حيفا المحتلة – خاص صفا
قررت شركة إسرائيلية وبدعم من الحكومة والمحكمة المركزية إقامة مشروع بناء مخازن لها في مقبرة القسام جنوب مدينة حيف بالداخل المحتل، في اعتداء صارخ على حرمة الأموات ومقابر المسلمين وعلى رأسها قبر الشهيد عز الدين القسام. وتبلغ مساحة مقبرة "القسام" 50 دونمًا، وستستولي شركة "كيرور أحزكوت" التي تنوي إقامة المخازن على 10 دونمات من المقبرة يقام عليها 30 قبرًا من بينها قبر القسام. والشهيد عز الدين القسام من أهم رموز المقاومة الفلسطينية نظرًا لدوره كأول من أرسى دعائم الثورة المنظمة ضد قوات الانتداب البريطاني والمستوطنين في أواسط ثلاثينيات القرن الماضي. وحذر ممثل الحركة الإسلامية في مدينة حيفا فؤاد أبو قنيع لوكالة "صفا" الثلاثاء من أن الإقدام على تنفيذ هذا المشروع سيهيج مشاعر المسلمين وسيتسبب بهبة قوية لمنعه بأي ثمن. وتقدمت "كيرور أحزكوت" للمحكمة الإسرائيلية بطلب للسماح بإزالة القبور الموجودة في المقبرة ونقلها لمكان أخر من أجل تنفيذ مشروعها. وقال أبو قنيع إن الشركة المذكورة استأجرت عام 1961 قسيمة أرض جزء كبير منها يقع في قلب مقبرة القسام، بمساحة 10 دونمات. وأضاف أن المقابر الموجودة على هذه المساحة وغيرها موجودة قبل عام 1948، وبالرغم من ذلك تقدمت الشركة بمشروع إقامة مخازن قبل ذلك واعترضنا على ذلك لدرجة أن أهالي المنطقة أقاموا في المقبرة عام 1991 مدة 9 شهور بشكل متواصل لمواجهة المشروع. وبالرغم من حصول أهالي حيفا على وعد من رئيس بلدية الاحتلال قبل فترة بإقامة سياج لمنع الاعتداء على القبور، خاصة بعد وضع مجموعة "تدفيع الثمن" لحم خنزير على أحد المقابر وخط شعارات عنصرية، إلا أن الشركة عادت لتعلن نيتها إقامة مشروعها. وأشار أبو قنيع إلى أن الشرطة قررت في إعلانها لإقامة المشروع أنها ستزيل القبور الموجودة في المقبرة ومن بينها قبر القسام ونقلها لمكان أخر. كما قال "المؤسسة الإسرائيلية تعلن مجددًا إقامة مشروعها وكأنها تريد البناء على أرض عادية ولا تكترث بمشاعر المسلمين ومقدساتهم ولا بحرمة الأموات". وشدد على أن هذا المشروع يهدف بالدرجة الأولى لطمس هذا المعلم الإسلامي وفصل المسلمين عن مقدساتهم، مؤكدًا أن المؤسسة الإسرائيلية تريد دفن كل ما هو للمسلمين في المنطقة بشكل كامل. وتمنع سلطات الاحتلال وعلى رأسها جهاز المخابرات أهالي حيفا من افتتاح مسجد الصغير بالمدينة، والذي كان يئمه الشهيد عز الدين القسام. وأوضح أبو قنيع أن أهالي الحي الموجود فيه المسجد حاولوا فتح المسجد للصلاة فيه، إلا أن عناصر المخابرات جاءت للمكان وهددت كافة المواطنين بالاعتقال في حال تم افتتاح المسجد، على الرغم من أن الأهالي أبلغوهم بأنهم سيكتفون بافتتاح المسجد والصلاة فيه دون أي عملية ترميم أو بناء فيه. كما أشار إلى تحويل الاحتلال للعديد من المساجد والمتاحف الإسلامية إلى ملاهي ومعارض فنية وأماكن للهو والغناء في المدينة، في ذات الهدف وهو طمس المعالم الإسلامية. وجدد أبو قنيع تحذيره من إقدام الاحتلال على إزالة قبور المسلمين من مقبرة القسام، داعيًا المؤسسة الإسرائيلية لمنع إقامة المشروع لأنه سيثير غضب أهالي المدينة بشكل خاص والداخل بشكل عام.
