أعربت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان عن استيائها من ضعف جودة الاتصالات الخلوية التي تقدمها شركة جوال في الوقت الذي تجني أرباحا فلكية من المواطنين المحاصرين، داعية حكومتي غزة ورام الله إلى الدفاع عن المشتركين.
ويشتكي مواطنو غزة من ضعف وتدني مستوى الخدمات التي تقدمها شركة جوال، حيث شهدت الآونة الأخيرة انقطاعا متكررا للمكالمة الهاتفية الواحدة عدة مرات ويتم محاسبة المشتركين وكأنهم قاموا بالاتصال على عدد المرات رغم أن المكالمة عمليا لم تتم.
وطالبت "الضمير" في بيان مكتوب تلقت "صفا" نسخة عنه الأربعاء شركة "جوال" بتقديم خدمات متميزة للمشتركين تليق بالأموال التي تتلقاها منهم.
مطالبات ملحة
يشار إلى أن أسعار الخدمات التي تقدمها شركة "جوال" لمشتركيها مرتفعه جداً مقارنه مع باقي دول العالم، ومرد ذلك استمرار احتكار الشركة للسوق المحلية في قطاع غزة في ظل ازدياد تعلق المواطنين بخدمات اتصال الخلوي والانترنت.
وقالت "الضمير" : "بإمكان الشركة أن تعمل بما يعرف في مجال الاتصالات ب " re-use" أي إعادة استخدام الترددات بدل التذرع بمحدودية الترددات المستخدمة".
وشددت المؤسسة الحقوقية على ضرورة "التوقف الفوري عن طرح شرائح جديدة في الأسواق طالما أن القدرة الاستيعابية لا تتحمل هذا العدد غير المنطقي والذي لا يمكن أن يكون هدفه سوى جني الأموال من المواطنين من جميع الفئات الغنية والفقيرة".
ودعت وزارتي الاتصالات في غزة ورام الله "بالتحرك الفوري لوضع نظام محاسبي جديد للمشتركين والدفاع عن حقوقهم في ظل الأموال الطائلة التي تجنيها الشركة هذه الأيام من قطاع غزة مقابل تقديم خدمة سيئة وغير معقولة".
وأهابت بالحكومتين عدم الالتفات إلى أي فوائد مادية آنية أو ضرائبية أو سياسية نتيجة التعاقدات مع "جوال" أو الضرائب، وقالت: "على الحكومتين الانتباه أنهم سيحاسبون أمام الشعب على تقصيرهم في الدفاع عن مشتركي جوال في قطاع غزة والذين يقدرون بحوالي 60% من عدد مشتركي الشبكة".
وأكدت المؤسسة على ضرورة اهتمام وسائل الإعلام بهذه المشكلة وعدم النظر إلى فوائد وتعاقدات منفعية تدفع بهم إلى عدم طرق الموضوع الذي يمس حياة ملايين الفلسطينيين.
وأضافت "إنها ترى أنه في حال استمر هذا الخلل الضار معنويا وماليا بحق المواطنين فإن المشتركين سيكون من حقهم مقاضاة الشركة طالما أنهم ملتزمون بدفع الفواتير المستحقة".
الوزارة تتابع
بدورها، أكدت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بغزة أنها تتابع باهتمام بالغ الشكاوى المستمرة من قبل المواطنين والمقالات والتقارير الصحفية التي تتحدث عن رداءة خدمة الاتصالات الخلوية في قطاع غزة خلال الفترة الأخيرة.
وشدَّدت الوزارة في بيان مكتوب تلقت "صفا" نسخة عنه أنها لم تتخل عن دورها في حماية مصالح المواطنين وحقوقهم وأنها تجري لقاءات مستمرة مع الشركة لوضع أفضل وأنجع الحلول لهذه المشاكل التي يعاني منها مستخدمو الشبكة.
وأشارت إلى أنها خاطبت الشركة منذ اليوم الأول لطرح آلاف الشرائح في الأسواق وطالبتها بالتوقف عن ذلك وسحب الشرائح من الأسواق نظرا لأن الشركة لم تحصل على موافقة الوزارة على هذا التصرف، "وبالفعل تم تقليص الكمية المطروحة إلى حد كبير وجار متابعة هذا الموضوع".
ونوَّه البيان إلى أن اتهامات مؤسسة الضمير للوزارة بجباية أموال طائلة من ضرائب وعوائد مالية نتيجة التعاقدات مع الشركة غير صحيحة بالمطلق، "إذ أن الحكومة في غزة لا تجبي أي نوع من الضرائب من الشركة".
وأكَّدت الوزارة تشجيعها لسياسة السوق الحر وفتح باب المنافسة لأية شركات تريد العمل في قطاع غزة من أجل تقديم أفضل الخدمات وبأقل الأسعار في مجال الاتصالات الخلوية والثابتة وترحب بأي جهد يدفع بهذا الاتجاه.
وطمأنت المواطنين في قطاع غزة أن الوزارة حريصة على حماية مصالحهم من استفراد شركة الاتصالات الفلسطينية بقطاع الاتصالات، لافتة إلى أنها تسعى قدر الإمكان لتحديد الأسعار التي تناسب أوضاع المواطنين وتذليل كافة العقبات التي تحول دون رداءة الخدمة.
