رام الله – صفا
أكد قاضي قضاة فلسطين مستشار الرئيس للشؤون الدينية والعلاقات الاسلامية محمود الهباش إن إغلاق المسجد الأقصى المبارك بالكامل لأول مرة هو أمر مخطط له من قبل المؤسسة الرسمية الاحتلالية، وسيفجر حربًا دينية بين العالم الإسلامي و"إسرائيل". وقال الهباش في تصريح وصل وكالة "صفا" الخميس إن الأقصى يتعرض لأبشع مخطط إسرائيلي يستهدف تقسيمه مكانيًا وزمانيًا، من خلال فرض السيادة الإسرائيلية عليه، وتشجيع اقتحامه من قبل مستوطنين بحراسة شرطة الاحتلال وبشكل يومي. واعتبر ادعاء محاولة اغتيال المتطرف "يهودا غليك" مهندس الاقتحامات اليومية لباحات الأقصى، والداعي لبناء الهيكل المزعوم على أنقاض المسجد هي الذريعة المطلوبة لتنفيذ هذا المخطط المعد مسبقًا لتقسيم الأقصى، والسماح لليهود الصلاة فيه أسوة بالمسلمين كخطوة أولى على طريق تهويده بالكامل، ومنع المسلمين من الوصول إليه. وأضاف أن هذه الإجراءات التي تزايدت وتيرتها في الفترة الأخيرة بشكل لافت ويومي تؤدي إلى انتقال الصراع بشكل متدحرج وخطير إلى حرب دينية لا يمكن السيطرة عليها أو التكهن بنتائجها، والطريق المظلم الذي سيدخل فيه الجميع، وتوسيع دائرة الاشتباك لتشمل أكثر من مليار مسلم موزعين في بقاع الأرض. وأوضح أن التطرف الإسرائيلي سوف يفتح الباب أمام ردود أفعال سوف تقلب الأمور رأسًا على عقب. وأكد أن السلام العادل والشامل لن يتحقق دون جلاء الاحتلال عن القدس والأقصى، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة كاملة على الأرض وعلى حدود الرابع من حزيران، وعاصمتها الأبدية "القدس الشرقية" بجميع مقدساتها المسيحية والإسلامية، وعلى رأسها المسجد الأقصى بجميع باحاته وساحاته ومكوناته.
