الخليل-صفا
طالبت القوى السياسية والوطنية بمحافظة الخليل السلطة الفلسطينية بضرورة الإسراع في إقرار مشروع قانون العقوبات الفلسطيني واعتماد إجراءات ومقتضيات قانونية فعالة للتصدي للجريمة بكل أنواعها. وأكدت القوى في بيان ختامي لاجتماع نظمته في محافظة الخليل بضرورة توفير الإرادة السياسية الجادة والمتطلبات الفعالة، من أجل قضاء تصويب حالة القضاء الفلسطيني وتسريع كل إجراءات التقاضي، وإقامة قضاء عادل يعيد لكل صاحب حق حقه، وبناء وتعزيز علاقة الثقة بين المواطن والمؤسسة الرسمية ومنها رجل الأمن بصفته مكلف بتنفيذ القانون. كما طالب المشاركون بالاجتماع برفع وتطوير فاعلية وكفاءة الأجهزة القضائية والأمنية وإخضاع أداءها للرقابة الفعلية، إضافة إلى مطالبة الأجهزة القضائية والتنفيذية بذل كل جهد لمواصلة تحمل مسؤولياتها الوطنية في حماية سيادة القانون، وتمتين اللحمة الوطنية، واعتبار ذلك مسؤولية وطنية وإنسانية فردية وجماعية. وشددوا على ضرورة محاربة مظاهر الجريمة وأعمال عربدة وترويع للمواطنين ونشر لآفة المخدرات أو المساس بأمن وآمان المواطنين وممتلكاتهم وكل أعمال العربدة، أو تخريب النسيج الوطني والاجتماعي. وطالب ممثلو القوى بملاحقة المنتمين لأوساط عشائرية أو لمؤسسات رسمية من بعض العاملين أو المسئولين في الأجهزة الأمنية والمدنية، من المشتبه في تسترهم على هؤلاء المجرمين أو توفير الحماية لهم أو التهاون في الإجراءات الواجبة تجاههم وفقا للقانون. وطالبوا بالامتناع عن الدخول في دهاليز ما يسمى "بصكوك العطاوي العشائرية" بين السلطة وأهالي الجناة أو المطلوبين للعدالة، مهما كانت النتائج المترتبة على تأدية رجال الأمن لواجبهم في مطاردة المجرمين والمطلوبين للعدالة وما قد يتخلل ذلك أحيانا من تعرض حياتهم للخطر. وأكدوا على ضرورة احتكام جميع الأطراف لسيادة ومقتضيات القانون، وعدم السماح بتعميم الجريمة الفردية، والتحريض وأخذ القانون باليد، وتفويت الفرصة على أي مسلك أو مظهر يؤدي لتعكير السلم المجتمعي، ورفع الغطاء العائلي وغير العائلي عن كل الأفراد المطلوبين أو الخارجين عن القانون. وكذلك مطالبة جميع الإطراف ومكونات المجتمع والأجهزة والمؤسسات الرسمية والأهلية والشعبية، باتخاذ كل الإجراءات الضرورية لقطع الطريق على إجراءات الاحتلال ومؤامراته الذي يتعمد في كثير من الأحيان إلى استخدامها لتعزيز مظاهر الفلتان والجريمة.
