قال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) محمود الزهار إنه في حال وافقت القيادة المصرية على إعطاء ضمانات لتطبيق ما اتفق عليه في ورقة المصالحة المصرية فإن حركته ستوافق على الذهاب للتوقيع عليها.
وطالب الزهار في لقاء مع الصحفيين عقده في مدينة غزة مساء الأربعاء حول توضيح العلاقة بين حركة حماس ومصر بعد تأزم العلاقة الثنائية بينهما "بحوار يجمع الفصائل الفلسطينية ومصر لمعالجة أي قضايا عالقة في حال وُجدت".
وطالب مصر أن تدعو حركته والفصائل الفلسطينية "للنظر في تحصين الاتفاق من السلبيات التي قد تنشأ عند تطبيقه"، داعيًا القيادة المصرية لفتح صفحة جديدة للتوقيع على اتفاقية المصالحة وتنفيذها بالسرعة الممكنة وتطويق التداعيات السلبية التي نشأت في الفترة الأخيرة.
وأوضح أن اعتراض حركته على توقيع المصالحة الفلسطينية "كان من أجل البحث في إمكانية تحصينها حتى لا تتكرر تجربة اتفاقيات سابقة، وليس من باب الرفض، وأنه إذا توفرت النوايا الحسنة والضمانات من مصر لحسن تطبيق ما اتفقنا عليه فنحن ذاهبون للتوقيع".
وبشأن الانتخابات، قال الزهار إننا "نريد الاحتكام إلى الشعب الفلسطيني وإلى صناديق الانتخابات والقبول بنتائجها دون قبول للشروط الأمريكية".
وحول تأزم العلاقة بين مصر وحماس إثر مقتل الجندي المصري على معبر رفح جنوب قطاع غزة، قال الزهار التحقيقات بالموضوع أوشكت على الانتهاء وسنعلن عنها، كما أننا ملتزمون بما يُمليه علينا الدين والمسئولية ولا نستطيع تضييع حقوق الناس". وقال: إن العلاقة لا يمكن أن تصل إلى نقطة اللاعودة.
العلاقة مع مصر
وأكد الزهار على إستراتيجية العلاقة الفلسطينية المصرية، لافتاً إلى وجود جهات تريد خدش العلاقة بين حماس ومصر، موضحاً
أنه لا يمكن لخلافات تبثها وسائل الإعلام أن تقفز على الخلفية التاريخية والانتقال إلى مرحلة تناقض مصطنع بين حماس ومصر.
![]() |
| الزهار : إعلان نتائج التحقيق بأحداث رفح قريباً (صفا) |
وأعرب القيادي في حماس عن آماله في أن تكون العلاقة مع مصر هادئة ومنضبطة قائمة على احترام رغبات ومتطلبات الشعب الفلسطيني.
وأوضح الزهار أن رؤية حماس قائمة على علاقة إستراتيجية كمدخل للعالم العربي والإسلامي، مشيراً إلى رغبة حركته في تكون علاقات إستراتيجية مع مصر بشكل دائم وليس مرحلياً.
وقال إن "قضية فلسطين أضعف من أن تحل بأيدي الفلسطينيين والعرب وحدهم، بل الواقع يلزمنا بتوثيق العلاقة مع مصر لدعم موقفنا كجزء من الحل وليس تجاه تعقيد الأمور".
وأضاف أن جميع الملفات التي حققت فيها القضية الفلسطينية نجاحاً كانت برعاية وإشراف مصري، لافتاً إلى إن ما تتعرض له الضفة الغربية لما أسماه "التعاون الأمني" بين الأجهزة الأمنية الفلسطينية وسلطات الاحتلال الإسرائيلي لا يستطيع التصدي له إلا موقف فلسطيني مدعومًا بمصر.
وأوضح أن علاقة حماس مع التيارات الوطنية والسياسية المختلفة متوازنة في كافة الدول العربية، مبدياً استغرابه من محاولات البعض وضع حركة حماس في دائرة المحاور.

