web site counter

عيسى: سحب وصاية الأردن عن الأقصى خرق لوادي عربة

الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات حنا عيسى
القدس المحتلة - صفا
أدان الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات حنا عيسى عزم الكنيست الإسرائيلي مناقشة سحب الوصاية الأردنية على المسجد الأقصى المبارك التي كانت أحد أهم بنود اتفاقية وادي عربة، بناءً على المقترح الذي تقدم به نائب رئيس الكنيست موشيه فيجلين في كانون الثاني من العام الجاري. وحذر عيسى في بيان وصل وكالة "صفا" الاثنين من أن ذلك مقدمة لفرض السيادة الكاملة على الأقصى وتقسيمه على غرار الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل، وللسماح للمستوطنين بأداء شعائرهم الدينية في جزء منه. وقال إن سحب الوصاية الأردنية عن الأقصى يعد اعتداءً على المملكة الأردنية وسيادتها، موضحًا أن الأقصى الذي يخضع للوصاية الهاشمية يقع في شرقي القدس، والتي تعتبر أرض عربية فلسطينية محتلة وفقًا لقرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها القرار 242 لعام 1967، والقرار 338 لعام 1973، والقرار 478 لعام 1980. وأشار إلى أن جميع إجراءات الاحتلال في القدس باطلة وغير شرعية، وعلى "إسرائيل" الانسحاب منها دون قيد أو شرط. وأكد أن "إسرائيل" لا تملك أي حق قانوني في اي جزء من شرقي القدس استنادًا لقواعد القانون الدولي التي اعتبرت اصدار حكومة الاحتلال عام 1980 "القانون الأساسي"، والذي وسعت بموجبه صلاحيتها لتشمل القدس، بأنه انتهاكًا صارخًا لميثاق هيئة الأمم المتحدة لسنة 1945، ولقرار مجلس الأمن الدولي لسنة 1980. واعتبر أن ضم الاحتلال وسلطته "للقدس الشرقية" غير قانوني في القانون الدولي، وقواعد القانون الدولي تعترف بالقدس كأراضي محتلة تخضع لبنود معاهدة جنيف الرابعة لسنة 1949، وبناءً عليه ترفض هذه القواعد ادعاءات "إسرائيل" بالسيادة على المدينة. ونوه إلى أن سحب الوصاية الهاشمة عن الأقصى هو خرق لاتفاقية وادي عربة التي وقعت بين الجانبين الأردني والإسرائيلي عام 1994، والتي خلالها تم إعطاء الأردن أفضلية للإشراف على الأماكن الإسلامية المقدسة في القدس. وبين أن قواعد القانون الدولي أكدت أنه لا يجوز لقوات الاحتلال أن تضم أو تعلن ضم المناطق التي احتلتها كلها أو بعضها إليها بأي شكل من الأشكال، وكل إجراء من هذا القبيل تتخذه القوات المحتلة تحت أي اعتبارات من جانب واحد هو إجراء باطل ولا يترتب على مثل هذا الإجراء أي أثر قانوني أو شرعي أو دولي. وأضاف أن الاحتلال لا يمكن أن يرتب لسلطاته أية حقوق أو آثار على حق السيادة الأصلي للمناطق الفلسطينية المحتلة بل يبقى حق السيادة قانونًا على المناطق المحتلة للدولة الأصلية صاحبة الإقليم المحتل. وتابع أن احتلال مدينة القدس لا يؤدي إلى نقل السيادة للقوات المعتدية، لأن الاحتلال مؤقت ومحدود الأجل، ويجب أن ينتهي إما بعودة المدينة إلى سيادتها الفلسطينية الأصلية أو بتسوية النزاع بالطرق السلمية التي حددها ميثاق الأمم المتحدة أو بالتدابير اللازمة القسرية التي يجب أن يتخذها مجلس الأمن انسجامًا مع صلاحياته المنصوص عليها.

/ تعليق عبر الفيس بوك