web site counter

كيف يمكن سحب تنظيم المونديال من روسيا وقطر؟

روسيا تستضيف المونديال عام 2018 وقطر في 2022
زيوريخ - صفا

لم يحدث من قبل أن سحب تنظيم كأس العالم من دولة ما، ولا توجد إجراءات محددة لتنفيذه، لكن سحب تنظيم كأس العالم لكرة القدم من المفترض أن يكون سهلاً.

 

وتعيش كرة القدم حالة من الفوضى بعد سلسلة من الاعتقالات لمسؤولين بارزين في الاتحاد الدولي (الفيفا) الأسبوع الماضي وسط مزاعم من وزارة العدل الأمريكية بحصولهم على رشى.

 

كما أعلن مكتب المدعي العام السويسري أنه فتح تحقيقاً جنائياً في منح حق تنظيم كأس العالم عامي 2018، و2022 لقطر، وروسيا على الترتيب.

 

وتسببت الفضيحة في مطالبة "الفيفا" بإعادة النظر في منح حق التنظيم وسط مقاومة شديدة من روسيا، وقطر.

 

والمرة الوحيدة التي تغير فيها مكان إقامة كأس العالم عندما قررت كولومبيا عدم استضافة نهائيات 1986، لكن ذلك حدث فقط بداعي وجود مشاكل اقتصادية.

 

وقال مسؤول سابق في "الفيفا" رفض الكشف عن اسمه: "لم يسبق لنا مواجهة هذا الموقف".

 

ووفقا للمادة 85 من لوائح "الفيفا" والتي تتعامل مع "ظروف غير متوقعة وقوة قاهرة، فإن اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي لها القرار الأخير بالنسبة لأي مسائل لا تندرج ضمن اللوائح".

 

وقال المسؤول السابق في "الفيفا" إنه: "في حالة حدوث أي خطأ متعلق بمنح حق تنظيم كأس العالم عامي 2018، و2022 وهو ما تنفيه روسيا وقطر فإنه من الممكن اعتبارها ظروف غير متوقعة".

 

ودائماً ما تتخذ اللجنة التنفيذية القرارات وفقاً لأغلبية الأصوات.

 

لكن في أيار/مايو 2003 قررت اللجنة التنفيذية نقل كأس العالم للسيدات من الصين بسبب تفشي فيروس الالتهاب الرئوي الحاد (سارس).

 

وبينما جاء ذلك القرار خلال أسابيع من إعلان الصين عن استعدادها لاستضافة المباريات اتفق "الفيفا" على إقامة البطولة في نفس المكان عام 2007، لكن هذه التجربة لا يمكن مقارنتها بالوضع الحالي.

 

وتسمح لوائح "الفيفا" أيضاً للأعضاء وعددهم 209 بتقديم مقترحات للاتحاد الدولي للتصويت عليها.

 

وهذا الحق من الممكن استخدامه عن طريق أحد الأعضاء لتقديم اقتراح "للفيفا" من أجل سحب تنظيم نسخة واحدة من كأس العالم أو النسختين معاً.

 

ولم يحدث ذلك من قبل، وبالتالي من غير الواضح كيف يمكن تنظيم الأمر، لأن "الفيفا" يعمل على أساس أغلبية أصوات الأعضاء المساندين لأي قرار.

 

وستكون هناك فرصتان وحيدتان العام المقبل لتقديم مثل هذا المقترح أثناء المؤتمر الانتخابي الاستثنائي والمتوقع بين كانون الأول/ديسمبر 2015، وآذار/مارس 2016، أو في الاجتماع السنوي المعتاد في أيار/مايو.

 

وقال مسؤولو الرياضة إنه: "سيكون من الصعب سياسياً الضغط من أجل إجراء تصويت لسحب تنظيم البطولة سواءً عن طريق اللجنة التنفيذية أو مؤتمر "الفيفا" وخاصة مع عدم تقديم أدلة واضحة على حدوث أخطاء".

 

وبالنسبة لقطر سيكون سحب التنظيم بمثابة لطمة سياسية للعالم العربي، بينما قد ترى روسيا فيها خطوة دبلوماسية عدائية وخاصة أنها على خلاف مع الغرب بسبب أوكرانيا.

 

ورغم الاتفاق بالفعل على عقود بمليارات الدولارات بشأن البطولتين، إلا أن هذا لن يمثل العائق الأساسي لسحب التنظيم.

 

وقال مسؤول بشبكة تلفزيونية تملك حقوق بث البطولتين إنه: "من المتوقع الاحتفاظ بها بغض النظر عن مكان إقامة النهائيات، ورغم انتقال كأس العالم للسيدات في 2003 إلى مكان آخر استمرت عقود البث التلفزيوني الموقعة كما هي".

 

ويعتقد اندرو وودورد وهو مستشار عمل سابقاً في الرعاية الرياضية لشركة "فيزا" لبطاقات الائتمان أن: "المؤسسات التي وقعت عقود رعاية من المستبعد أن تعاني من متاعب في حالة نقل مكان البطولتين".

 

وقال وودورد: "إنهم لا يبالون بمكان إقامة البطولتين، يحقق الرعاة 95% من أرباح استغلال حقوق الرعاية خلال العام الذي يسبق إقامة كأس العالم".

 

وتملك بعض الشركات عقوداً بدون مكان محدد للبطولة، وقالت شركة "بايروم بيك" ومقرها بريطانيا والتي تقدم خدمات الإعاشة إنها لن تسعى للحصول على تعويضات في حالة نقل نهائيات 2018 من روسيا رغم وجود عقود مع "الفيفا" عن طريق فرعها في سويسرا.

 

ولدى "الفيفا" اتفاقات مباشرة مع الدولة المنظمة، لكن وودورد قال إنه من الممكن إلغاء مثل هذه العقود في حالة ثبوت وقوع أخطاء في عملية منح حق التنظيم.

/ تعليق عبر الفيس بوك