قال رئيس الحكومة الفلسطينية ووزير المالية في رام الله سلام فياض إن السلطة الفلسطينية تعاني من صعوبات مالية مستمرة، مؤكداً على شفافية نظامها المالي وأن هذا النظام "أصبح محصناً بكثير من الثقة محليا ودوليا".
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها فياض في ختام مشروع "تطوير الرقابة الداخلية والتدقيق الداخلي" في وزارة المالية بدعم من الاتحاد الأوروبي، في مدينة رام الله بقيمة أربعة ملايين يورو انطلق عام 2005 وتناول ثلاث محاور وهي الإدارة والتنظيم، التدريب، وأدلة إجراءات العمل والتوجيهات.
وأوضح فياض أن "مثل هذا الدعم يساعد في تخفيف حدة الأزمة، إلا أنه لا يعني نهايتها وأن هذا جزء مما يتعين علينا القيام به بالتوازي مع مساعينا الحثيثة للاعتماد على أنفسنا بناء على قدراتنا الذاتية".
وقال: "إن هذا المشروع يسهم بوضع لبنات أخرى وخطوات في البناء المؤسساتي ونوعية العمل والتأكد من سلامة صرف المال العام وفق أفضل المناهج للمساءلة وتعزيز الشفافية"، شاكراً الاتحاد الأوروبي على دعمه للمشروع، ومشيداً بجهود وقدرات كوادر وموظفي الوزارة.
وأشار إلى أن "حفل اليوم يمثل إنجازاً مهماً يضمن المكونات الأساسية لضمان سير العمل بالشكل الأمثل من رقابة وشفافية وتدقيق عبر اعتماد هذه المناهج المعتمدة دولياً في شؤون الرقابة والتدقيق على نظام الصرف المالي، الذي هو صلب عملنا هنا في الوزارة، ونحن سعداء جدا بهذا التطور الهام".
وذكر فياض أن هذه المرحلة من العمل تتضمن تنظيم الرقابة والتدقيق، وإعداد الكوادر المؤهلة للقيام بالرقابة شملت تدريباً نظرياً وعملياً من قبل شركة وينغ المعتمدة من الاتحاد الأوروبي نتج عنها استحداث مهام جديدة في الوزارة تعزز قدرة السلطة على القيام بما هو مطلوب منها.
وقال: "إن البناء مستمر، ولكن هناك الكثير مما يتعين علينا القيام به في مجال الحكم، والبناء، والتطوير"، مضيفاً: "أصبحت قناعتنا الآن التي يشاركنا فيها شركاؤنا بوجود قاعدة من الشفافية ومكونات نظام كفؤ تسمح لنا ببناء الدولة بعقول وسواعد فلسطينية".
من جانبه، عبر ممثل الاتحاد الأوروبي كريتشيان بيرغر عن سعادته لإنجاز المشروع، مشيراً إلى أن الاتحاد يساعد في بناء الدولة الفلسطينية، قائلاً: "نملك رؤية لحياة توفر الحرية والديمقراطية والسلام وكافة الاحتياجات للمواطنين الفلسطينيين بقدراتها الذاتية".
ورأى بيرغر أن مثل هذا المشروع يضمن لدافع الضرائب الفلسطيني أن الأموال العامة تصرف بحكمة، وقال: "نحن سعداء لأن كل مواطن فلسطيني يستطع التأكد من حجم الإنفاق الحكومي في كل شهر عبر هذا المشروع، الأمر الذي يعزز الثقة بين كافة الأطراف".
وأشار إلى أن هذا المشروع ليؤسس للشراكة بين السلطة الوطنية والاتحاد الأوروبي، مؤكداً ثقة الاتحاد "بحكمة الحكومة الفلسطينية فيما يتعلق بالنظام المالي المتبع في وزارة المالية".
وأكد أن "استمرار المساعدات المقدمة من الاتحاد ومن البنك الدولي الذي تقدم مؤخراً بدعم بلغت قيمته 40 مليون دولار، عدا عن كافة المانحين لهو خير دليل على الثقة التامة بكيفية صرف هذه الحكومة للمساعدات".
