واشنطن - صفا
وجهت أكثر من 100 بروفيسورة يُدرّسن في الجامعات الأميركية وناشطات مجتمعيات في الولايات المتحدة، رسالة مفتوحة إلى الرئيس الأميركي باراك أوباما، طالبنه فيها بإسقاط القضية التي رفعتها الحكومة الفدرالية ضد الأسيرة الفلسطينية المحررة رسمية عودة. وقالت دائرة شؤون المغتربين في منظمة التحرير الفلسطينية في بيان صحفي الاثنين إن محاكمة عودة (67 عاما) تنطلق في الـ4 من نوفمبر المقبل بتهمة إخفاء معلومات حول ماضيها النضالي في استمارة ملأتها قبل أكثر من عشرين عاما عند دخولها الولايات المتحدة، وكذلك عند حصولها على الجنسية الأميركية قبل 10 سنوات. وبحسب بيان دائرة المغتربين، فإن رسالة البروفسورات الأميركيات أشارت إلى ما تعرضت له عودة من تعذيب بدني وعقلي إبان اعتقالها في سجن إسرائيلي قبل الإفراج عنها. وقالت الرسالة "إن عودة استقرت في الولايات المتحدة وأصبحت المدير المساعد للشبكة العربية الأميركية، وخدمت المجتمع والتنظيم الاجتماعي، وأسست اللجنة العربية للمرأة التي تعمل على تعزيز القيادة بين النساء المهاجرات العربية وتثقيفهن حول أنظمة القمع التي تؤثر على حياة المرأة العربية بما يؤمن بيئة سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية إيجابية وآمنة للمرأة العربية في مجتمعاتها". ومنحت عودة في عام 2013 جائزة التحالف الثقافي في شيكاغو تقديرا لدورها في تكريس 'أكثر من أربعين عاما من حياتها لتمكين المرأة العربية'. وأضافت الرسالة أنه يجري الآن اضطهاد عودة مرة أخرى دون الأخذ بالاعتبار التعذيب الذي تعرضت له والوقت الذي قضته في السجن فيما تواجه الآن عقوبة تصل إلى السجن 10 سنوات في الولايات المتحدة، وغرامات تصل إلى 250 ألف دولار، وترحيل محتمل وإلغاء جنسيتها. وأوضحت أن رسمية عانت بما فيه الكفاية عبر اعتقالها واعتقال أفراد أسرتها وهدم منزل عائلتها، وذلك ضمن الإجراءات الإسرائيلية التي تنتهك منهجيا حقوق المحاكمة العادلة للفلسطينيين، ولديها سجل من التعذيب والاعتداء الجسدي على النساء الفلسطينيات والرجال والأطفال الأسرى الذين يدانون أمام محاكمها بمعدل 99.74 في المئة. ودعت الرسالة الرئيس الأميركي أوباما إلى إسقاط التهم ضد عودة، وأعلنت الدعم لها في وجه الظلم باعتبارها رائدة في الكفاح الدولي لتمكين المرأة وإنهاء العنف ضد المرأة، رغم الألم والمعاناة التي عاشتها في السجون الإسرائيلية. من جانبها، دعت لجنة الدفاع عن عودة أبناء الجالية الفلسطينية والعربية في الولايات المتحدة إلى التواجد في قاعة المحكمة خلال فترة الثلاثة أسابيع التي ستجري فيها المحاكمة التي ستنطلق في الرابع من المقبل. وذكر عضو هيئة الدفاع عن الأسيرة المحررة رسمية عودة سنان شقديح في رسالة وصلت إلى دائرة شؤون المغتربين: أن نحو عشرين منظمة أميركية وجهت دعوة مشتركة لأعضائها لدعم الأسيرة الفلسطينية المحررة عودة. وأكد أن قضيتها فتحت ملف التعذيب الذي يتعرض له الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال الإسرائيلي وعددهم الآن نحو ستة آلاف أسير، بينهم عدة مئات من الأطفال، والمختطفين الإداريين في سجون الحكومة الإسرائيلية.
