غزة-صفا
انتقد مختصون عدم إشراك مؤسسات المجتمع المدني في خطوات تأسيس صندوق لدرء المخاطر والتأمينات الزراعية، واستثناء الجهات ذات الاختصاص من قطاع غزة. وأكدوا حق مؤسسات العمل الأهلي وقطاع المزارعين والفلاحين والمؤسسات الزراعية من غزة في المشاركة في وضع بنود القانون ووضع اللوائح التنفيذية، لاسيما وأن القطاع الزراعي في غزة من أكثر القطاعات المتضررة. وأعرب هؤلاء في جلسة حوارية عقدها المركز العربي للتطوير الزراعي -لمناقشة تطورات تطبيق قرار بقانون الذي أصدره الرئيس محمود عباس في شهر تموز من العام الماضي- عن ارتياحهم لصدور القرار بقانون الذي من شأنه أن يساهم في مساندة المزارعين بشكل عام. كما انتقدوا عدم إشراك ممثلين عن قطاع غزة في مجلس إدارة الصندوق، وتطبيق قاعدة "الجندر" عند اختيار وتعيين أعضاء مجلس الإدارة. وكان الرئيس عباس أصدر قرار بقانون رقم 12 لسنة 2013 بشأن صندوق درء المخاطر والتأمينات الزراعية، وقد تم نشره في الوقائع الفلسطينية في شهر تشرين أول من العام نفسه، وأحيل لوضع لوائحه التنفيذية في كانون أول من العام 2013، وتم تعيين مجلس إدارة الصندوق من قبل مجلس الوزراء في شهر تشرين ثاني من العام الحالي. وشارك في الجلسة الحوارية التي عقدها المركز في قاعة "البادية بمدينة غزة بعنوان" قرار بقانون صندوق درء المخاطر والتأمينات الزراعية"، ممثلون عن وزارة الزراعة والبلديات ومؤسسات دولية ومحلية ورؤساء جمعيات زراعية، وحقوقيون. ودافع مدير المركز العربي للتطوير الزراعي في غزة محسن أبو رمضان عن حق المجتمع المدني الذي يعمل في إطار التعددية والديمقراطية بالتدخل والمشاركة عند وضع أية تشريعات، وكذلك التوصية بإعادة النظر في تشريعات أخرى إن كانت لا تلبي احتياجات الفئات المستهدفة. وعبّر عن استياءه من عدم إشراك المجتمع المدني لاسيما في قطاع غزةـ عند وضع اللوائح التنفيذية لقرار الرئيس "قرار بقانون" درء المخاطر والتأمينات الزراعية. وانتقد أبو رمضان في مداخلته اعتذار ناصر الجاغوب رئيس صندوق درء المخاطر والتأمينات الزراعية عن المشاركة في الجلسة الحوارية المخصصة لمناقشة الموضوع. وبهذا الخصوص نوه منسق المشروع أمام المشاركين في الجلسة، أن الجاغوب أبلغه في حال الانتهاء من الخطوات الإجرائية في إنشاء الصندوق سيقوم أعضاء مجلس الإدارة بزيارة إلى قطاع غزة وافتتاح مكاتب للصندوق في جميع المحافظات، وإتمام التنسيق مع المؤسسات الزراعية ووزارة الزراعة. من جانبه، قال مدير دائرة السياسات والتخطيط في وزارة الزراعة نبيل أبو شمالة أنه لا يرى أي تعارض بين مطالب المزارعين بشأن إنشاء صندوق للتعويضات التي قدمها المركز العربي للتطوير الزراعي، وبين بنود "قرار بقانون" صندوق درء المخاطر. وأكد ضرورة استكمال دور وزارة الزراعة من أجل التواصل مع تطبيق القرار بقانون في غزة. وشدد على تبنيه الشخصي بوصفه الوظيفي في وزارة الزراعة لمطالب المجتمع المدني بإشراكه في تطبيق القرار بقانون، وأنه سيعمل من موقعه في الوزارة لتحقيق هذه المطالب، مؤكداً ضرورة أن تراعي اللوائح التنفيذية في القانون خصوصية قطاع غزة. بدورهما، شرح الخبيران القانونيان كارم نشوان وعلى الجرجاوي الخلفية الدستورية لقرار الرئيس حول صندوق درء المخاطر، مؤكدين دستوريته وقانونيته وفق الضرورة التي فرضها الحالة الفلسطينية وتعطل عمل المجلس التشريعي، لكنهما طالبا بعرضه على المجلس عند أول التئام . وطالبا بإشراك أكبر عدد من المؤسسات ذات العلاقة بشأن تعزيزه وجعله يستجيب لكافة احتياجات المزارعين. على الصعيد ذاته، ناقش المشاركون في الجلسة عريضة بمطالب واحتياجات المزارعين بشأن تأسيس صندوق للتعويضات، حيث أجمع المتحدثون على ضرورة وأهمية هذه الاحتياجات وتوافقها. من جانبه، اقترح محمود حمادة مدير المشاريع في المساعدات الشعبية النرويجية إضافة بند إعفاء المزارعين من الضرائب فيما يتعلق بمدخلات ومخرجات العملية الزراعية. وقدم مدير جمعية الهيدرلوجيين رياض جنينه اقتراحًا باطلاع عريضة المطالب على مؤسسات القطاع الزراعي كافة وجمع تواقيع هذه المؤسسات بدون استثناء قبل تقديمها للمجلس التشريعي.
