غزة - صفا
تنفذ وزارة التربية والتعليم العالي بالتعاون مع مؤسسة النيزك للتعليم المساند والإبداع العلمي، وبتمويل من اليونيسيف "مشروع بادر" لتنمية تفكير الطلبة في 25 مدرسة حكومية على مستوى قطاع غزة. وأوضح نائب مدير عام الإشراف والتأهيل التربوي بالوزارة زياد المدهون أنه 3,000 طالب وطالبة من الصفوف الرابع والخامس والسادس يستفيدون من المشروع. وبين أن المشروع يهدف إلى بناء وصقل قدرات الطلبة في مجالات التفكير الناقد وحل المشكلات والمعرفة والبحث والانتاج وتنمية روح المبادرة، و التخطيط، والاتصال والتواصل، وتطويرهم في الموضوعات الأساسية ( اللغة العربية، اللغة الانجليزية، الرياضيات، والعلوم). وذكر أن التنفيذ يتم من خلال فعاليات وأنشطة تفاعلية مساندة للمنهاج الدراسي ومعالجة بعض المفاهيم العلمية بطريقة شيقة وممتعة، كما يتم استخدام وسائل وأساليب تعليمية فريدة ومبتكرة تحفز الطالب على المشاركة والتفاعل والخوض في المعرفة والاكتشاف. وأشار المدهون إلى أن تطبيق المشروع يتم من خلال حضور منشطين للمدارس، حيث يقومون بالتعاون مع مدراء المدارس ومعلمي الفصول بتخصيص حصص إضافية بواقع حصتين أسبوعيًا دون التأثير على السير الطبيعي للعملية التعليمية. من جهته، قال مدير مكتب مؤسسة النيزك في قطاع غزة محمد خريم إن هناك 74 منشطًا يعملون في المدارس المستهدفة، مؤكدًا أن المشروع التربوي الذي بدأ في 25/9/2014 سيستمر حتى نهاية ديسمبر المقبل. وبين أنه سيتم في اختتام المشروع توزيع حقيبة لكل طالب مشارك، حيث تحتوي على كراسة التدريب وقرطاسية إضافة إلى الألعاب التفكيرية التي تم تنفيذها. وحول تطبيق المشروع في الميدان، قالت مديرة مدرسة حفصة بن عمر الأساسية للبنات في شمال غزة يسرى عفانة إن هناك 208 طالبات يستفدن من المشروع في مدرستها، مؤكدة أن هناك نتائج إيجابية على صعيد تفاعل الطالبات وتعليمهن. وأضافت "نحن في الميدان بحاجة ماسة لهذه المشاريع التي تربط المادة التعلمية المنهجية بالألعاب والترفيه، وتنمية روح التفكير والمبادرة"، مؤكدة أن هناك الكثير من الطالبات لديهن طموحات وإبداعات في مجالات معينة ومن شأن هذه اللقاءات أن تنمي هذه الإبداعات. وعبرت عفانة عن أملها في تعميم البرنامج على باقي الصفوف الموجود، والاستمرار بوقت أطول في البرنامج لاندماج الطلاب فيه. من ناحيته، أشار منشط المشروع في مدرسة حفصة يوسف حميد إلى أنه يتم خلال الحصص الدراسية المخصصة اللقاء مع الطلبة وطرح قضية معينة في مجال التفكير والمبادرة وذلك باستخدام مختلف الأساليب والألعاب. وقال حميد "قمنا اليوم في مدرسة حفصة بطرح قضية حول حل المشكلات، فعرضنا قصة كما قمنا بعرض أُحجية وطلبنا من الطالبات الإجابة عنها في الصف، كما عرضنا أُحجية أُخرى لحلها في البيت بمشاركة الأسرة، وذلك كنوع من إشراك الأهل في البرنامج". وبين حميد أن هناك نشاطات مختلفة ستنفذ في الفترة المقبلة منها ألعاب ورحلات تعليمية، كما نأخذ في عين الاعتبار قضية وجود أنشطة للتفريغ الانفعالي للطلبة خاصة بعد الحرب على غزة.
