غزة - صفا
تعكف وزارة التربية والتعليم العالي على بناء اختبارات مدرسية منهجية في اللغتين العربية والإنجليزية، ضمن تطبيق مشروع المنحى التكاملي في التربية. ومشروع المنحى التكاملي أو ما يعرف "بالتعليم التكاملي" هو واحد من البرامج المستحدثة التي ستطبقها الوزارة في مدارسها خلال الفترة المقبلة، ويعني ربط المواد الدراسية أو الفروع للمبحث الواحد مع بعضها البعض، وتقديمها للطالب في قالب منهجي تكاملي يتضمن محتوى وأنشطة واختبارات. وأكد وكيل وزارة التعليم المساعد للشؤون الإدارية والمالية أنور البرعاوي خلال ورشة متخصصة في هذا الشأن أهمية استخدام المنحى التكاملي في تدريس اللغات، وأهمية تطوير الاختبارات لتواكب متطلبات العصر، بحيث تكون اختبارات وظيفية، على اعتبار أن اللغة هي وسيلة اتصال. وأضاف أننا نريد امتحان الطالب في استخدام اللغتين العربية والإنجليزية كلغة اتصال، وليست كقوالب جامدة. من جهته، تحدث مدير عام القياس والتقويم والامتحانات مروان شرف عن أهداف التعليم التكاملي، وخاصة في مبحثي اللغتين العربية والإنجليزية. وأوضح أن الإدارة العامة للقياس والتقويم تهتم بكل ما يصب في مصلحة الطلبة منطلقة من توجيهات وزيرة التربية والتعليم العالي الحثيثة في مجال تطوير أساليب التعليم والتعلم، وتحسين آليات القياس والتقويم والامتحانات. ودعا شرف إلى ضرورة بناء جداول مواصفات لاختبارات تهتم بالتكامل والترابط الرأسي للموضوعات الدراسية والأفقي للفروع بمنطق وحدة المعرفة، وتنظيم المنهاج بحيث تزول الحواجز بين الموضوعات خاصة في مباحث اللغات، وتقديم الخبرات المتفرقة في صورة متكاملة، وبالتالي النظر للغة على أنها وحدة متكاملة. كما دعا إلى أهمية اعتبار النص أو الموضوع محورًا يدور حوله كل شيء، وبناء اختبارات تعتمد المنحى التكاملي في التربية، بحيث تركز على اللغة كوسيلة اتصال، وإجراء نقاش وحوارات شاملة، وتشجيع البحث العلمي المهتم بالمنحى التكاملي في الميدان التربوي. وأوضح أن اللغة تعتبر وحدة متكاملة في موقفي الاستقبال والإرسال وطبيعة النمو للمتعلم تسير في اتجاه متوازن متكامل، كما أن التعلّم لا يكون ناجحًا إلا إذا قُدّمت الخبرة متكاملة، وهذا يحتاج إلى أن ينعكس ذلك على أسلوب تنظيمها، و تقديمها، و تقويمها، وبذلك نساعد المتعلم في بناء خبرة متكاملة. وتحدث شرف عن إيجابيات المنحى التكاملي في التعامل مع اللغة، ومن أبرزها أنه يعمل على تجديد النشاط والتفاعل من الطالب، وينمي مهاراته بشكل متوازن، ويساعد في توظيف واستعمال اللغة بشكل أكثر دقة. وأكد أهمية أن يتم وضع خطة نظرية للتعامل مع اللغة كوسيلة اتصال (تنظيمًا– تقديمًا تدريسًا – تقويمًا) مستخدمين المنحى التكاملي في التربية، ووضع تصور مقترح لشكل ورقة الاختبار في المبحثين، كما يجب استخلاص مزايا وسلبيات التعليم التكاملي، ووضع التوصيات اللازمة قبيل التنفيذ الفعلي. بدوره، أكد نائب مدير عام الاشراف والتأهيل التربوي زياد المدهون أهمية هذا العمل، وأهمية وضع تصور نظري لإعداد اختبار تكاملي، وتحليل المحتوى وصياغته في ضوء المنحى التكاملي. وبين أن طواقم الاشراف ستعقد اجتماعات في المديريات مع المعلمين لوضع نماذج لاختبارات تهتم بالمنحى التكاملي، وتدريب المعلمين على التدريس بأسلوب التعليم التكاملي، وكذلك تنظيم المحتوى بشكل يناسب هذه الطريقة.
