تعتزم شركة أفلام ومسلسلات تركية إنتاج فيلم تصور أحداثه في فلسطين. ومن المتوقع أن تبلغ تكلفة فيلم (وادي الذئاب..فلسطين) أكثر من عشرة ملايين دولار مما يجعله واحداً من أكثر الأفلام التركية تكلفة.
ومن المقرر عرض الفيلم الجديد في نوفمبر تشرين الثاني. ويأتي هذا الفيلم في أعقاب الفيلم الذي أنتج عام 2006 بعنوان (وادي الذئاب..العراق).
وشاهد ذلك الفيلم الذي صور جنودًا أمريكيين يعيثون فسادا في شمال العراق 4.2 مليون شخص في تركيا، وأثار اتهامات بأنه معادي لأمريكا ومعادي للسامية على نحو كبير.
وقال كاتب السيناريو بهادير اوزدينير الذي كان جالسا في مكتب بحي نيسانتاسي الراقي في اسطنبول "بعد العراق قررنا أن نسرد مجدداً في الفيلم التالي لبولات- بطل الفيلم- وقائع قصة دولية."
وعن الفيلم الجديد يقول اوزدينير إنه ينوي "تسليط الضوء على التاريخ وعلى ما يدور حقيقة في فلسطين"، واصفاً الصراع بأنه "نموذج جيد للغاية لأهداف الامبرياليين."
وتركيا عضو منذ زمن طويل في حلف شمال الأطلسي وهي حليف تقليدي للولايات المتحدة وصديق لإسرائيل منذ منتصف التسعينات.
والدستور التركي دستور علماني لكن الأتراك مسلمون. ويعكس فيلم وادي الذئاب بعض مشاعر الاستياء التي قد لا تكون دائما متعاطفة تجاه "إسرائيل".
وقال أورهان تيكيلوغلو وهو أكاديمي كتب عن العرض في مقاله في صحيفة راديكال "قصة الفيلم هي سرد بديل لما يحدث..إنها تقول ببساطة أن تركيا تتعرض للهجوم من قوى أجنبية أولا من الولايات المتحدة وثانيا من إسرائيل."
ويأتي فيلم وادي الذئاب ..فلسطين بعد فترة قصيرة من أحدث صراع للشركة مع الرفض الإسرائيلي.
وفي يناير كانون الثاني وفي أعقاب مسلسل تلفزيوني جسد قيام أفراد من المخابرات الإسرائيلية بخطف طفل تركي استدعى نائب وزير الخارجية الإسرائيلي داني أيلون السفير التركي.
وتحول لقائهما إلى توبيخ علني عندما رفض أيلون مصافحة السفير أحمد أوجوز تشليكول وأجلس الدبلوماسي التركي على كرسي منخفض أمام الكاميرات، وبعدها قدمت "إسرائيل" اعتذاراً رسمياً للأتراك على هذه الواقعة.
