web site counter

"معركة" سوق قلقيلية.. التجار غاضبون والبلدية "تسعى للتوسع"

10930068_489312571223877_5393259843701436558_n
قلقيلية - خاص صفا

ضجت مدينة قلقيلية شمال الضفة الغربية المحتلة بإضرابات في أسواق الخضار المركزية وعمت الإشكالات بين عشرات التجار والمجلس البلدي على خلفية قرار من البلدية بنقل السوق القديم.

وساد التوتر بين التجار والباعة والبلدية بعد إغلاق السوق القديم، ما حدا بالتجار إلى الاعتصام والإضراب داخل السوق، فيما ردت البلدية بإتلاف كميات من الخضار والفواكه.

التاجر محمد الشنطي بسوق قلقيلية للخضار يقول لوكالة "صفا" إن التجار ملتزمون بالانتقال من السوق القديم إلى الجديد رغم أن الأخير يبعد كثيرًا عن مركز الحركة التجارية، بخلاف منطقة وسط المدينة.

ويؤكد الشنطي أن التجار يؤيدون تطبيق القانون ويتماشون مع المصلحة العامة بتخفيف الضغط الحاصل في مركز المدينة، ومع إزالة التعديات على الأرصفة والشوارع، "لكن الخلاف وقع على رفع البلدية لأسعار تأجير المحلات في السوق الجديد".

ويقول: "البلدية تريد نقل السوق إلى الموقع الجديد كما يروق لها دون الرجوع إلى التجار، وتسعى لكسب أكبر قدر ممكن من أسعار التأجير، وتفرض علينا ترك السوق القديم رغما عنا، فأقدمت على إتلاف البسطات والبضاعة ورميها في الشوارع، حتى أنها أحضرت جرافة لتنفيذ ذلك".

ويشرح الشنطي طبيعة الاتفاق الذي جرى مع البلدية فيقول: "اتفقنا منذ مطلع العام مع البلدية على استئجار 12 محلاً في السوق الجديد تتراوح من 13 -20 ألف دينار سنويًا مقابل خلو تلك المحلات".

ويلفت إلى أن البلدية أصدرت بعد يومين من الاتفاق مزايدة علنية تقضي برفع سعر المزايدة دون الرجوع إلى التجار، ودون استخدام حق المساومة السعرية التي كفلها القانون، حيث جرى الاتفاق في نهاية المطاف على دفع التجار مبلغ 17500 دينار لخلو المحل الواحد، و2000 أخرى كإيجار سنوي برعاية المحافظ وشخصيات فصائلية.

وينبه الشنطي إلى نشوب خلاف جديد أدى لتطور الموقف مع البلدية، حين "قامت بتخصيص الساحات الخلفية للمحلات وإقامة خمسة محلات أخرى وحرماننا من استخدامها لأغراض تحميل شاحنات الخضار، مما أدى لعدم نقل البضاعة من السوق القديم إلى الجديد والاعتصام بداخله وإعلان الإضراب.

كساد تجاري

ويشكو المزارع محمد أبو مريم من تراجع حالة السوق في المدينة بصورة هائلة وتلف كميات كبيرة من الخضار والفواكه، بسبب الأزمة الحاصلة.

ويقول أبو مريم لوكالة "صفا": إن البلدية تسببت بخسائر كبيرة للمزارعين وأن الخضروات والفواكه لم تجد رواجًا منذ خمسة أيام في المدينة بسبب إغلاق السوق القديم وإجراءات البلدية.

وبحسب أبو مريم، فإن "البلدية عمدت إلى تأجير محال السوق الجديد لتجار كبار من خلال محسوبيات، بأقل من الأسعار التي تم الاتفاق عليها، والآن تحاول إخراج العدد الأكبر من التجار من السوق القديم".

ويكشف أبو مريم عن سبب الكساد والذي يتمثل بقيام المزارعين والتجار الكبار بتصدير منتجاتهم إلى "إسرائيل" والأردن ومدن أخرى من الضفة، بحث لا تتعرض للكساد، في حين أن منتجات 200 مزارع وتاجر تتعرض للتلف لحرمانهم من تسويقها في السوق القديمة بسبب إغلاقها بقضبان الحديد.

ويشير إلى تعرض أكثر من 300 صندوق من محصوليْ الزهرة والملفوف من بضاعته للتلف، بسبب عدم القدرة على تسويقها، وإغراق السوق في حسبة بلدية بيتا بنابلس بهذه الأصناف.

البلدية: "النقل لتجار الجملة فقط"

بلدية قلقيلية من جهتها تقول إنها تسعى لإيجاد حلول للإشكال القائم وأنها تسعى لتنشيط الحركة التجارية في المدينة.

ويقول عضو المجلس البلدي مجدي صبري لوكالة "صفا": إن التوقيع على العقود تم بحضور المحافظ ومسؤول في الحكم المحلي، بناء على طلب التجار بأن يكون سعر خلو المحلات 17.5 ألف دينار، بعد أن طلبت البلدية 21 ألفُا، حيث نزلت البلدية عند مطلب التجار.

ويلفت صبري إلى أن إجراءات البلدية تهدف لنقل تجار الجملة فقط من السوق القديم إلى الجديد، للتخفيف من ازدحام السوق وسط المدينة، حيث أنشئ الأخير منذ عشرات السنوات الماضية لخدمة نحو 10 آلاف مواطن، أما الآن تضاعف عدد السكان إلى 10 أضعاف ذلك، مما استدعى لبناء سوق أكبر.

وتبلغ مساحة السوق القديم نحو نصف دونم، في حين تبلغ مساحة السوق الجديد سبعة دونمات وهو مخصص لتجار الجملة.

ونفى صبري أن تكون البلدية تسعى لنقل التجار العاديين.

وعن احتجاج التجار على أخذ البلدية للساحة الخلفية من السوق الجديد، يقول صبري إنه أبدى استعداده لشراء ساحة قرب السوق لتقديم الخدمة للتجار بصورة أفضل.

وبحسب عضو المجلس البلدي، فإن تجارًا في السوق القديم أقدموا على تحدي البلدية وأخذوا على عاتقهم إنزال حمولة الشاحنات في شارع السوق دون تسجيلها في الحسبة المركزية قبل إدخالها إلى السوق، ما اضطر بالبلدية لاتخاذ إجراءات ضدهم.

/ تعليق عبر الفيس بوك