web site counter

رفض فصائلي للمفاوضات غير المباشرة

أكدت فصائل فلسطينية الخميس على رفضها لاستئناف المفاوضات غير المباشرة مع "إسرائيل"، فيما ربطت أخرى أي استئناف للمفاوضات بأي شكل كان بوقف الاستيطان والاستجابة للمطالب الفلسطينية.

 

وقالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إن قرار العودة للمفاوضات غير المباشرة الذي اتخذه وزراء الخارجية العرب يأتي استجابة للضغوط والإملاءات الأمريكية والأوروبية، وخدمة للمصالح الأمريكية في المنطقة التي تسعى إلى "الهيمنة والعربدة والسيطرة على خيراتها وثرواتها".

 

وأوضح عضو اللجنة المركزية للجبهة جميل مزهر في بيان وصل وكالة "صفا" أن هذا القرار يشكل خروجاً عن قرارات الإجماع الوطني الفلسطيني، وقرارات المجلس المركزي في جلسته الأخيرة بعدم العودة للمفاوضات إلا بوقف كامل للاستيطان رغم تحفظ الجبهة على هذا القرار.

 

وأشار إلى أن "هذا القرار المدان والمرفوض هدية مجانية للاحتلال وتغطية لجرائمه ومجازره التي يرتكبها بحق الشعب الفلسطيني، والوقائع التي يفرضها في الضفة الغربية على صعيد بناء الآلاف من الوحدات الاستيطانية وتهويد القدس وطرد أهلها الأصليين وتغيير معالم المدينة المقدسة".

 

وشدد مزهر على "ضرورة التوقف عن الرهان على الاحتلال الإسرائيلي والوعود الأمريكية الكاذبة"، مبيناً أن من يراهن على هذه "الوعود كمن يراهن على السراب"، داعياً إلى لمراهنة على موقف الشعب الفلسطيني المتمسك بالمقاومة كخيار أساسي لمواجهة الاحتلال الذي يمعن في القتل ويدير الظهر لكل القرارات الشرعية الدولية.

 

من جانبها، قالت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في بيان وصل وكالة "صفا" إن "المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية غير المباشرة بدون وقف الاستيطان بالكامل، وبدون الضغط الأمريكي على حكومة اليمين برئاسة نتنياهو ستكون في طريق مسدود".

 

وأوضحت أن الانقسام الداخلي وغياب الوحدة الوطنية والانقسامات العربية وراء "عربدة" حكومة "نتنياهو- ليبرمان" الاستعمارية في القدس المحتلة والضفة الغربية.

 

ودعت إلى استئناف الحوار الوطني الشامل في القاهرة، مطالبة القمة العربية في ليبيا إلى قرارات مادية وسياسية محددة وملموسة جديدة للدفاع عن القدس وردع استعمار الاستيطان.

 

بدوره، رفض حزب التحرير القرار العربي الأخير، وعدّه "مكافأة" للاحتلال الإسرائيلي على جرائمه المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أن "فكرة المفاوضات غير المباشرة دجل صفيق وتضليل للأمة".

 

ورأى الحزب أن هذا القرار يأتي "رضوخاً واستجابة" لطلب الإدارة الأمريكية، التي ساعدت الكيان الإسرائيلي على احتلال فلسطين وقتل أهلها واستباحة مقدساتها.

 

وذكر أن "هذا القرار استمرارا لنهج الاستخذاء والتنازل والتفريط بأرض فلسطين المباركة وبالمقدسات وبدماء أهل فلسطين الزكية، وهو هدية ومكافأة لكيان يهود وأمريكا على جرائمهم في فلسطين وخارج فلسطين".

 

وفي نفس السياق، طالبت جبهة التحرير الفلسطينية بتحديد الخيارات الوطنية والنضالية ومغادرة نهج المفاوضات الذي أثبت عدم إمكانية حصول أية مكتسبات في ظل التحضيرات الإسرائيلية الأمريكية المتزايدة للتصعيد في المنطقة وخاصة تجاه الضفة وغزة، ولبنان وسوريا وإيران، واستغلال استئناف المفاوضات كذريعة لمواصلة هذا التصعيد.

 

وقال نائب الأمين العام للجبهة ناظم اليوسف: "يجب أن يدرك العرب في القمة القادمة أن قضية فلسطين لا يمكن فصلها أو إقصاءها من سلم أولويات المصير العربي المشترك". مطالباً قمة ليبيا باتخاذ خطوة عملية ترتقي إلى الحد الأدنى من المطلوب عربياً وإسلامياً تجاه القدس.

 

في مقابل ذلك، دعت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني إلى دعم عربي واضح وممارسة ضغط على الإدارة الأمريكية لتحمل مسئولياتها إزاء العملية السياسية وعدم التعاطي بازدواجية المعايير تجاهها، بما يعزز المفاوضات غير المباشرة.

 

وقال الناطق باسم الجبهة عوني أبو غوش في بيان وصل "صفا": "ندرك حجم المخاطر والضغوطات التي تتعرض لها القيادة، وكذلك خطورة ما تقوم به حكومة الاحتلال للتهرب من استحقاقات العملية السلمية".

 

وأضاف أن "القرار العربي قدم فرصة أخيرة لقطع الطريق أمام من يحمل القيادة الفلسطينية ما تسميه حكومة الاحتلال وضع العقبات في وجه استئناف المفاوضات".

 

ودعا إلى دور أوروبي فاعل في العملية السلمية لضمان مفاوضات جادة وحقيقية بعيدًا عن لعبة العلاقات العامة التي تسعى لها حكومة الاحتلال.

 

وأكد على ضرورة تمسك القيادة والمفاوض الفلسطيني بقرارات الإجماع الوطني والتأكيد على خياراتها الأخرى من بينها خيار التوجه لمجلس الأمن والمقاومة الشعبية في حال استنفاذ الإطار الزمني المحدد، ومحاولة نتنياهو استثمارها في حملات العلاقات العامة.

 

وكانت حركتا حماس والجهاد الإسلامي رفض استئناف المفاوضات مع الاحتلال الإسرائيلي، ودانتا التساوق العربي مع الإملاءات الأمريكية.

/ تعليق عبر الفيس بوك