رحب التيار الوطني الديمقراطي التقدمي بالإعلان عن عقد المؤتمر العام لنقابة الصحفيين وإجراء انتخابات لمجلسها ونقيبها والتي تأتي بعد أكثر من عشر سنوات على آخر انتخابات، مؤكدًا على ضرورة أن تكون جلسة المؤتمر وأعماله موحدة ومتناغمة في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وقال التيار في بيان له وصل "صفا" نسخة عنه الخميس: إن المشكلة الأساس التي شكلت ولا تزال جوهر الخلافات داخل الجسم الصحفي وبين الصحفيين ومجلس النقابة تتمثل في ملفي العضوية والنظام الداخلي".
وأكد أن النقابة يجب أن تكون جسمًا يخدم قطاع الصحفيين ويدافع عن حقوقهم النقابية، وعن التعديات السلطوية على حرية الرأي والتعبير، ويوفر لهم الحق في حياة كريمة من خلال توفير الضمان الاجتماعي وصندوق التقاعد والتأمين الصحي وتأمين مخاطر المهنة، وهو الأمر الذي لم يلتفت له مطلقًا مجلس النقابة الحالي طوال فترة عمله.
وأضاف التيار أن "ما يجري لا يؤشر إلى حل أي من المسألتين، بل إن حقائق الأمور تؤكد تواصل وتعزيز ذات النهج الذي أفضى إلى واقع النقابة الحالي".
قائمة أسماء الأعضاء
وأشار إلى أن قائمة أسماء الأعضاء المعلقة على لوحة الإعلانات في نقابة الصحفيين والتي تتضمن نحو ألف وثمانين اسمًا تدعو لما أسماه "الحسرة والسخرية"، فهي تحتوي ما لا يقل عن مائتي اسم مثبتة بالاسم الثنائي فقط ما يجعل كل اسم منها ينطبق على عشرات الأشخاص الذين يحملون نفس الاسم، وهذا ما يدلل على أن إيراد هذه الأسماء تم دون الرجوع وربما دون معرفة أصحابها.
وأوضح التيار أن القائمة تحوي أسماء عشرات وربما مئات الأشخاص الذين ليس لهم أي علاقة بالصحافة، فمنهم من هو منتسب للأجهزة الأمنية، وسائق التاكسي، والحلاق، والحارس، والمتقاعد، ويحمل جنسية أخرى وليس فلسطينيًا... وإلخ من الخروقات التي تناقض مع النظام الداخلي للنقابة.
وأكد أنه تغيب عن القائمة عشرات من أسماء الصحفيين العاملين سواء القدامى أو الذين تقدموا بطلبات انتساب جديدة وقبل التاريخ المحدد الذي كانت قد أعلنته النقابة.
وبين التيار أن لجنة العضوية التي كانت قد شكلت بقرار وطني اجتمعت لمرة واحدة فقط بغياب العديد من أعضائها، ودققت حسبما أعلنت قائمة أولية مقدمة من مكتب النقيب مكونة من سبعمائة وأربعة أسماء صادقت فقط على مئتان وثلاثون منهم.
وأضاف أن "القائمة الأصلية بقيت معلقة ومعتمدة كما هي، فيما عطلت اللجنة ولم تتمكن من متابعة مهمتها بعد رفض النقيب وبعض أعضائها الاعتراف بنتائج أعمالها".
وأكد أن إعلان القائمة النهائية للأعضاء مساء أمس الأربعاء، فيما يطالب إعلان النقابة كافة الأعضاء بتسديد اشتراكاتهم بموعد أقصاه اليوم الخميس يشكل مخالفة إضافية قانونية وعملية.
النظام الداخلي
وتابع "يؤكد ذلك عدم جدية النقابة في العملية برمتها والإصرار على نهج العمل العفوي والفوضوي، مضيفًا أن "عدم الإعلان حتى الآن عن موعد الطعونات، وعدم تشكيل لجنة مهنية للنظر فيها والتعامل معها يشكل أيضًا مخالفة قانونية وعملية لإجراءات وأصول عقد المؤتمرات والانتخابات.
وقال: إن "النظام الداخلي للنقابة والذي يعتبر سرًا على الهيئة العامة لم يعد يتماشى مع الواقع الحالي للعمل الإعلامي والصحفي وللتطورات الحاصلة في هذا الحقل، ويتناقض مع ما قرره المجلس المركزي الفلسطيني باعتماد التمثيل النسبي في كافة الانتخابات للمنظمات الشعبية والنقابات العمالية والمهنية ومجالس الطلبة".
وأوضح أن النقابة لم تقدم حتى الآن ولم تنشر أو تبلغ أعضاء المؤتمر أية مقترحات لتعديل النظام الداخلي، كما أن قرار القوى الوطنية بتشكيل لجنة لتعديل النظام بقي كلامًا في الهواء دون تجسيد، على حد قول التيار.
ولفت إلى أن ما يجري من حوارات فصائلية بشأن النقابة يشير إلى موافقة غالبية قوى منظمة التحرير الفلسطينية على اعتماد الكوتة الفصائلية، وتقسيم مقاعد المجلس القادم على أساس سياسي ودون أي اعتبار لمصلحة النقابة ومهنة الصحافة ووسائل الإعلام والعاملين فيها.
وأكد التيار على ضرورة التحضير الجيد للمؤتمر وضمان نجاحه وتفويت الفرصة على محاولات شق النقابة أو تشكيل أجسام بديلة والعمل على تشكيل لجنة عضوية مهنية ونزيهة تكون قراراتها ملزمة للجميع بما في ذلك النقيب "الذي يتحكم حتى الآن منفردًا بقوائم العضوية".
وأوضح أن ذلك يضمن وقف التجييش الحاصل والتنسيب العشوائي ورفض منح العضوية للصحفيين الحقيقيين بعض النظر عن أية اعتبارات سياسية.
ودعا لتشكيل لجنة مهنية من صحفيين وقانونيين تعمل على صياغة نظام داخلي جديد يستجيب لواقع المهنة والعمل الصحفي والإعلامي على أن تكون مواده ونصوصه قادرة على تجاوز واقع الانقسام السياسي الحاصل، على أن يعتمد مبدأ التمثيل النسبي في انتخابات مجلس النقابة والنقيب.
وطالب التيار بأن تتولى لجنة مهنية حيادية الإشراف على التحضيرات الجارية لعقد المؤتمر الذي لم يحدد مكان عقده بعد، ولم تحدد آليات التأكد من العضوية ودفع الاشتراكات، مشيرًا إلى أن مجلس النقابة لم يقدم بعد تقاريره المالية والإدارية للهيئة العامة.
وشدد أنه يجب أن تقدم هذه التقارير للجنة قبل أسبوعين على الأقل من موعد المؤتمر حسب النظام الداخلي.
