حاز فيلم "قصص واحدة" الذي يعرض معاناة الأطفال الفلسطينيين وخاصة طلبة المدارس على الحواجز العسكرية الإسرائيلية على موافقة اللجنة الخاصّة بمهرجان "سوس" الدّولي للفيلم القصير في المملكة المغربية.
وأفادت الصحّافية فداء نصر منتجة الفيلم لوكالة "صفا" أنّها أنتجت الفيلم مع زميلها الصّحفي محمود خلّاف، مشيرة إلى أنّ فرصة عرض هذا الفيلم بمهرجان دولي يمنحها الفرصة لعرض الآلام التي يتعرّض لها الأطفال الفلسطينيون أثناء ذهابهم وإيابهم لمدارسهم من اعتداءات للمستوطنين وحواجز عسكرية لجيش الاحتلال، الأمر الذي يفرض تعقيدات جمّة على مسيرتهم التعليمية.
وترّكز مشاهد الفيلم على معاناة الطلبة خاصّة في القرى الفلسطينية النّائية القريبة من المستوطنات الإسرائيلية جنوب محافظة الخليل، والتي يضطرّ الطلبة فيها للسير مشيا على الأقدام من جانب أسيجة المستوطنات، وغالبا ما يتعرّضون لهجمات من جانب المستوطنين، وما يتركه الأمر من انعكاسات سلبية على حياتهم الأكاديمية وظروف تلقيهم للتعليم المدرسي.
كما ينقل الفيلم أيضا معاناة الطلبة على الحواجز العسكرية في الأحياء السكنية الفلسطينية المطوّقة بالحواجز العسكرية وسط مدينة الخليل، وفي محيط أكثر من خمس بؤر استيطانية جاثمة في قلب هذه المدينة الفلسطينية، حيث يتنقل الطلبة عبر حواجز تفتيش غالبا ما يجري إغلاقها من جانب جنود الاحتلال لدواعٍ وذرائع أمنية، ما يضطر الطلبة لسلوك طرق جبلية وعرة أو من بين المنازل في طريقهم إلى مدارسهم ومن ثمّ إلى بيوتهم.
وأوضحت بأنّ فرصة عرض الفيلم في هذا المهرجان تسهم في إيصال الرّسالة الحقيقية لجزء من الواقع الحياتي الصّعب الذي يحياه الفلسطينيون وبالتحديد أطفالهم تحت سياط الاحتلال، لافتة إلى أنّ سعيدة جدا ليرى العالم معاناة الفلسطينيين.
ولفتت نصر إلى أنّ الفيلم تمّ اختياره من بين عشرات الأفلام التي تقدّمت للعرض في هذا المهرجان من نحو (17 دولة) حول العالم.
وأشارت إلى أنّ الفيلم يدخل في المسابقة الرسمية لجائزة سوس للفيلم القصير الدولية في دورتها الثّامنة، متمنية أن يحوز الفيلم أعلى نسب مشاهدة لنقل صورة المأساة في فلسطين.
