طور علماء أتراك برنامجًا يتيح تصوير الأشياء التي يشاهدها المرء خلال الأحلام أو التخيل في اليقظة عبر الحاسوب وتحويلها إلى مشاهد.
وذكر الأستاذ المساعد في قسم الهندسة الكهربائية والالكترونية في جامعة (بيلكنت) طولغا جوقور أن المشروع يأتي في إطار أبحاث "قراءة العقل" ويعتمد على تسجيل الإشارات الصادرة من الدماغ وتكنولوجيا تقارن بين ما يصدره الدماغ من إشارات، ونحو ألفي فئة من الأشياء والأفعال.
وأوضح جوقور الباحث في مركز أبحاث الرنين المغناطيسي الوطني-بحسب وكالة الأناضول التركية- أن البرنامج يعمل أولاً من خلال جعل الشخص يشاهد مشاهد مختلفة، على مدار ساعتين.
وأضاف "بينما يقوم جهاز الرنين المغناطيسي، بتسجيل الإشارات الصادرة من الدماغ، ومن ثم تشكيل نماذج مفصلة لمناطق الدماغ وعلاقاتها بالأشياء والأفعال".
ولفت جوقور إلى أنه يمكن استخدام النماذج من أجل توقع ما يشاهده الشخص في الأحلام أو أثناء التخيل، مستدركا "لكن ينبغي على الشخص أن يكون خاضعًا مسبقًا لعملية تسجيل لإشارات الدماغ".
وأشار إلى أنهم يسعون من خلال عمليات مقارنة إلى استقراء ما يشاهده المرء وبماذا يفكر.
وبين الباحث أن المشاهد التي يحصلون عليها من خلال البرنامج تعد قريبة جدًا لحقيقتها من حيث الخصائص البنيوية كالألوان والتباين ويمكنهم بسهولة فهم ما يشاهده المرء من أشياء، وخاصة البشر والكائنات الحية الأخرى.
ونبه جوقور إلى أن أهم ما يميز البرنامج، قدرته على التوقع بنسبة نجاح عالية، لافتًا أنهم أجروا اختبارات على العديد من العينات المختلفة، وحصلوا على نتائج متقاربة جدًا، ما يبشر بإمكانية استخدام النماذج المسجلة من أجل استقراء أحلام أشخاص آخرين، لكن الأمر يتطلب مزيدًا من الوقت لإثبات ذلك علميًا.
من جهته، ذكر مدير مركز أبحاث الرنين المغناطيسي الوطني الدكتور أرغين أتالار أن المشروع يشرع الأبواب لتحقيق تقدم على أصعدة مختلفة، غير توقع الأحلام، بحيث يمكن الوقوف بشكل مفصل على آلية عمل الدماغ.
وتوقع أنه ربما يسهم المشروع في المستقبل، في ابتكار آلية لنقل المشاهد إلى دماغ شخص مكفوف وبالتالي إمكانية الرؤية دون الحاجة للعين على سبيل المثال لأن الرؤية في نهاية المطاف هي عملية تتم في الدماغ.
