قدمت وزارة الخارجية الإسرائيلية خلال الأيام الماضية تقريرها حول العلاقات مع تركيا للمجلس الوزاري المصغر "الكابينيت" والذي يؤكد أن العلاقات التركية – الإسرائيلية تشهد أزمة حقيقة خاصة عقب الإهانة التي تعرض لها السفير التركي احمد اغوز تشليكول على يد نائب وزير الخارجية داني ايالون.
وقالت صحيفة "هآرتس" العبرية في عددها الصادر الثلاثاء أن التقرير الذي قدم للمجلس الوزاري يؤكد أن ما تعرض له السفير التركي كان بمثابة ضربة قوية للسيادة التركية.
وفي نفس السياق، اتهمت وزارة الخارجية الإسرائيلية رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان باتخاذ موقف معاد لليهود ، وان تصريحاته التي أصبحت ملازمة له في اغلب مؤتمراته وزياراته في نوع من التهديد لإسرائيل.
وقال التقرير:"إن رجب طيب اردوغان يستعمل مصطلحات معادية، وأن تصريحاته هذه تؤجج الحقد على الشعب اليهودي والإسرائيلي، وأنه حرض على حكومة الاحتلال الإسرائيلي أكثر من مرة واحدة".
ومن المقرر أن يتم تحويل التقرير الذي يحتوي على سبعة صفحات إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير خارجيته المتطرف أفغيدور ليبرمان، بالإضافة إلى عدد من الوزراء المعنيين للإطلاع على نتائجه.
وحسب التقرير، فإن الإهانة التي تعرض لها السفير التركي عندما أرغمه نائب وزير الخارجية الإسرائيلي للجلوس على أريكة منخفضة وأزاح العلم التركي مع على الطاولة سيبقى يؤثر سلبا على العلاقات بين أنقرة وتل أبيب لعدة سنوات قادمة، لأنه كان بمثابة ضربة للسيادة التركية.
وزعم تقرير الخارجية الإسرائيلية أن القادة الأتراك وفي أعقاب استقبالهم لباراك، تيقنوا جيدًا أن بلادهم اخترقت جميع الخطوط الحمراء في علاقتها مع "إسرائيل" التي بدأ صبرها ينفذ جراء التصريحات والمسلسلات المعادية من الحرب على غزة.
ويؤكد التقرير، أن تصريحات رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان هي المصدر الرئيس للازمة في العلاقات، مشيرًا إلى أن معالم الأزمة بدأت تتضح منذ تسلم حزب العدالة والتنمية ذي الجذور الإسلامية بقيادته زمام الحكم في تركيا.
وتتهم الخارجية الإسرائيلية اردوغان بتحريض الشعب التركي والفلسطيني على الكيان الإسرائيلي من خلال تصريحاته المعادية التي بدأت تنطلق بكثرة منذ الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، مشددة على أن تصريحاته المعادية للاسرائيليين قد تسبب العداء لشعب اليهودي كله مستقبلاً.
