يقول الخبراء إن الوضع الذي نستيقظ عليه هو وضعنا المفضل في النوم، سواء كان على الظهر أو البطن أو أحد الجانبين أو حتى وضعية الجنين.
ويؤثر كل وضع من هذه الأوضاع على الأعصاب والأجهزة الداخلية فما هي مزايا وعيوب كل وضع؟.
ولكل شخص وضعية معينة في النوم يختارها بحسب ما يريحه، ولكل وضع في النوم مزايا وعيوب كما يلي:
النوم على الظهر: يصنف الأطباء النوم على الظهر على أنه أفضل أوضاع النوم على الإطلاق، إذ أن الرأس والرقبة والظهر تكون في وضع محايد، كما أن النوم في هذا الوضع يقلل من الخطوط التعبيرية وظهور التجاعيد الناتجة عن احتكاك الوسادة ببشرة الوجه، لكن أهم عيوب هذا الوضع في النوم هو أنه قد يتسبب في صعوبة بالتنفس أثناء النوم، كما أن الشخير عند النوم على الظهر يكون صوته أعلى، وينصح الخبراء من يفضلون النوم على الظهر باعتماد وسادة مستوية ورفيعة لسهولة التنفس أثناء النوم، وفقا لتقرير مجلة "بريغيته" الألمانية.
النوم على البطن: تساعد هذه الوضعية في النوم على تخفيف الشكاوى الناتجة عن الهضم، كما أن صوت الشخير يكون أقل وتتراجع أيضا صعوبة التنفس أثناء النوم نظرا لعدم وجود ضغط على مجاري التنفس العلوية، لكن عيوب هذا الوضع في النوم عديدة: من بينها أنه يؤدي إلى آلام في العمود الفقري ويزيد الضغط على المفاصل والعضلات، كما أنه يشكل عبئا كبيرا على عضلات الرقبة، نتيجة لحركة الرأس أثناء النوم، وينصح الخبراء من يشعر بالراحة في هذه الوضعية في النوم بالتخلي عن الوسادة السميكة تحت الرأس ووضع وسادة أخرى تحت الأرداف لإحداث التوازن وتوزيع العبء على مختلف العضلات.
النوم على أحد الجانبين: يقلل هذا الوضع في النوم من الشخير، كما أنه يساعد على فرد العمود الفقري. إلا أن هذا الوضع لا يخلو من العيوب، وتتمثل في الآثار التي تتركها الوسادة على بشرة الوجه والتي يمكن أن تتطور لخطوط رفيعة ثم تجاعيد، إضافة إلى الضغط الشديد على عضلات الكتف والحد من تدفق الدم في الذراع، ما قد يؤثر على أعصاب وعضلات الذراع. وينصح الأطباء باعتماد الوسائد السميكة لمن يفضلون هذه الوضعية في النوم مع وضع وسادة بين الركبتين لتوزيع الضغط على العضلات.
وضعية الجنين: يقل الشخير في هذه الوضعية. كما أنها الوضعية المفضلة لدى الحوامل، إلا أن لها العديد من الأضرار من بينها أنها قد تتسبب في آلام في الركبة والرقبة وصعوبة في التنفس وآلام في البطن والظهر.
نهي النبي عن النوم على البطن
فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم النوم على البطن كما في سنن أبي داود وغيره عن يعيش ان طخفة الغفاري رضي الله عنه قال: قال أبي بينما أنا مضطجع في المسجد على بطني إذا رجل يحركني برجله فقال: " إن هذه ضجعة يبغضها الله" قال فنظرت فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم: رواه أبو داود بإسناد صحيح.
ومن العلماء من نص على كراهة النوم على البطن، كما في سنن الترمذي باب ما جاء في كراهية الاضطجاع على البطن عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلاً مضطجعاً على بطنه، فقال: " إن هذا ضجعة لا يحبها الله" وفي حديث أبي ذر عند ابن ماجه " إنما هي ضجعة أهل النار".
قال الإمام ابن القيم: وأنفع النوم أن ينام على الشق الأيمن ليستقر الطعام بهذه الهيئة في المعدة استقراراً حسناً، فإن المعدة أميل إلى الجانب الأيسر قليلاً، ثم يتحول إلى الشق الأيسر قليلاً ليسرع الهضم بذلك لاستمالة المعدة على الكبد، ثم يستقر نومه على الجانب الأيمن ليكون الغذاء أسرع انحداراً عن المعدة، فيكون النوم على الجانب الأيمن بداءة نومه ونهايته، وكثرة النوم على الجانب الأيسر مضر بالقلب بسبب ميل الأعضاء إليه، فتنصب إليه المواد. وأردأ النوم على الظهر، ولا يضر الاستلقاء عليه للراحة من غير نوم، وأردأ منه أن ينام منبطحاً على وجه.
