زار المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى (الأونروا) بيير كرينبول سورية خلال الأيام 9-11 آذار بهدف الإعراب عن تضامنه مع لاجئي فلسطين ومع موظفي الأونروا الذين عانوا مصاعب جمة خلال أربع سنوات من النزاع، وبهدف الدعوة إلى توسيع نطاق سبل الوصول الإنساني.
وقال بيان للأونروا وصل "صفا" نسخة عنه الأربعاء إن كرينبول ثمن التسهيلات التي تقدمها السلطات السورية في سبيل تمكين الأونروا من توفير المساعدات الإنسانية للاجئي فلسطين المتضررين جراء الأزمة في سائر أرجاء سورية، فيما بحث في سبل زيادة واستدامة الدعم لعمل الأونروا.
وشدد المفوض العام على وجه التحديد على أن تكون عمليات التوزيع الآمنة والمتواصلة والكبيرة للمساعدات الإنسانية في اليرموك هي الأمر الاعتيادي، مؤكداً أن استمرار خدمات الأونروا الاعتيادية مثل تقديم الخدمات الصحية والتعليمية والمساعدات الإنسانية والمتأقلمة مع الوضع الحالي للنزاع يعد أمرا حيويا لحماية صمود ومرونة لاجئي فلسطين في سورية.
وخلال زيارته إلى اليرموك، رحب المفوض العام باستئناف العمل منذ الرابع من آذار على توزيع مساعدات الأونروا الإنسانية للمدنيين المحاصرين وذلك من خلال نقطة توزيع جديدة تم تأسيسها بتسهيل من السلطات السورية.
وتأتي عملية الاستئناف هذه بعد انقطاع طويل عن توزيع المساعدات الإنسانية والذي دام لأكثر من ثلاثة شهور بدءا من بداية شهر كانون الأول 2014 وحتى بداية آذار 2015 مع انتشار التقارير التي تتحدث عن تفشي الحرمان وسوء التغذية في أوساط سكان المخيم.
وناشد المفوض العام الحكومة بالإبقاء على فتح هذه النقطة وبالبناء عليها من أجل دعم السكان المدنيين في اليرموك، وطلب تحديدا عدم فرض أي قيد على عدد أيام التوزيع أو على عدد العائلات التي قد تتسلم المساعدات في كل يوم من أيام التوزيع.
وحث الجماعات المسلحة داخل المخيم على ضمان سلامة لاجئي فلسطين والمدنيين الآخرين وعدم التدخل في عملية التوزيع.
وقال : " إن الصعوبات الشديدة التي يواجهها لاجئو فلسطين في اليرموك وأيضا في أماكن أخرى في سورية نتيجة للنزاع المسلح تعد من وجهة نظر إنسانية أمرا غير مقبول، وعلى الرغم من التقدم الذي تم إحرازه على صعيد تقديم المساعدات للمدنيين في اليرموك، إلا أننا لا نزال ندرك وبعمق بأن هنالك المزيد مما ينبغي فعله من أجل الاستجابة لاحتياجات لاجئي فلسطين ولكرامتهم بشكل مجدي".
وأعرب عن تقديره العميق لشجاعة وتصميم لاجئي فلسطين "الذين أؤكد لهم التزام الأونروا بتقديم الدعم والحماية لهم"، مناشداً الجميع بتسهيل تقديم المساعدة الإنسانية وعدم إعاقة سبل وصولها.
وشدد على ضرورة إيجاد حل سياسي للنزاع الذي يؤثر على الفلسطينيين والسوريين. وأضاف "لقد كان هناك الكثير من المعاناة؛ وينبغي علينا أن نتذكر بأننا نتعامل مع جيل آخر من لاجئي فلسطين الذين يواجهون صدمة التجريد من الملكية والنزوح".
وفي مخيم قبر الست، وهو مخيم للاجئي فلسطين كانت الأونروا مؤخرا قد استعادت سبل الوصول إليه، قام المفوض العام بزيارة مدرسة آلما-اليرموك التابعة للأونروا والتي تم إعادة افتتاحها مؤخرا إلى جانب منشآت أخرى لإعادة التأهيل في المخيم. وفي الحسينية التي تعرض كامل سكانها للتشريد بسبب الأعمال العدائية، طالب المفوض العام باستمرار الدعم من أجل عودة كافة لاجئي فلسطين إلى منازلهم واستعادة خدمات الأونروا هناك.
