ليس بالضرورة أن تكوني كاتبة مشهورة أو فيلسوفة لكي تكتبى مذكراتك، فالأبحاث تظهر أن الناس العاديين من كل الأعمار والثقافات يمكن أن يستفيدوا من كتابة مذكراتهم. كل ما تحتاجين إليه هو بعض الورق، قلم، واستعداد لأن تكوني صادقة فيما يخصك وما يخص مشاعرك. إذا كنت تفضلين، يمكنك استخدام جهاز الكمبيوتر.
أظهرت الدراسات أن الأشخاص الذين يكتبون عن مشاعرهم فى مذكراتهم يتمتعون بفوائد عضوية ونفسية: تتحسن مناعتهم، يكون احتياجهم للذهاب للأطباء أقل، بالنسبة للتلاميذ فهم يحصلون على درجات أعلى، وهؤلاء الذين فقدوا وظائفهم يستطيعون إيجاد وظائف أخرى بشكل أسرع. كل هذه الآثار الإيجابية تحدث عندما يعبر كاتب المذكرات عن مشاعره تجاه الأمور المختلفة، أما الأشخاص الذين يكتبون المذكرات العادية الروتينية عن الأمور السطحية مثل الأشياء التى يقومون بها كل يوم لا يحصلون على نفس الفوائد، هذا تبعاً لما تشير إليه نفس الدراسات.
يمكن لأى شخص أن يجرب كتابة مذكراته. كل ما تحتاجين إليه هو بعض الوقت ومكان هادئ لكى تكتبى لمدة 15 دقيقة تقريباً كل يوم. ينصح الخبراء من يكتبون مذكراتهم أن يكتبوا عن الأمور التى لها أهمية من الناحية المشاعرية، مثل الموضوعات التى تقلقهم أو أحلامهم بخصوص المستقبل. لا تهتمى بمسألة الأخطاء الإملائية، النحو، أو جمال الخط، فهذه المذكرات لك أنت وحدك. تؤدى كتابة المذكرات إلى أكبر فوائد ممكنة إذا كتب الشخص عن مشاعره الإيجابية والسلبية أيضاً. إذا أردت الاحتفاظ بهذه المذكرات فهو أمر يرجع لك، ويمكنك إذا أردت أن تمزقى الأوراق (أو تمسحى الملف من على الكمبيوتر). مجرد تعبيرك عن أفكارك ومشاعرك على الورق غالباً ما سيؤدى إلى الغرض المرجو.
