عممت وزارة الخارجية الإسرائيلية على ممثليات "إسرائيل" في العالم مؤخرًا وثيقة سرية تتضمن توقعات متشائمة بشأن مكانة "إسرائيل" على الساحة الدولية" عام 2015 .
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية العامة الثلاثاء، أن هذه الوثيقة تحمل توقيع نائب مدير عام وزارة الخارجية لشؤون التنسيق تُجمل مباحثات لتقييم الموقف ترأسها وزير الخارجية "أفيغدور ليبرمان" بمشاركة ممثلي مختلف الدوائر الحكومية.
ومما يتوقعه واضعو الوثيقة تشديد المقاطعة الأوروبية للمنتجات الاسرائيلية التي مصدرها المستوطنات، وتقليص الصادرات الأمنية الاسرائيلية والاستثمارات الاجنبية، واتساع رقعة المقاطعة الاكاديمية لـ"اسرائيل".
وتقول الوثيقة "إنه ليس واضحاً ما إذا كانت الولايات المتحدة ستواصل استخدام حق الفيتو لصالح اسرائيل بعد الانتخابات للكنيست".
كما جاء في الوثيقة "أن المفاوضات النووية بين الدول الكبرى وايران، قد تتمخض عن اتفاق سيئ ستكون اسرائيل معزولة في معارضتها له".
وتشير الوثيقة إلى أن أوروبا التي تعتبر الشريك الاقتصادي الكبير لإسرائيل تربط ما بين العلاقات السياسية والعلاقات الاقتصادية، واعتبرت إن خطوات كتشديد العقوبات على منتجات المستوطنات من شأنها أن تضر بالاقتصاد الإسرائيلي بشكل كبير.
وأكدت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية الثلاثاء، التي كشفت عن الوثيقة، أنها تحذر الوثيقة من "تراجع التصدير الأمني الإسرائيلي، ومن المس المحتمل بتزويدها بقطع الغيار الأمنية الأمر الذي من شأنه أن يلحق أضرار كبيرة بالأجهزة الأمنية. وتشير إلى أن بريطانيا وبلجيكا وإسبانيا جمدت في السنة الأخيرة شحنات سلاح لإسرائيل خشية استخدامها بشكل يخالف القانون الدولي".
وحذرت الوثيقة من إمكانية أن يطالب الاتحاد الأوروبي بتعويضات لقاء الأضرار التي لحقت بمشاريع أقامها في الضفة الغربية وقطاع غزة.
كما حذرت من تنامي مقاطعة المؤسسات المالية العالمية لإسرائيل بعد ان قامت بنوك وصناديق استثمار وتقاعد من الدنمارك والنرويج وإيرلندا وهولندا بوقف تعاملاتها مع "إسرائيل".
وحذرت أيضًا من تزايد ظاهرة مقاطعة الشركات لمشاريع بنى تحتية إسرائيلية في أعقاب قيام شركات ألمانية وهولندية بالانسحاب من مشاريع لإقامة خطوط سكة حديد ومن مشاريع في قطاع المياه.
وورد فيها تحذيرًا من تزايد المقاطعة الأكاديمية لـ"اسرائيل"، وأن تبادر جامعات أوروبية وأمريكية إلى قطع العلاقات مع المؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية.
كما جاء فيها "التأثير الأمريكي ينجح حتى الآن في إعاقة قرارات ضد إسرائيل إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية. لكن في ضوء جهود السلطة الفلسطينية لتدويل الصراع، لا ضمانة لأن تواصل الولايات المتحدة استخدام حق النقض الفيتو بعد الانتخابات أيضًا".
أما بالنسبة للمفاوضات بين دول الغرب وإيران فقالت وزارة الخارجية إنها "تستعد لإمكانية أن تنتهي المفاوضات في النصف الأول من العام الجاري، وتبقى إسرائيل وحيدة في معارضتها للاتفاق".
