نقلت صحيفة الحياة اللندنية عن مصادر فلسطينية وصفتها بـ"المطلعة" ترجيحها بأن تبدأ مفاوضات فلسطينية-إسرائيلية غير مباشرة في غضون أسبوعين.
وقال أحد هذه المصادر للصحيفة في عددها الصادر اليوم الأربعاء إن المفاوضات ستبدأ بعد الاجتماع المقبل للجنة المتابعة العربية في القاهرة الثلاثاء المقبل، مشيرا إلى أن الرئيس محمود عباس وافق مبدئياً على المفاوضات غير المباشرة، لكنه ينتظر قراراً عربياً في هذا الشأن يُتخذ في لجنة المتابعة العربية.
ولفت إلى أن الاقتراح الأميركي حدد السقف الزمني للمفاوضات بثلاثة أشهر، مبينا أن الوسيط الأميركي سيتنقل بين الطرفين حاملاً اقتراحات وأفكاراً متبادلة حول قضايا الوضع النهائي وبخاصة الحدود.
وأوضح أن الجانب الأميركي سيمتنع في المرحلة الأولى عن التدخل، وسيكتفي بنقل الاقتراحات بين الطرفين اللذين لن يلتقيا وجهاً لوجه.
وقال مسؤول فلسطيني إن الرئيس عباس يرى في المفاوضات غير المباشرة امتداداً للجهود الحالية التي يقوم بها المبعوث الأميركي لعملية السلام جورج ميتشيل.
وكشفت المصادر أن أحد الاقتراحات قيد البحث هو أن تجرى هذه المفاوضات في الأردن بهدف تبديد مخاوف المملكة من بعض الأفكار اليمينية الإسرائيلية في شأن تحويلها إلى وطن بديل للفلسطينيين.
وكانت صحيفة "هآرتس" العبرية قد قالت في عددها الصادرة يوم الجمعة الماضي إن مفاوضات التسوية السلمية مع السلطة الفلسطينية ستستأنف الأسبوع القادم بعد توقف دام أكثر من عام.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول سياسي إسرائيلي وصفته بـ"الكبير" قوله:" إن وزير الخارجية النمساوي ميخائيل شبيلدلغير الذي زار "إسرائيل" ومناطق السلطة الفلسطينية هذا الأسبوع ابلغ صانعي القرار في الكيان أن رئيس السلطة محمود عباس سيعطي موافقته للإدارة الأميركية على استئناف المفاوضات الأسبوع المقبل".
وأضاف "لمح الوزير النمساوي إلى أن عباس أوضح له أن المفاوضات ستجري بطريقة غير مباشرة بوساطة أميركية".
وتسعى تل أبيب وفق المسؤول الإسرائيلي إلى أن تستمر المفاوضات غير المباشرة فترة قصيرة قدر الإمكان على أن ينتقل الجانبان في غضون شهرين أو ثلاثة أشهر إلى المفاوضات المباشرة حول القضايا الجوهرية بما في ذلك الحدود واللاجئين والقدس والترتيبات الأمنية.
