web site counter

مثقفون يجمعون على تشكيل جبهة تُعزز ثقافة المقاومة

أجمع مثقفون وأدباء وعلماء وقيادات على ضرورة تظافر جهود المؤسسات الثقافية والوطنية لتعزيز ثقافة المقاومة على الساحة الفلسطينية، مؤكدين على ضرورة وضع خطة وطنية موحدة لتعزيز ومواجهة ثقافة الاستسلام التي تحاول "جهات مشبوهة" تكريسها.
 
وشدد المشاركون في المؤتمر السنوي الأول "نحو تعزيز ثقافة المقاومة" الذي أقامته وزارة الثقافة بغزة برعاية رئيس حكومة غزة إسماعيل هنية الاثنين على أهمية تشكيل جبهة ثقافية مقاومة ممانعة لمواجهة مؤامرات سلب الهوية الفلسطينية وضياع الوطن.
 
وقال رئيس المؤتمر ووزير الثقافة في حكومة غزة أسامة العيسوي "إن الوزارة وضعت في اعتبارها رسم خطة مركزية موحدة تجمع كافة المؤسسات الثقافية في عمل مشترك، مشيراً إلى أن هذا العمل سيكون عنوان المرحلة القادمة".
 
وأضاف العيسوي "المؤتمر بداية وانطلاق نحو تجميع المؤسسات والمثقف الفلسطيني حول ثقافة المقاومة، لافتاً إلى أن المرحلة القادمة ستشهد حراكاً ثقافياً في كل الميادين لترسيخ الشخصية المثقفة المقاومة".
 
ودعا وزير الثقافة إلى توحد هذه الجهود لإعادة تكوين المشهد الثقافي وتعزيز دور المثقف في التحرر وبناء الوطن ومؤسساته والحفاظ عليها.
صرخة استغاثة
من جانبه أطلق يوسف رزقة مستشار إسماعيل هنية رئيس حكومة غزة من داخل المؤتمر صرخة "استغاثة القدس" للمثقفين بأن يبذلوا جهودهم في مواجهة ما تتعرض له المدينة وأهلها من تهويد متصاعد، عاداً أن تزامن المؤتمر مع ذكرى الإسراء والمعراج يعيد للقدس منزلتها الدينية والتاريخية".
 
وقال رزقة في كلمة ألقاها نيابة عن هنية:" إن سبب تردي الحوار الفلسطيني بين الفشل والنجاح واستغراقه لهذه المدة الطويلة سببه الإنقسام الخطير في الثقافة الفلسطينية بين القيادات، عاداً أن هذا الانقسام في الثقافة تسببت به اتفاقية أوسلو".
 
وأوضح مستشار هنية أنه وبسبب هذه الاتفاقية ينقسم المجتمع الفلسطيني إلى قسمين أحدهما يقبل بأن يكون جزء من ثقافة التطبيع مع الاحتلال ويكرسها وأخر يتبنى ثقافة المقاومة التي أضحت خيار الشعب الفلسطيني الوحيد" على حد قوله.
 
وأهاب بوسائل الإعلام بإبراز الأخطار التي تهدد مدينة القدس وتعزيز ثقافة المقاومة بين أبناء الشعب الفلسطيني، مشدداً على أن الثقافة هي المرجع للعمل السياسي والاجتماعي والتربوي".
 
وطالب رزقة بعمل جداريات تعزز ثقافة المقاومة بين الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج، داعياً إلى إعطاء المقاومة المرتبة الأولى في عمل وجهد المؤسسات والشخصيات المثقفة.
                                                           
جبهة مقاومة ممانعة
وقال رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر عبد الخالق العف "إن المؤتمر يأتي وفاءً لدماء الشهداء والجرحى وعذابات الأسرى وتضحيات الشعب الذين أرسوا دعائم ثقافة المقاومة بتضحياتهم".
 
وأضاف العف "إنه أن الأوان لأن تتوحد أكف الإبداع مع قذائف الحدي في ساحات المقاومة، مطالباً بتظافر الجهود الشعبية والرسمية لتعزيز ثقافة تلتزم بتراث الأمة وثوابت الشعب الفلسطيني وعدم تغييب الجماهير".
 
ودعا المثقفين والأحرار إلى تشكيل بجهة ثقافية مقاومة وممانعة لتواجه مؤامرات سلب الهوية وضياع الوطن بدعوى مفاوضات السلام التي وصفها بالعبثية".
 
وفي حديث لرئيس اللجنة العلمية للمؤتمر نبيل أبو علي أكد أن ثقافة المقاومة موجودة ومرسخة بين أبناء الشعب الفلسطيني، لكنه أضاف "أنها تأثرت بمؤثرات سلبية استوجبت على المثقفين والأدباء إطلاق المؤتمر وإعادة تعزيز قوتها".
 
وعد أبو علي أن قبول القيادات في العالم العربي والإسلامي للانهزامية والاستسلام للمشروع الأمريكي في المنطقة أدى إلى تكريس هذه الثقافة في العديد من المنابر، مضيفاً "أخر هذه المنابر تلك التي أصبحت تدعو لإسقاط المقاومة وتعزيز المفاوضات كغاية ودون فائدة".
 
وقال "إن هناك عابثون اخترقوا الساحة الفلسطينية من خلال العديد من المشبوهين في مؤسسات الرسمية والأهلية لبث ثقافة الاستسلام وتفريغ الشعب الفلسطيني من محتواه وقضيته بإشغاله في قضايا الحصار والمفاوضات والحوار".
 
وطالب بأخذ الحيطة والحذر من هذه الجهات، مطالباً الإذاعة والتلفزيون ومواقع الانترنت بتوجيه أبناء الشعب نحو الوعي والوحدة والنضال لاسترداد الحقوق".

/ تعليق عبر الفيس بوك