واجه قرار الحكومة الإسرائيلية بضم الحرم الإبراهيمي بمدينة الخليل ومسجد بلال بن رباح بمدينة بيت لحم جنوب الضفة الغربية للتراث اليهودي إدانة فلسطينية واسعة.
وقال الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي خلال مؤتمر صحفي عقده أمام الحرم الإبراهيمي إن القرار مرفوض واستفزازي.
وأضاف أن هذا الإجراء العنصري جرى قبل أربعة أيام من ذكرى مجزرة الحرم الإبراهيمي التي نفذها المتطرف "باروخ جولدشتاين" عام 1994 و قتل 29 مصلياً وجرح 150 آخرين.
وأشار النائب البرغوثي إلى أن اكبر عقبة في وجه الاستيطان هو صمود سكان الخليل على أرضهم، مطالبًا بفرض حملة مقاطعة وعقوبات على إسرائيل لوقف الجرائم والانتهاكات المتواصلة في الأراضي المحتلة.
وأضاف أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو لم يبق شيئًا للتفاوض برفضه التفاوض على القدس واللاجئين والسيادة والحدود والأجواء والمياه، وأن ما يسعى إليه هو استخدام المفاوضات غطاء لسياساته الاستيطانية.
تزييف للحقيقة
من جهته، قال بيان لتجمع النقابات الفلسطينية بقطاع غزة إن القرار الإسرائيلي يمثل اعتداءًا سافرًا على التاريخ والآثار الفلسطينية بهدف تزييف الحقيقة وطمس المعالم الأثرية التاريخية في فلسطين.
ودعا التجمع النقابات المهنية العالمية والعربية والإسلامية ومنظمة اليونسكو، وكافة المنظمات والهيئات الدولية ومؤسسات الآثار والتاريخ العالمية بالتحرك العاجل لحماية الحرم الإبراهيمي الشريف ووقف ما يحدث به من جرائم تزييف للتاريخ والآثار الفلسطينية.
كما طالب التجمع القمة العربية القادمة لوضع الجرائم بحق المعالم الأثرية الفلسطينية ضمن برنامج القمة العربية.
ضرب للأعراف
بدوره قال مجلس بلدي الخليل في بيان وصل "صفا" "لقد تداعينا بعد الإعلان الصادر عن الحكومة الإسرائيلية باعتباره انتهاك صارخ لحرية العبادة وتغييرا وضربًا بعرض الحائط للأعراف الدولية التي تفرض على الاحتلال عدم تغيير الإرث التاريخي للدولة المحتلة".
وطالب المجلس حكومة الاحتلال بإدراك مخاطر سياستها، مشيراً إلى أن ما يحدث بالخليل إصرارٌ من قبل الاحتلال لإفشال محاولات إعادة تحريك عملية السلام والدفع نحو انفجار المنطقة.
وقال بيان المجلس إن الاتفاقيات الموقعة بين السلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية تعطي الحق الوحيد للسلطة في إعادة أعمار الحرم الإبراهيمي والحفاظ عليه، نافية أن يكون من حق الاحتلال القيام بأي عمل من تلقاء نفسه.
شعب لن ييأس
من جهته أكد محافظ بيت لحم عبد الفتاح حمايل أن الجانب الفلسطيني لن ييأس أو يتعب، حيث كان له اجتماعات مؤخرا مع الجهات الدولية المختلفة وتمت مطالبتها بالحفاظ على التاريخ والتراث الإسرائيلي الذي تحاول "إسرائيل" سرقته.
وأوضح حمايل أن مبعوثين دوليين عاملين في هذا الإطار زاروا بيت لحم خلال الأسابيع الماضية وطلبوا من بلدية بيت لحم تقديم طلب جديد لتسجيلها ضمن قائمة الأماكن التاريخية والتراثية التابعة للشعب الفلسطيني.
وعقد ورؤساء بلديات بيت لحم ورجال الدين المسيحي والإسلامي وشخصيات وطنية مؤتمراً صحفيًا على أرض مقبرة بلال بن رباح، بجانب الجدار الإسرائيلي الذي يضم مساحات كبيرة من المحافظة بحجة حماية المصلين اليهود القادمين لزيارة قبر "راحيل".
قرار استفزازي
بدوره، قال منتدى الإعلاميين الفلسطينيين إن هذه السياسة الإسرائيلية تأتي ضمن مخطط إسرائيلي للاستيلاء على كافة المقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين.
وأشار المنتدى في بيانه الاثنين أن ذلك يضاف إلى سلسلة الجرائم الإسرائيلية بحق المقدسات الإسلامية في فلسطين وقمع الحريات الإنسانية وحرية العبادة، محذراً من أن تكون هذه الخطوة مقدمة للاستيلاء على المسجد الأقصى ومدينة القدس المحتلة بشكل كامل.
وطالب المنتدى المجتمع الدولي ومؤسسات الأمم المتحدة ومنظمة اليونسكو بالتدخل الفوري والسريع لوقف مثل هذه الجريمة ولجم الاحتلال ومنع تنفيذ قرار ضم الحرم.
