أكد الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي أن البوسطة "سيارة النقل بين السجون" تشكل رحلة عذاب لهم، وأن إدارة السجون لا تأبه بمطالبهم للتخفيف من تلك المعاناة المستمرة.
ونقل مركز الأسرى للدراسات عن الأسير توفيق أبو نعيم المعتقل منذ العام 1986 ومتواجد في سجن هداريم قوله إن الأسرى رفعوا قضية لمحكمة هشارون للتخفيف عن الأسير وتفهم حاجاته الأساسية أثناء السفر والتنقل.
وقال مدير مركز الأسرى رأفت حمدونة في بيان تلقت "صفا" نسخة عنه السبت: إن "الأسرى يعانون على أكثر من صعيد أثناء تنقلهم بين السجون أو المحاكم أو العلاج".
وأوضح أن الأسير يوضع مع أسرى جنائيين يهود وهو مقيد الأيدي والأرجل يتهدده الموت من متطرفين في البوسطة من الساعة السابعة صباحاً حتى العاشرة ليلاً، في حين لو كانت بوسطة خاصة للأسرى الفلسطينيين وبشكل مباشر من سجنه للسجن الآخر فلا تتحمل الطريق معه أكثر من ساعتين على أكثر تعديل.
وبين أن أبرز الانتهاكات في هذا الجانب هو ضيق الوقت ما بين تبليغ الأسير للسفر وموعده الأمر الذي لا يمكنه من تجهيز نفسه وترتيب حاجاته، وعدم تمكنه من تبليغ أهله بالسفر مما يضطرهم للحضور دون زيارته أيام الزيارات.
وأضاف"كذلك الانتظار لساعات طويلة في غرف الانتظار سيئة الظروف غير آبهة إدارة السجون بالاكتظاظ أو التدخين أو مواعيد الصلاة أو إحضار الطعام في مواعيده أو استلام علاج المرضى في وقته أو برد الشتاء أو حر الصيف وظروف سيئة تجعلهم يتمنون لو أنهم ظلوا في معاناة المرض ولا قساوة البوسطة".
وذكر حمدونة أن هنالك الكثير من المعانيات في البوسطة كالتعمد لإيذاء الأسرى وضربهم أثناء السفر، وعدم تمكن الأسير من دخول الحمامات، وهنالك مشكلة في موضوع الوضوء وتأدية الصلاة وتناول الطعام والعلاج.
وناشد كافة المتخصصين والباحثين والمؤسسات الأهلية والجمعيات الحقوقية والمنظمات المتضامنة مع الأسرى أن ينقلوا معاناتهم ورحلة عذاباتهم في البوسطة للجميع حتى تصل لمجموعات الضغط الدولية وللمنظمات الحقوقية والإنسانية وللصليب الأحمر لفضح انتهاكات "إسرائيل"بحقهم.
ودعا حمدونة الصحفيين والسياسيين والحقوقيين ووسائل الإعلام إلى تسليط الضوء على هذه القضية المهمة والحساسة.
