استشهد شابان وأصيب ثلاثة جنود إسرائيليين الليلة الماضية بجراح مختلفة، بعد تعرضهما لعمليتي دهس في مخيم قلنديا شمالي القدس المحتلة.
وذكرت صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية أن قوات معززة من الجيش والشرطة دخلت مخيم قلنديا لاعتقال ما اسمتهم بـ"المطلوبين" لها، والبحث عن أسلحة وكذلك قياس منزلين تمهيدًا لهدمهما.
وبينت أن "القوة تعرضت لعمليتي دهس عبر مركبتين أدت إلى إصابة 3 جنود أحدهم بجراح متوسطة واثنان بجراح طفيفة بإطلاق النار، فيما يجري التحقيق حول إمكانية إصابتهما بنيران صديقة".
وقالت الصحيفة على موقعها الالكتروني إن الجنود أطلقوا النار على المهاجمين فقتلتهم، مشيرة إلى أنه أطلقت النيران عليهم خلال دخول قلنديا دون وقوع إصابات وسط مواجهات عارمة بداخله.
وفي التفاصيل، أفادت مصادر أن الشاب أحمد جحاجحة (21عامًا) استشهد بعدما دهس مجموعة جنود إسرائيليين في حارة الياسمين على مدخل قلنديا، كما استشهد الشاب حكمت حمدان (29عامًا) من البيرة، بعملية الدهس الثانية.
فيما أكد شهود أن جحاجحة فاجأ الجنود عندما اقترب منهم مسرعًا بسيارة بيضاء من نوع "سوبر لانسر" وصدمهم قبل تعرضه لوابل من النيران برصاص جنود آخرين مما أدى إلى إصابته وتركه ينزف حتى استشهاده.
وجحاجحة طالب في الكلية العصرية الجامعية بمدينة رام الله، تخصص صحافة وإعلام في سنته الثانية، ومن أقارب الشهيد يونس جحاجحة الذي ارتقى قبل قرابة العامين خلال عملية مشابهة.
وأفادوا أن قوات الاحتلال اختطفت جثماني الشهيدين، فيما أصيب 4 شبان آخرين خلال المواجهات وصفت جراح أحدهم بالخطيرة بعد إصابته برصاصة في البطن وأدخل على إثرها غرفة العمليات في مجمع فلسطين الطبي برام الله.
وبينوا أن مروحتين إسرائيليتين استقدمتا لنقل الجنود الجرحى وسط حالة من الارتباك واحتدام المواجهات في أزقته.
وأوضح ذات المصادر أنها اعتقلت عددا من الشبان، عرف منهم محمود ابو لطيفة بعد التنكيل به والعبث بمحتويات منزله، فيما شنت عملية دهم لعدة منازل والمحال التجارية والمؤسسات، وعاثت فيها فسادا.
بينما قالت إن عمليات الاقتحام شملت منازل الشهداء ليث مناصرة، واحمد أبو العيش، ومحمود عدوان، إضافة إلى العديد من المنازل الأخرى عرفها من أصحابها: محمود طه ابو لطيفة، ومنزل المحرر محمد أبو لطيفة، وأشرف عادل الخليلي، وأبو زياد عياد وياسين حمدان أبو لطيفة.
كما اقتحمت مختبر التمام الطبي وعاثت فيه فساداً، وحطمت أبواب العديد من المحال التجارية وخرّبت بعض محتوياتها ونهبت محتويات أخرى.
وأفادت أن قوات الاحتلال منعت سيارات الإسعاف من الوصول للجرحى المصابين في المواجهات، واستهدفت إحداها بالقنابل الصوتية والمسيلة للدموع.
