نفى أعضاء حاليين وسابقين في المجلس الأمني الإسرائيلي المصغر (الكابينت) علمهم أو طلاعهم على معلومة تفيد باختطاف إسرائيليين في قطاع غزة قبل عشرة أشهر.
وجاء على لسان وزير الخارجية الأسبق، زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" وعضو الكابينت الأمني أفيغدور ليبرمان أنه لم يعلم بهكذا قصة سواءً كعضو بالكابينت أو كوزير للخارجية، معرباً عن تخوفه من "نية حكومة نتنياهو العودة لأخطاء الماضي بالإفراج عن المزيد من القتلة"، على حد زعمه.
في حين، نفى عضو الكابينت السابق يعقوب بيري علمه باختطاف الاثنين قائلاً إنه علم بالمسألة بعد شهر من اختفاء منغيستو من عضو كنيست سابق.
أما رئيس لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست "تساحي هنيغبي" فنفى علم اللجنة بوجود هكذا اختطاف، مشيراً إلى إمكانية علم لجنة الشؤون السرية بالكنيست فقط.
وقال هنيغبي ساخراً: "يبدو أن العروض السياحية في القطاع مغرية إلى درجة جعلت منها مقصداً للسياحة الإسرائيلية حيث ارتادها إسرائيليان ومن المهم معرفة دواعي هكذا سياحة".
ونقلت صحيفة "يديعوت احرنوت" عن عضو حالي في الكابينت قوله إنه سمع بالقصة من وسائل الإعلام وأن أحدا لم يبلغه بالأمر.
وعقب رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على كشف القضية قائلاً: "إن حكومتي سعت بكل جهدها لإعادتهم سالمين، وسألتي مع عائلة منغيستو غداً الجمعة".
وحمل نتنياهو حركة حماس المسؤولية عن حياة الإسرائيليين، معلنًا عن تعيينه منسقاً خاصاً لكافة النشاطات بهذا السياق بما في ذلك التواصل مع العائلات.
ودعا نتنياهو المجتمع الدولي للتدخل من أجل إعادة الإسرائيليين "كما تعبر دائماً عن قلقها من الوضع الإنساني في القطاع".
أما وزير الجيش موشي يعلون فقال: "إن إسرائيل تبذل قصار جهدها لإعادة المختطفين إلى عائلاتهم"، محملاً حركة حماس المسئولية عن حياتهم.
ولفت إلى لقائه مع عائلة منغيستو، وتواصله مع عائلة الإسرائيلي البدوي المحتجز في قطاع غزة، على حد تعبيره.
وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قالت إن إسرائيليين تسللا إلى غزة خلال الفترة الماضية، أحدهما من أصلٍ إثيوبي تسلل إلى قطاع غزة قبل نحو 10 أشهر.
ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية عن السلطات الإسرائيلية بعد أن سمحت بنشر خبر اختفاء الإسرائيلي أن الرجل يعاني من اضطراباتٍ عقلية وقد غادر منزله في سبتمبر من العام الماضي وتسلل إلى غزة.
وذكرت الصحيفة أن "المتسلل" الأول يُدعى آبراهام مانغيستو (29 عامًا) ونزيل في مركز للخدمات الاجتماعية في عسقلان شمال قطاع غزة.
ولم تُدل الصحيفة بمزيدٍ من التفاصيل عن المتسلل الثاني سوى أنه إسرائيلي من الأقليات التي تعيش في الكيان.
وأشارت الصحيفة إلى أن مانغيستو استمر بالمشي على طول شاطئ عسقلان و"زكيم" وتجاوز النقاط العسكرية الإسرائيلية على الساحل حتى تسلل إلى قطاع غزة.
ولفتت "يديعوت" إلى أن الجيش الإسرائيلي علم بفقدان الرجل المتسلل وأرسلت آنذاك قواتٍ على الأرض ومروحية لمتابعته، "إلا أن ذلك كان بعد فوات الأوان".
وكان رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية " حماس" خالد مشعل كشف أن "إسرائيل" طلبت من الحركة- عبر وسيط أوروبي- الإفراج عن جنديين وجثتين لديها منذ معارك الحرب العدوانية التي شنتها "إسرائيل" على قطاع غزة صيف العام الماضي.
