قالت وزارة شئون الأسرى والمحررين في حكومة غزة إن إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية صعدت من هجمتها على الأسرى الفلسطينيين ومنجزاتهم مؤخراً، مشيرة إلى تطاولها على كل ما هو خاص بالأسرى.
وقالت الوزارة في بيان صحفي تسلمت "صفا" نسخة عنه الاثنين :"إنها تلقت اتصالاً هاتفياً من الوزير المختطف وصفي قبها، أكد فيه أن تصعيد إجراءات إدارة السجون تأتي تنفيذاً لقرارات اللجنة التي شكلها أولمرت للتشديد على الأسرى عقب تعثر صفقة التبادل".
وأوضح المسئول عن دائرة الاتصال بالسجون في الوزارة محمود عزام أن الأسير قبها المعتقل إداريًا في سجن النقب منذ أكثر من 3 سنوات أكد أن أوضاع الأسرى تسير من سيئ إلى أسوأ، لافتًا إلى إقدام إدارة السجون على منع إدخال جميع الصحف العبرية إلى السجون.
ونقل عزام عن قبها قوله :"إن الاحتلال حرم ما يقارب ألفي أسير من تقديم امتحانات الثانوية العام لهذا العام، وأوقف جميع طلبات قبول الأسرى للاتحاق بالجامعة العبرية لإكمال دراستهم الجامعية".
وأضاف " إن إدارة السجون تتجه نحو منع إدخال جميع الصحف العربية تدريجيًا"، موضحًا أن كل مشترك ينتهي اشتراكه لا يجدد له الاشتراك.
وأشار عزام إلى أن إدارة السجون تتلاعب بمشاعر وأعصاب الأسرى وذويهم أثناء الزيارات، موضحًا "أنها توهم الأسير بأن له زيارة ويستعد لها، ثم يخرج ولا يجد أحد في استقباله فيعود إلى القسم بنفسية سيئة".
ولفت إلى أن عدد من الأسرى يتم إعادتهم إلى غرفهم بعد رؤية أهله لحظة واحدة فور وصوله إلى غرفة الزيارة، مؤكدًا أنها تحرمهم من الحديث معهم أو الاطمئنان عليهم، مشيرًا إلى أن هذا حدث مع نائب رئيس الوزراء السابق ناصر الدين الشاعر.
وأوضح عزام أن الأسرى يطالبون وسائل الإعلام المختلفة بضرورة الوقوف بجانبهم وفضح ممارسات الاحتلال بحقهم، مطالبين إياها بوضع المجتمع الدولي في صورة ما يجرى للأسرى من جرائم وانتهاك للإنسانية داخل السجون.
وناشد المؤسسات الحقوقية بالتدخل لوضع حد لأوضاعهم السيئة، لافتًا إلى أن الجميع يطالب "مؤسسة عدالة" برفع التماسات إلى المحاكم الإسرائيلية لوقف هذه الانتهاكات والسماح للأسرى بتقديم امتحانات التوجيهي، وإرجاع بث الفضائيات وإدخال الجرائد والكتب داخل السجون.
توثيق الانتهاكات
من جهة أخرى، أكدت الوزارة أنها لم تتوانى كراعية لقضية الأسرى عن أداء رسالتها ومواصلة تقديم خدماتها لهذه الشريحة الهامة.
وأوضح مدير الإعلام بالوزارة رياض الأشقر أن وزارته تابعت خلال وبعد الحرب أوضاع الأسرى وكانت على اتصال مباشر بهم لطمأنتهم على أوضاع ذويهم، وتابعت قضية الأسرى الذين اعتقلوا خلال الحرب وما فرض عليهم من قانون "مقاتل غير شرعي".
وأضاف قامت الوزارة بتوثيق شهادات لجرائم الاحتلال بالصوت والصورة، فيما يتعلق بعمليات اختطاف وإعدام المواطنين بدم بارد أثناء الحرب، وإرسال هذه التقارير إلى اللجنة المركزية لتوثيق جرائم الحرب لإدانة الاحتلال.
وأشار الأشقر إلى أن وزير الأسرى التقى بمدير الصليب الأحمر الدولي أكثر من مرة لاطلاعه على أوضاع الأسرى، ووضع الصليب أمام مسئولياته وخاصة فيما يتعلق بموضوع زيارات أسري قطاع غزة والتي أوقفها الاحتلال منذ أكثر من عامين.
