طلبت الجمعية العامة للأمم المتحدة مجددا الجمعة من "إسرائيل" والفلسطينيين إجراء تحقيقات ذات مصداقية ووفق المعايير الدولية حول جرائم الحرب التي اتهموا بارتكابها أثناء الحرب على غزة أواخر 2008 وبداية 2009، وأمهلت الطرفين خمسة أشهر للقيام بذلك.
جاء ذلك خلال جلسة عامة عقدتها الجمعية العامة مساء الجمعة في نيويورك.
ويطلب مشروع القرار من الأمين العام للأمم المتحدة بتقديم تقرير للجمعية العامة "في غضون خمسة أشهر حول تطبيق القرار الحالي، مع الأخذ في الاعتبار اتخاذ إجراءات أخرى عند الضرورة، من قبل أجهزة الأمم المتحدة ومؤسساتها بما فيها مجلس الأمن".
وكان تقرير دولي اتهم "إسرائيل" بارتكاب جرائم حرب وجرائم محتملة ضد الإنسانية أثناء الحرب على غزة التي استمرت من 27 كانون الأول/ ديسمبر 2008 إلى 18 كانون الثاني/ يناير 2009، وقتل خلالها أكثر من 1400 فلسطينيا.
وفي الخامس من تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي أمهلت الجمعية العامة "إسرائيل" والفلسطينيين ثلاثة أشهر (حتى 5 شباط/ فبراير 2010) لإجراء تحقيقات "ذات مصداقية" بشأن ما ورد في تقرير لجنة التحقيق برئاسة القاضي غولدستون، وصوتت حينها 114 دولة مع القرار وعارضته 18 في حين امتنعت 44 دولة عن التصويت.
ومن الدول الأوروبية العديدة التي امتنعت عن التصويت فرنسا وبريطانيا والسويد وأسبانيا، وذلك بعد أن فشلت في تعديل نص القرار وخصوصا ما ورد فيه من إمكانية اللجوء إلى مجلس الأمن في حال عدم إجراء التحقيقات التي تطالب بها الأمم المتحدة.
وصوتت "إسرائيل" التي رفضت ما جاء في تقرير غولدستون ضد القرار، إضافة إلى الولايات المتحدة استراليا وعدد قليل من الدول الأوروبية.
وأوصى تقرير غولدستون العام الماضي بإحالة المسألة إلى المحكمة الجنائية الدولية إذا لم تعلن "إسرائيل" والفلسطينيون عزمهما على إجراء تحقيقات "ذات مصداقية" بشأن سير الحرب في غضون ستة أشهر.
