخول البنزين والسولار عبر الأنفاق الحدودية نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية والإجراءات المصرية".

 

وأشار إلى أن نقل الوقود في سيارات غير آمنة يسبب خطورة بالغة على الأمن والسلامة العامة، ف

سبع شاحنات سولار صناعي تدخل لشركة توليد الكهرباء

ي حين أن الحكومة في غزة لم تقم بمجهود كاف لإغلاق محطات الوقود العشوائية وغير القانونية مما يتسبب في أزمة،وفق قوله.

 

وأكد الخزندار وجود اتصالات مكثفة تجرى مع الهيئة العامة للبترول في رام الله وغزة ومع الكيان الإسرائيلي، وهناك رسائل يتم رفعها بصورة دائمة لحل هذه الأزمة لكن دون جدوى.

 

وقال: "اجتمعنا مع مسئولين في وكالة الغوث ومع الصليب الأحمر ومندوب الأمين العام للأمم المتحدة ووضعناهم في صورة الأزمة التي تعاني منها شركات البترول في محاولة منهم للضغط على إسرائيل للسماح بإدخال كميات كبيرة من الوقود".

 

خسائر فادحة

من جانبه، قال صاحب أحد شركات البترول في غزة محمد العبادلة: "معاناتنا موجودة منذ فرض الحصار الإسرائيلي على القطاع قبل نحو أربعة سنوات، لكنها تجددت وتفاقمت بفعل تحويل معبر الشجاعية إلى كرم أبو سالم وبالتالي تقليص كميات الوقود التي تدخل القطاع".

 

وأوضح العبادلة لوكالة "صفا" أن نقل الوقود إلى كرم أبو سالم أثر بشكل كبير على عمل شركات البترول، وتسبب لها بخسائر تصل إلى مليون ونصف شيكل، وكذلك عدم انتظام السوق وتذبذب الأسعار يحدث أضراراً في عملها.

 

وبين أن ما يتم إدخاله من الغاز عبر المعبر خلال اليوم الواحد لم يتجاوز الثماني شاحنات، في حين أنه قبل عشرين يوماً كان يتم إدخال خمس شاحنات فقط، مبيناً أن المشكلة الأساسية تكمن في عملية توريد الوقود من "إسرائيل".

 

وأشار إلى عدم وجود أي مخزون من الغاز لدى شركات البترول، فما يأتي يتم تعبئته وتوزيعه بشكل فوري، مطالباً مؤسسات حقوق الإنسان والأمين العام للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وممثل اللجنة الرباعية توني بلير بالضغط على "إسرائيل" لرفع الحصار.

 

ومن جهته، أشار مدير شركة "أبو جبة للغاز والبترول" وائل أبو جبة إلى أن سبع شاحنات سولار صناعي لشركة توليد الكهرباء تدخل من كرم أبو سالم خلال يوم واحد، فيما كانت تدخل 15 شاحنة من معبر الشجاعية.

 

وأوضح أن الطريقة الجديدة لنقل البترول عن طريق "الباك تو باك" هي مضيعة للوقت، لاسيما أن بعض الشاحنات تنتظر لساعات على المعبر وفي النهاية تعود من دون تحميل وقود.

 

وطالب أبو جبة بالعمل على إعادة نقل الوقود إلى معبر الشجاعية أو تجهيز كرم أبو سالم بما يتيح دخول كميات أكبر، خاصة أن قطاع غزة يعاني أزمة في الوقود.

 

 

/ تعليق عبر الفيس بوك