غزة – صفا
بدأ والدا الطفلة ماريا حمد (6 أعوام) من غزة إضرابًا مفتوحًا عن الطعام منذ مساء الثلاثاء، تزامنًا مع تدهور الوضع الصحي لابنتهم التي ترقد في مستشفى المطلّع بمدينة القدس، وعدم السماح لهما أو لأحدهما لمغادرة القطاع إلى المستشفى. وسبق أن ناشد والد ماريا عبر وكالة "صفا" مؤسسات حقوق الإنسان والسلطة الفلسطينية بالتدخل لدى سلطات الاحتلال بالسماح لخروج والدة الطفلة من غزة لرفقة ابنتها في مسيرة علاجها من مرض السرطان. كما جاء إعلان الأبويْن إضرابهما، بعد نقل جدة ماريا (70 عاما) والتي ترافقها حاليًا في المستشفى، إلى العناية المركزة بسبب تدهور وضعها الصحي لكونها مريضة وتعاني من الفشل الكلوي. وقال إسماعيل حمد والد ماريا لوكالة "صفا" إن إضرابه وزوجته سيكون مفتوحًا، لحين السماح بالخروج إلى ابنتيهما، أو إعادتها هي وجدتها لغزة، "بدلاً من أن نتلقى خبر وفاة أحدهما من هناك". وأضاف "ابنتي منقطعة أخبارها تمامًا ولا يوجد أي وسيلة اتصال معها منذ دخول جدتها للعناية المركزة، وهي لا تنطق حاليًا، ووضعها النفسي متدهور، إضافة لوضعها الصحي لتلقيها جرعات من العلاج الكيماوي في المطلع". وأكد أن مسئولة ملف التحويلات في وزارة الصحة المقيمة بالضفة رفضت مجددًا تحويل جدة الطفلة إلى مستشفى "هداسا" الإسرائيلي، بالرغم من دخولها للعناية المركزة والتدهور الخطير في صحتها. وتابع "حُرمنا نحن الاثنين أو حتى أحدنا من مرافقة ماريا إلى المستشفى، والأن جدتها في العناية، وتُحرم من تحويلة، ولذلك فإننا سنبقى مضربين، حتى يخرجوا أحدنا إليهما، أو يعيدوهم ليعيشوا أو يموتوا بيننا". وأكد حمد أنه تواصل مع مؤسسات حقوق الإنسان، التي قالت إنها ستضغط على الاحتلال، ولكنها في أخر اتصال معها لم تعطه أي رد شاف في القضية. وتجدر الإشارة إلى أن إدارة المستشفى في القدس منعت قناة الميادين ووسائل إعلام أخرى، من الدخول للقائها، وتسليط الضوء على معاناتها. واكتشف الأطباء إصابة ماريا بالسرطان عقب العدوان الأخير على غزة، وقد تم تحويلها إلى مستشفى المطّلع في الـ19 من نوفمبر الجاري، فيما منع الاحتلال خروج والديْها معها بحجة المنع الأمني، وإضافة لذلك تحتاج ماريا إلى تحويلة للعلاج بإحدى المشافي الإسرائيلية، نتيجة لتدهور حالتها الصحية.
