يرجحون مزيدا من التطرف تجاه قضيتنا

مختصون يتوقعون استمرار هيمنة اليمين الإسرائيلي بعد الانتخابات

غزة - صفا

حذَّر مختصون فلسطينيون من أن الانتخابات الإسرائيلية المتوقع إجراؤها في 18 من الشهر الجاري ستؤثر بالسلب على القضية الفلسطينية، وذلك لهيمنة اليمين الإسرائيلي المتطرف وسيطرته على الكنيست بكافة أحزابه.

وقال هؤلاء خلال ورشة عمل عقدتها مؤسسة pal think"" للدراسات الاستراتيجية بالتعاون مع مؤسسة فريدريش ايبرت الألمانية في فندق جراند بلاس وسط مدينة غزة اليوم الأحد إن القضية الفلسطينية ستشهد مزيداً من التشدد والتطرف من قبل الكتل اليمينية الإسرائيلية.

ودعوا السلطة الفلسطينية إلى أن تدرك خطورة ذلك على الهوية الفلسطينية، وتأثيرات ذلك على الوضع الفلسطيني الداخلي.

وحث أستاذ العلوم السياسية في جامعة حيفا أسعد غانم في كلمة له عبر الفيديو الـ skype السلطة الفلسطينية أن تراجع خطواتها في التعامل مع "إسرائيل" وأن تفكر جديًا في جميع خطواتها ومسار المفاوضات التي تخوضه مع الاحتلال في ظل الواقع الإسرائيلي اليميني المتشدد الرافض للسلام بالمطلق.

واعتبر أن الفترة المقبلة ما بعد الانتخابات الإسرائيلية لن تشهد تغييرا واضحا في التعامل تجاه قطاع غزة أو الضفة المحتلة، لأن اليمين المتطرف سيستمر في الهيمنة على الكنيست لسنوات طويلة، مؤكدا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي بنيامين نتنياهو لن يقدم على انهيار السلطة الفلسطينية مادامت تقوم بعملها وواجباتها، على حد تعبيره.

وقال إن ناتنياهو سيتصدر المشهد السياسي الإسرائيلي مجددًا؛ نظرًا لدعم كتل اليمين له، موضحًا أنه سيقوم بمصالحة مع السلطة من خلال قبولهم بدولة يهودية، الأمر الذي سيرفضه أي قائد وطني فلسطيني.

وأضاف غانم أن وجود السلطة الفلسطينية مصلحة إسرائيلية، لذا لن تسمح لها بالانهيار أو الابتعاد عن المشهد الفلسطيني في الوقت الحالي.

وأشار غانم إلى أن الأحزاب الفلسطينية في الداخل المحتل يمكن لها أن تغير المعادلة وتوجهات الجمهور الإسرائيلي نحو السلام وإنهاء الاحتلال، من خلال تشكيل جبهة ضغط على الحكومة المقبلة التي سيقودها اليمين المتطرف.

بدوره، اتفق ضيف ورشة العمل الكاتب والمحلل السياسي أكرم عطا الله مع الأكاديمي غانم بأن الوضع الفلسطيني المقبل "ما بعد الانتخابات الإسرائيلية" لن يشهد تغييرا جذريا على المستوى الرسمي والسياسي خاصةً على صعيد التعامل مع السلطة الفلسطينية.

وأشار إلى أن الصراع الإسرائيلي القادم يتمثل في صراع خفي بالضفة المحتلة والمزيد من الاستيطان والتهويد إضافة إلى ترك أوضاع قطاع غزة على ما هي عليه، دون أي تغيير واضع للسياسة الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين بشكل عام.

وأوضح عطا لله أن الكتل اليمينية الإسرائيلية ستتعمد إقصاء كتل "فلسطينيي 48" من المشهد السياسي أو إحداث أي تغيير واضح لأوضاعهم الداخلية.

من جانبها، قالت عضو الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة في الداخل المحتل عايدة توما في كلمة لها عبر الـ skype إن الأحزاب السياسية لعرب الـ 48 استطاعت أن تشكل تكتلاً سياسيًا موحدا لخوض انتخابات في الكنيست.

وأضافت أن هذا التكتل ضم "جبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، وحزب التجمع الوطني، والحركة الإسلامية الجناح الجنوبي، والحركة العربية للتغيير".

وأوضحت أن هذا التجمع لن يكون في أي حكومة إسرائيلية قادمة تمارس الاحتلال ضد الفلسطينيين أو العدوان مجددًا تجاه غزة؛ لكنها ستستمر في دعم الحكومة المقبلة إذا ما أنهت الاحتلال وتوصلت إلى سلام واضح مع السلطة.

/ تعليق عبر الفيس بوك