أدى الوزراء الخمسة الجدد في حكومة رامي الحمد الله اليمين أمام الرئيس محمود عباس، ورئيس الوزراء رامي الحمد الله، في مقر المقاطعة برام الله وسط الضفة الغربية.
وجرى أداء اليمين عصر الجمعة بعيدا عن وسائل الإعلام، على الرغم من حالة الغضب التي تشهدها الضفة الغربية على جريمة حرق الرضيع علي دوابشة في نابلس فجرا من قبل مستوطنين إسرائيليين.
وأدى حسين الأعرج اليمين وزيرا للحكم المحلي، وصبري صيدم وزيرا للتربية والتعليم العالي، وسميح طبيلة وزيرا للمواصلات، وسفيان التميمي وزيرا للزراعة، وعبير عودة وزيرا للاقتصاد.
وكانت مركز الإعلامي الحكومي أعلن أمس عن إجراء تعديل وتوسيع عمل الحكومة، مبررا ذلك "بما يتناسب مع حجم التحديات التي تواجه شعبنا الفلسطيني".
وكان عباس أبلغ اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير في 30 من الشهر الماضي أنه كلف الحمد الله إجراء تعديل وزاري على حكومة الوفاق الأمر الذي رفضته حركة "حماس" كونه يتم من دون توافق وطني.
وأعلنت حركة حماس بعد إعلان التعديل أن التعديل الوزاري "غير دستوري وخارج عن التوافق"، معتبرةً أنه بذلك فإن "الحكومة أصبحت حكومة انفصالية".
وشددت أن "التعديل الوزاري غير دستوري وخارج عن التوافق ويمثل انقلابا على اتفاق المصالحة والحكومة أصبحت حكومة انفصالية ".
ودعت حماس إلى "التراجع عن ذلك وتؤكد أنها لن تعترف بمثل هذه التعديلات والاجراءات المنفردة".
فتح تدخل الحكومة
ودخلت حركة "فتح" رسميًا تشكيلة حكومة الوفاق الوطني بموجب التعديل الوزاري الذي أعلن عنه أمس الخميس وشمل خمسة حقائب وزارية دون الاتفاق على ذلك مع حركة حماس.
وجاء أداء اليمين بعد أربعة أسابيع من الجدل الحاد بشأن التعديل وتداعياته على مستقبل المصالحة الوطنية.
وفيما يلي أبرز المفارقات:
سيحمل التعديل الوزاري رسميا دخول حركة فتح إلى تشكيلة الحكومة التي تم الإعلان عنها رسميا مطلع يونيو من العام الماضي بموجب تفاهمات للمصالحة بين وفد من منظمة التحرير وحركة حماس.
وحينها تضمن الاتفاق أن تقتصر الحكومة على شخصيات مستقلة محل توافق وطني وهو ما جاء في التعديل الوزاري ليتم التراجع عنه.
وبموجب التعديل يتولى صبري صيدم وزارة التربية والتعليم العالمي علما انه يشغل منصب نائب أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح ومستشار للرئيس عباس لشئون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وسيتولى حسين الأعرج وزارة الحكم المحلي وهو من قيادات حركة فتح ويشغل منذ عام 2010 منصب رئيس ديوان الرئاسة وبالتالي يعد من المقربين من دائرة عباس.
وستسند وزارة الزراعة إلى سفيان التميمي وهو من قيادات فتح أيضًا وتولى في السابق منصب رئيس سلطة جودة البيئة خلال عهد الرئيس الراحل ياسر عرفات ويتولى حاليًا منصب نائب رئيس رابطة الجامعيين.
فيما سيتولى سميح طبيلة وزارة النقل والمواصلات علمًا أنه من كبار رجال الأعمال في نابلس وصاحب شركة مقاولات ضخمة.
أما عبير عودة التي ستتولى وزارة الاقتصاد خلفا لمحمد مصطفى الذي كان استقال من منصبه قبل أشهر، فهي كانت تتولى منصب رئيس هيئة سوق المال الفلسطيني.
ويلاحظ أن الوزراء الخمسة الجدد في الحكومة جميعهم من الضفة الغربية، وبدخولهم ارتفع عدد الوزراء في الحكومة إلى 19 وزيرًا خمسة منهم فقط ينحدرون من قطاع غزة.
وسيخرج من تركيبة الحكومة بموجب التعديل المعلن عنه خولة الشخشير وزيرة التربية والتعليم التي سبق أن أثارت أزمة كبيرة على الهواء مباشرة بين رئيس الوزراء رامي الحمد الله ومسئول ملف المصالحة عزام الأحمد بشأن من رشحها للمنصب الحكومي علما أنها شقيقة زوجة الأحمد.
كما سيخرج من الحكومة نايف أبو خلف الذي كان يشغل وزارة الحكم المحلي.
في المقابل سيحتفظ شوقي العيسة بوزارة الشئون الاجتماعية التي كان يتولاها مع وزارة الزراعة، فيما سيبقي علام موسى وزيرًا للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات التي كان يجمع معها وزارة النقل والمواصلات.
وبموجب التعديل سيحتفظ وزراء قطاع غزة الأربعة بمناصبهم رغم أن وضعهم بات مجهولاً في ظل معارضة حماس للتعديل المعلن عنه ووصفها الحكومة بأنها "أصبحت انفصالية".
وسيستمر زياد أبو عمرو في منصبه نائبا لرئيس الوزراء وزيرًا للثقافة رغم ما يتردد عن خلافات بينه وبين الحمد الله.
كما سيحتفظ الحمد الله بمنصب وزارة الداخلية رغم الحديث الطويل عن ضرورة تعيين وزير متخصص لها.
