web site counter

نتنياهو سيكشر عن أنيابه

"إسرائيل" تكشف عن وجهها المتطرف بفوز اليمين

غزة - محمد التلمس- صفا

جاءت نتائج الانتخابات الإسرائيلية الـ20 مخالفة لمجمل استطلاعات الرأي التي جرت مؤخرًا، حيث أظهرت فوز المعسكر اليميني حيث حصل على 68 مقعدًا، مقابل 39 للوسط واليسار، والقائمة العربية الموحدة على 13 مقعدًا.

ورأت وسائل إعلام إسرائيلية بينها الإذاعة الرسمية أن ما جرى يعد انقلابًا، مشيرة إلى أن نتنياهو أدار الأيام الماضية بحنكة، في إشارة إلى تصريحاته التي تناولت أكثر من شأن بينها الإيراني والتسوية مع الفلسطينيين.

وبحسب النتائج، فقد حصل (الليكود) على 30 مقعدًا متقدمًا بفارق كبير على منافسه الرئيسي حزب (المعسكر الصهيوني) الذي حصل على 24 مقعدًا، فيما حلّت القائمة المشتركة ثالثة حاصلة على 14 مقعدًا يليها حزب (هناك مستقبل) الوسطي مع 11 مقعدًا، ثم حزب (جميعنا) الوسطي مع 10 مقاعد، وحزب (البيت اليهودي) الديني اليميني مع 8 مقاعد.

فيما حصل كل من حزبيْ اليهود المتشددين دينيًا (الحريديم) أي (شاس) و(يهادود التوراة) على 7 مقاعد يليهما حزب (إسرائيل بيتنا) على 6 مقاعد، وأخيرًا حزب (ميرتس) اليساري الذي اجتاز بقليل عتبة نسبة الحسم مع 4 مقاعد.

اليمين يحتفظ بقوته

ويؤكد محللان مختصان في الشأن الإسرائيلي في حديثين لوكالة "صفا" صباح الأربعاء أن "إسرائيل" كشفت عن وجهها الحقيقي في هذه الانتخابات وأن المجتمع الإسرائيلي يميني.

ويوضح الخبير في الشأن الإسرائيلي أنطوان شحلت أن "مركز الحملة الانتخابية لحزب (الليكود) برئاسة بنيامين نتنياهو كان التحذير من خسارة اليمين للحكم"، مبينا أن هذا ما أنقذه.

ويلفت إلى أن زيادة قوة (الليكود) الذي حصل على 30 مقعدا جاءت على حساب القوى اليمينية الأخرى مثل (البيت اليهودي) الذي خسر 4 مقاعد عن الانتخابات السابقة، وحزب (إسرائيل بيتنا) برئاسة أفيغدور ليبرمان الذي خسر 5 مقاعد".

وكانت قائمة مشتركة بين حزبي (الليكود) و(إسرائيل بيتنا) حصلت على 32 مقعدًا في الانتخابات السابقة.

ويرفض شلحت وصف ما جرى ب"انقلاب"، مشيرا إلى أن هذا كان فقط في وسائل الإعلام التي تحدثت عن سقوط حكم (الليكود) واليمين.

واستطرد "حتى لو سقط (الليكود) أو اليمين فلن يترتب على ذلك شيء، فالسياسة الإسرائيلية ثابتة وتتجه نحو اليمين والعدوانية خاصة تجاه الفلسطينيين عما، وفلسطينيي الداخل خصوصا".

ويلفت شلحت إلى أنه كانت هناك رغبة لدى وسائل إعلام إسرائيلية لإسقاط حكم اليمين لأسباب تخصها وليست تعاطفًا مع القضية الفلسطينية".

العلاقة مع أمريكا

ولم يستبعد الخبير في الشأن الإسرائيلي أن يكون تعامل وسائل الإسرائيلية ناجم عن تدخل أمريكي في الانتخابات الإسرائيلية في محاولة لتغيير حكم نتنياهو بعد التوتر الأخير معه، مبينا أن نتائج الانتخابات أمس أثبتت أن هذا التدخل فشل،

وعن العلاقات الأمريكية-الإسرائيلية مستقبلا، يشير شلحت إلى تصريحات لمقربين من نتنياهو مؤخرا بأن العلاقات مع واشنطن يجب أن تتغير بحيث لا تكون على قاعدة "تابع ومتبوع"، وإنما علاقة ندين وأن من حق "إسرائيل" أن تتخذ قرارات بمفردها خاصة فيما يتعلق بأمنها القومي.

فلسطينيا، توقع الخبير في الشأن الإسرائيلي أن لا يكون تأثير الانتخابات كبيرا "لأن المفاوضات منيت بالفشل، مع مواصلة حكومة نتنياهو اتخاذ الإجراءات الميدانية التي تمنع تحقيق تسوية"، مشيرًا إلى أن القضية الفلسطينية كانت الغائب الأكبر عن معركة الانتخابات.

لا فرق

ويبين أن الانتخابات هذه أثبتت أن هناك اجماعا إٍسرائيليا حول ما يسمى بحل القضية الفلسطينية يقوم على أساس لاءات مشتركة وهي تجمع كل الأحزاب الإسرائيلية.

وتوقع شلحت أن يكون نتنياهو أكثر تعنتا فيما يتعلق بالقضيتين الفلسطينية والإيرانية، خاصة أن القضية الأخيرة أخذت نصيبها من حملته الانتخابية.

فيما يرى الكاتب الصحفي المختص في الشأن الإسرائيلي وديع عواودة أن "إسرائيل كشفت عن وجهها الحقيقي".

ويضيف "هذه إسرائيل الحقيقية يمينية قومية متطرفة متشددة وقلبها ولسانها سيان"، إلا أنه أضاف "ربما هذا كانت ما تحتاجه القضية الفلسطينية"، في إشارة إلى إظهار التطرف الإسرائيلي وعن الرغبة في تحقيق تسوية.

ويوضح أن "هيرتسوغ زعيم قائمة (المعسكر الصهيوني) كان سيغرر بالعالم، لكن المضمون لن يختلف عن (الليكود) إلا بأحسن الحالات إدارة الصراع".

ويعتبر أن هيرتسوغ ربما سيكون الأفضل لفلسطيني الداخل بتخفيف وطأة غلاء المعيشة وتخفيف التوجهات والقرارات العنصرية بحقهم.

وختم عواودة "المجمل، أن الانتخابات كشفت عن الوجه الحقيقي لإسرائيل"، معتبرا أن هذا يعطي الفرصة لمحاصرة "إسرائيل" وتعميق عزلتها ومعاقبتها على سياستها.

/ تعليق عبر الفيس بوك