دعا رئيس الحكومة الفلسطينية في رام الله سلام فياض الخميس المجتمع الدولي إلى ممارسة دوره ومسئولياته السياسية والقانونية والأخلاقية لإلزام "إسرائيل" برفع الحصار عن قطاع غزة وفتح المعابر، وبما يمكن السلطة الفلسطينية من البدء في تنفيذ برامج إعادة الإعمار.
جاء ذلك خلال استقبال فياض لنائب الأمين العام للأمم المتحدة للشئون الإنسانية جون هولمز، حيث تباحث الطرفان في آخر التطورات، والمعاناة التي يعيشها أهالي قطاع غزة جراء الحصار، والاستيطان المستمر وخاصة في القدس المحتلة.
وأشار فياض إلى أن تحقيق المفاوضات غير المباشرة لأهدافها وإعادة المصداقية للعملية السياسية، يستدعي المزيد من تدخل المجتمع الدولي لإلزام "إسرائيل" على الوفاء بالالتزامات المطلوبة منها.
وطالب بالضغط على الاحتلال لوقف كافة ممارساته التي تتناقض مع القانون الدولي ومرجعية عملية التسوية، خاصة الوقف الشامل والتام للاستيطان، لا سيما في القدس ومحيطها، ووقف الاجتياحات ورفع الحصار، وخاصة في غزة.
وأشاد بالدور الذي تقوم به مؤسسات الأمم المتحدة للتخفيف من معاناة أهالي القطاع، مؤكداً ضرورة بناء موقف دولي فعال في إطار اللجنة الرباعية.
وتطرق فياض إلى الجهود التي تبذلها السلطة الفلسطينية والخطوات التي تقوم بها لمتابعة تنفيذ خطة العامين التي أُعلنت عنها حكومته في آب/ أغسطس الماضي، والمتمثلة باستكمال بناء مؤسسات دولة فلسطين وبنيتها التحتية.
وفي سياق متصل، التقى فياض وزير خارجية سلوفاكيا ميروسلاف لاجاك، وأكد له أن البيان الوزاري لدول الاتحاد الأوروبي الصادر في 8 ديسمبر الماضي، يشكل علامةً فارقة وأساساً جدياً لتحرك أوروبي لبلورة موقف دولي واضح ومتوازن يمكن اللجنة الرباعية من التدخل الفاعل لإلزام "إسرائيل" بالتقيد بقواعد القانون الدولي.
من جانبه أكد لاجاك على وقوف بلاده ودول الاتحاد الأوروبي مع حقوق الشعب الفلسطيني، وخاصة حقه في إقامة دولته المستقلة، وأشار إلى استعداد سلوفاكيا لتقديم الدعم اللازم للمساهمة في تنفيذ خطة السلطة لاستكمال بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية، وتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والثقافية بين البلدين.
