نظمت جمعية واعد للأسرى والمحررين وحركة الجهاد الإسلامي ووزارة الثقافة في غزة الاثنين اعتصاما تضامنيا مع عميد الأسرى المقدسيين الأسير فؤاد الرازم بمناسبة مرور 30عاما على اعتقاله أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وجدد المتضامنون مطالبتهم للفصائل الآسرة للجندي جلعاد شاليط بعدم الخضوع لشروط الإسرائيليين، داعين لأن تشمل الصفقة الأسرى المقدسيين.
وقال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي نافذ عزام: "إن الأسرى الفلسطينيين ضحوا بحريتهم من أجلنا فدفعوا أعمارهم وزهرات شبابهم ثمنا لذلك"، محذرا من أن ما يحدث اليوم من حراك سياسي هدفه تقديم تنازلات أكثر من قبل السلطة الفلسطينية دون مقابل.
وتساءل عزام "ما هو المقابل الذي قدمته إسرائيل للشعب الفلسطيني، إلا المزيد من الاستيطان واستمراره، واغتيال القادة الفلسطينيين كما حدث مع القيادي المبحوح، وقتل المزيد من أبناء شعبنا وزج الآلاف منهم في السجون الإسرائيلية وجرح الآلاف ومحاصر شعبا بأكمله".
وأشاد بدور المقاومة التي ترفض التنازل عن شروطها من أجل الإفراج عن جميع الأسرى، وحيا أمهات وزوجات الأسرى الذين يحيون القضية ويناضلون من أجل حرية أبنائهم.
من جهته، أوضح وزير الثقافة والمواصلات في غزة أسامه العيسوي أن دعوة رئيس الوزراء إسماعيل هينة بجعل هذا العام عام الأسرى دليل واضح على اهتمامه بالقضية، كما أنها تبعث الأمل بالنفوس بأن يتحقق حلم جميع الأسرى وعائلاتهم بالإفراج عنهم.
وأوضح أن الأسرى عانوا ويلات التعذيب، كما يعانون من حرمان الزيارة ومن إدخال الملابس لهم، مما ضاعف من معاناتهم وعذابهم، مطالبا الجميع تكثيف جهودهم من أجل الإفراج عنهم.
كما أكد توحد الشعب الفلسطيني بكل أطيافه وشرائحه خلف قضية الحركة الأسيرة، معرباً عن دعمه ومساندته لأهالي الأسرى، وإلي كل من وقف معهم.
بدوره، طالب عضو لجنة الأسرى للقوي الوطنية والإسلامية بسام حسونة المؤسسات الدولية وعلى رأسها الصليب الأحمر الدولي والمؤسسات الحقوقية بالعمل الجاد لفضح جرائم وممارسات الاحتلال بحق الأسرى الأبطال.
وأكد ضرورة وضع قضية الأسرى على سلم أولويات واهتمامات كافة المستويات الرسمية والشعبية، مطالبا بضرورة مغادرة هذه الصفحة الأليمة من تاريخ شعبنا والبدء فوراً بوضع مصلحة الوطن فوق كل الاعتبارات الحزبية والتركيز علي الوحدة الداخلية، لأن ذلك هو صمام الأمان للخروج من الأزمة الصعبة التي تعصف بالقضية الفلسطينية.
وألقت الأسيرة المحررة فاطمة الزق كلمة نيابة عن عائلة الأسير فؤاد الرازم، وجهت خلالها عائلة الأسير شكرها لكل المؤسسات المعنية بقضية الأسرى، وطالبت فصائل المقاومة الفلسطينية أن تتضمن الصفقة ابنهم فؤاد.
واعتقل الرازم بتاريخ 31-1-1981 وتعرض لمواقف صعبه جدا خلال فترة اعتقاله، كان أصعبها وفاة والدته قبل أربع سنوات وهو محروم من رؤيتها منذ 6سنوات بسب مرضها الذي جعلها غير قادرة على تحمل مشقة الزيارة، وقد تنقل خلال فترة اعتقاله في عدة سجون منها عسقلان وشطه وبئر السبع.
