القاهرة - صفا
حذرت منظمة العفو الدولية من قرار مصري بترحيل 56 لاجئاً فلسطينيًا بينهم أطفال بعد أن اعتقلوا بصورة غير قانونية في البلاد. وقالت نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في أمنستي حسيبة حاج صحراوي "إن السلطات المصرية أظهرت من خلال الاعتقال غير القانوني للعشرات من اللاجئين وإصدار الأوامر بترحيلهم مستوىً مروعًا من عدم الاكتراث بمعاناتهم". وكانت وزارة الداخلية المصرية أصدرت أوامر بترحيل ما لا يقل عن 66 من اللاجئين على الرغم من أن مكتب النائب العام في الإسكندرية أمر بالإفراج عنهم. ويشمل هؤلاء 56 فلسطينياً مهددين بالإعادة قسراً إلى سوريا. وأضافت: "هؤلاء بشر لديهم حياتهم التي دمرها الصراع والكارثة الإنسانية في سوريا. والسلطات المصرية تتقاعس بقسوة عن الوفاء بالتزاماتها الدولية، ولا تتقيد بالدستور المصري، الذي يقتضي توفير الحماية والملاذ الآمن لأولئك الذين يلتمسون اللجوء في بلادها". وكانت السلطات المصرية أعادت هذا العام ما لا يقل عن 150 لاجئاً من سوريا أو رحلتهم إلى بلدان أخرى، بما في ذلك لبنان وتركيا، حتى الآن، وفقاً للمعلومات المتوافرة لدى منظمة العفو الدولية. ودعت المنظمة إلى الإفراج الفوري عن جميع أولئك الذين تحتجزهم السلطات المصرية على أساس أنهم مهاجرون غير شرعيين، كما أمرت النيابة العامة. وقالت صحراوي: "إن مجرد نظر السلطات المصرية في إمكانية إعادة اللاجئين إلى الصراع المضطرم والدموي في سوريا أمر مروع. فهي تعرض بلا مبالاة حياة أولئك الذين يسعون إلى السلامة للخطر شديد. وأشارت إلى أن السلطات المصرية تحتجز 66 لاجئاً معرضاً لخطر الترحيل في ثلاثة مواقع، وهي قسم شرطة كرموز في الإسكندرية، ومركز احتجاز الأنفوشي في جمرك الإسكندرية، ومطار القاهرة الدولي. ويشمل المعتقلون 15 امرأة على الأقل و10 أطفال، تتراوح أعمارهم بين ثمانية أشهر و16 عاماً. وكان هؤلاء ضمن مجموعة من 104 لاجئين من سوريا يعيشون في تركيا ودفعوا أموالاً للمهربين في أكتوبر الماضي لترتيب عبورهم البحر إلى إيطاليا. ويضم المعتقلون في مركز شرطة كرموز أيضاً خمسة فلسطينيين فروا من غزة في أعقاب العدوان الإسرائيلي الأخير واعتقل ثلاثة منهم من قبل السلطات المصرية في حين كانوا في طريقهم إلى الإسكندرية من معبر رفح بعد أن غادروا غزة. وفي مطار القاهرة يحتجز رجلان فرا من سوريا في صالة الوصول في مطار القاهرة الدولي، حيث يتعرضان، وفقا للمعلومات المتوفرة لدى منظمة العفو الدولية، للتهديد بشكل منتظم بأن يرحلا إلى سوريا أو غزة في أي وقت.
