قالت وزارة الخارجية إنها تتابع باهتمام بالغ قضية اللاجئين الفلسطينيين عامة والتطورات الحاصلة على أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في الدول المجاورة، خاصة في سوريا.
وأضافت الوزارة في بيان صحفي الأحد، أن غالبية اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في سوريا اضطروا إلى المغادرة نحو المجهول بسبب الظروف الصعبة المحيطة بهم، رغم افتقارهم للأوراق الثبوتية وصعوبة الحركة والحصول على التأشيرات.
وذكرت أنه ومنذ اندلاع الأزمات والصراعات الداخلية في الدول العربية التي تستضيف أعداداً من اللاجئين الفلسطينيين، قامت الوزارة بتشكيل خلية أزمة تتابع بشكل متواصل تأثيرها على أوضاع الفلسطينيين.
وبيّنت أن هذه الخلية تنفذ زيارات عديدة لمراكز ومخيمات تجمع اللاجئين الفلسطينيين على حدود أكثر من دولة، وتابعت مع سفارات دولة فلسطين في الدول المعنية تفاصيل أوضاع اللاجئين الذين يصلون إليها، والذين قضى بعضهم غرقاً وهو في طريقه إلى هذه الدول.
وأفادت أنه بناءً على توجيهات الرئيس محمود عباس، ومتابعة يومية من وزير الخارجية رياض المالكي، تقوم سفارات دولة فلسطين باستنفار جهودها وعلاقاتها كافة للوقوف إلى جانب اللاجئين الفلسطينيين وتقديم كل مساعدة وعون ممكنين للتخفيف من معاناتهم، بما فيها المساعدة في إيوائهم في مقرات السفارات أحياناً.
وفي هذا الإطار، تجري الوزارة اتصالاتها مع وزارات خارجية الدول المعنية والأمم المتحدة ومنظماتها المختصة للمطالبة بعودة هؤلاء اللاجئين إلى وطنهم فلسطين، وحثها على تقديم المساعدات الإنسانية اللازمة لإعانتهم على اجتياز هذه المرحلة الصعبة في حياتهم.
وأكدت الوزارة على جاهزية دولة فلسطين للتعامل مع مشكلة اللاجئين، خاصة فيما يتعلق باللاجئين الفلسطينيين القادمين من سوريا.
وشددت على أنها على استعداد ورغم إمكانياتها المحدودة والمتواضعة، لفتح بيوت كل الفلسطينيين في دولة فلسطين المحتلة لاستيعاب كل هؤلاء بدل حالة اللجوء الجديدة، أو المخاطرة نحو المجهول. كما أكدت على أن دولة فلسطين أولى بأبنائها، فحق طبيعي لكل فلسطيني عدم العيش في المنفى أو مخيمات اللجوء الأولى والثانية، وإنما في وطنهم فلسطين مع الاحتفاظ بحقوقهم.
وطالبت دول العالم وتحديداً الأوروبية منها، بأن تضغط على "إسرائيل" لكي تسمح بمرور ودخول تلك الأعداد من اللاجئين الفلسطينيين القادمين من سوريا إلى داخل الأرض الفلسطينية، مع ضرورة أن توفر للحكومة الفلسطينية الإمكانيات المالية لتمكينها من استيعابهم بشكل إنساني ولائق.
