أكد القيادي البارز في حركة حماس محمود الزهار أن استمرار حركة فتح على منهجها الحالي في الحوار يعطل التوصل إلى اتفاق مصالحة وطنية، مشدداً على أن " وضع عقبات جديدة أمام حماس في الحوار يعقد الأمور ولن يؤدي إلى نتيجة".
وقال الزهار في تصريحات لقناة الجزيرة القطرية الاثنين:" إذا استمرت حركة فتح بهذه الطريقة في الحوار فلن يكون هناك اتفاق، كما أن وضع عقبات جديدة في وجه المفاوضات سيعقد الأمور".
وأضاف " إذا لم يتم اتفاق فإن الأمور ستسير باتجاه أن يبقى الوضع على ما هو عليه، وهو ما نرفضه ولن نقبله"، مشيراً إلى أن مصر ارتأت تأجيل الحوار بعدما تبين أن الحركتين لن تتوصلا إلى اتفاق خلال الموعد المحدد.
وحول الخلافات بين فتح وحماس في موضوع الانتخابات، أوضح الزهار أن الحركتين اتفقتا على 3 مسائل في هذا الموضوع، وهي تشكيل لجنة الانتخابات والموعد والمحكمة الخاصة بالانتخابات، لكن الخلاف كان على موضوع القانون.
وأشار عضو المكتب السياسي لحماس إلى أن الخلاف حول القانون كان حول النظام المعتمد، "ففي حين تطالب حركة فتح بالنظام النسبي الكامل، كانت حماس تطالب بالنظام المختلط مناصفة كما جرى في الانتخابات الماضية"، منوهاً إلى أن هذا الأمر لم يحسم بعد.
وقررت مصر تأجيل جلسة الحوار الفلسطيني السابعة إلى الخامس والعشرين من شهر آب/أغسطس المقبل، وذلك بسبب اتساع الهوة بين حركتي "فتح" و"حماس" لا سيما فيما يتعلق بقضية المعتقلين السياسيين.
وشدد الزهار على رفض حركته تأجيل الانتخابات، وأضاف" تم الاتفاق على أن تعقد الانتخابات في موعدها المقرر في الخامس والعشرين من شهر كانون الثاني/ يناير من العام القادم كأقصى حد".
في المقابل، قال الزهار: "نحن ضد تأجيل الانتخابات العامة، لكننا مع أن تجري في وقتها المناسب"، منوهاً إلى صعوبة إجراء انتخابات دون التوصل إلى اتفاق.
ورفض تفسير ذلك الأمر على أنه موافقة ضمنية على التمديد للرئيس محمود عباس، قائلاً:" نحن نرفض ولم نوافق على التمديد لأبو مازن، فليس هناك مسوغ لأي تمديد، الموضوع مرتبط بالقانون".
وحول القوة الأمنية المشتركة، أكد القيادي في حماس أن حركته مع التدرج في تشكيل القوة وليس تفريغ 15 ألف عنصر أمن مرة واحدة لأسباب تقنية وفنية وما سيكون لذلك من انعكاسات على الوضع الأمني في قطاع غزة.
ونوه إلى أن حماس طلبت من عناصر الأمن في الأجهزة الأمنية سابقاً إلى العودة للعمل "لكنهم رفضوا وجلسوا في منازلهم"، مشيراً إلى أنه بعد فشل هذه السياسة أصبحت السلطة في رام الله تطالب بعودتهم في وقت قصير بقوة تهدد الوضع الحالي وتربك الوضع الداخلي.
وذكر أنه لا يمكن لأية دولة أن تستوعب هذا العدد الكبير خلال فترة بسيطة مؤقتة وتوفير كل مستلزماتهم الأمنية، قائلاً: "هذا الأمر لا يدخل في دائرة التنازلات بل يدخل في دائرة استحالة التطبيق"، مشيراً إلى أن المفترض هو التدرج في زيادة عدد أفراد القوة.
