web site counter

الأمطار تزيد معاناة النازحين في "الشجاعية"

غز ة- خاص صفا
منذ أن بدأت الأمطار في الهطول بشكل غزير على قطاع غزة مساء الخميس، حاول العديد من سكان حي الشجاعية الواقعة شرق مدينة غزة ترميم الخيام التي أقاموها بالقرب من منازلهم المهدمة وتجهيزها بالنايلون، إلا أنها لم تحمهم من البرد والأمطار في بدايات المنخفض الحالي. وتسببت كمية الأمطار الكبيرة التي سقطت في مفاقمة معاناة أهالي المناطق الشرقية لمدينة غزة، بعد تعرض مئات المنازل في تلك المنطقة إلى التدمير خلال العدوان الأخير. كما تعرضت بعض المنازل المدمرة جزئيا والعشرات من الخيام في المنطقة ذاتها إلى الغرق جراء هطول الأمطار، مما دفع سكانها إلى إخلائها إلى أماكن أكثر أمنا ودفئا. ويقول المواطن عبدالله نمر العجلة (55 عاما) إنه أقام خيمة من الخشب والنايلون بجانب بيته المدمر بحي الشجاعية، والذي كان مكونا من ثلاثة طوابق، ليسكن فيها هو وعائلته، إلا أن الأمطار الغزيرة والبرد القارس في الليل دفعه لإخلاء عائلته عند أقاربه في مدينة غزة. ويؤكد العجلة لـ"صفا" أن النايلون والخشب لا يحمي الأطفال الصغار من البرد القارص، خصوصا بعد فقدهم لملابسهم الشتوية تحت ركام منزلهم المدمر، معربا عن تخوفه من الأيام المقبلة التي تكون فيها الرياح قوية. وبينما كان يجلس تحت أشعة الشمس الخافتة أمام خيمته الصغيرة يضيف "أصبح فصل الشتاء كابوسا يلاحق كل من دمر بيته في الحرب، خصوصا أن الحكومة أو أية جهة لم تدفع لنا بدل إيجار لكي نستر فيها عائلاتنا"، مطالبا العالم بسرعة إعمار ما دمره الاحتلال. وجدد العجلة رفض سكان حي الشجاعية للبيوت المؤقتة "الكرفانات"، مبينا أنها لا تكفي للعائلات الكبيرة ولا تحمي من البرد والأمطار، خصوصا بعد غرقها في بلدة خزاعة جنوب القطاع. أما الشاب عرفات سكر (25عاما) فيؤكد أن عائلته تعيش في ظروف صعبة، مكدسين فوق بعضهم البعض عند أقاربهم بمدينة غزة، بعدما أخلوا الخيام التي صنعوها بالقرب من منزلهم المدمر. ويقول سكر لـ"صفا": "لابد أن تسرع الحكومة وكل الجهات المسئولة بإعادة إعمار غزة، والنظر إلى أصحاب البيوت المدمرة بعين الرحمة، ومكافأتهم على صمودهم وليس إهمالهم وتركهم في البرد والأمطار دون معين". وأوضح أن هطول الأمطار على هذا النحو لمدة يومين آخرين سيحول المنطقة إلى "بحر"، خصوصا في ظل وجود أكوام من ركام المنازل المدمرة، وعدم وجود شبكة صرف صحي لتصريف المياه. وأعرب سكر عن تخوفه من صعوبة العيش في المنطقة خلال الأيام المقبلة، لا سيما وأن المنخفض الجوي الحالي لا زال في بداياته. [title]تنظيف شبكات[/title] بدوره قال مدير عام المياه والصرف الصحي في بلدية غزة سعد الدين الأبطش إن المناطق التي تعرضت للدمار خلال العدوان الإسرائيلي من أكثر المناطق التي تتضرر خلال المنخفضات الجوية بغزة، نظرا لتدمير البنية التحتية هناك. وحذر الأبطش في حديثه لـ"صفا" من حدوث كارثة إنسانية في تلك المناطق في حال استمر المنخفض الجوي الحالي، بعد بقاء الكثير من خطوط الصرف الصحي والمياه مدمرة، ومدفونة تحت الركام. وفيما يتعلق باستعدادات البلدية لتفادي أي كوارث في المناطق المنكوبة قال الأبطش إن بلديته حرصت على تنظيف بعض شبكات الصرف الصحي من المواد العازلة والتي تمنع من تسريب مياه الأمطار بسرعة إلى الشبكات، لتفادي تجمّع المياه وحدوث السيول"، مشيرا إلى ضعف الإمكانيات لديهم. ومنذ فرض الحصار الإسرائيلي على غزة قبل ثمانية أعوام تمنع (إسرائيل) دخول قطع الغيار التي تلزم لإصلاح الآليات المتعطلة التابعة للبلديات بغزة. فيما أكد مدير عام الدفاع المدني بغزة سعيد السعودي أن ركام المنازل المدمرة في المناطق الحدودية يفاقم من مشكلة تجميع مياه الأمطار داخل شبكات الصرف الصحي، نظرا لأنها ستكون محملة بالحجارة والرمال وغيره من النفايات. وقال السعودي لـ"صفا": "سيكون التعامل مع أي منخفض جوي في غزة هذا العام صعب للغاية بعد تعرض القطاع للتدمير، وضعف الإمكانات والمعدات والأجهزة لدينا". ولكنه أعرب عن استعداد الدفاع المدني للتعامل مع أية استغاثة أو كارثة تحل في قطاع غزة، بالإمكانات والظروف الموجودة، مناشدا الحكومة بدعم الدفاع المدني بغزة للتعامل بكل جهوزية مع أية كارثة متوقعة.

/ تعليق عبر الفيس بوك